س/ ما المقصود بالطلح المنضود في قوله تعالى في سورة الواقعة: ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ﴾؟
ج/ (الطلح المنضود) هو الموز المتراكب بعضه على بعض، هكذا فسره عدد من مفسري السلف.
س/ قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ لماذا ذكرت كلمة الناس جمعا في بداية الآية، ثم ذكرت كلمة الإنسان مفردة في نهاية الآية؟
ج/ لعل الحكمة أن تصريف الأمثال يقصد به هداية جميع الناس بمختلف أفهامهم وتصوراتهم وعقائدهم؛ ولذلك جاء التعبير بـ(الناس)، وجاء التعبير بالإنسان والمقصود به جنس الإنسان لأن هذه طبيعة وخلقة جُبل عليها الإنسان وهي كثرة الجدل، والمقصود به هنا الجدل بالباطل، وفسرها بعضهم بالكافر.
س/ دعوة إبراهيم عليه السلام: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ هل المقصود بـ (إليهم) الحرم؟ وإن كان كذلك لماذا جمعها ولم يقل تهوي إليه؟ وهل قوله (مِّنَ النَّاسِ) يدل أن حب بعض الفاسقين المسلمين لمكة بسبب هذه الدعوة وأنها ليست خاصة بالمؤمنين فقط؟
ج/ جاء الضمير (إِلَيْهِمْ) لأنه يقصد تهوي إلى أهل مكة الذين هم ذريته عليه الصلاة والسلام وفي ذلك خير لهم وأرزاق، وحب المؤمنين لمكة وتعلق قلوبهم بها سواء كان المؤمن تام الإيمان أو لديه تقصير ونقص داخل في إجابة هذه الدعوة النبوية الكريمة.
س/ ما سبب عدم إظهار المفعول به للفعل (أرسل) في هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾؟
ج/ حذف المفعول به هنا وتقديره (أرسلنا رسلاً) لتكون عامةً فتشمل الرسل من البشر والرسل من النذر والآيات وغيرها والله أعلم.
س/ قال سبحانه: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، لكن نحن أيضا لن نرضى عن اليهود ولا النصارى حتى يتبعوا ملتنا؛ أليس كذلك؟
ج/ بلى هذا صحيح، فنحن نحب لهم الخير ونحرص على هدايتهم وهداية غيرهم للإسلام لإيماننا بأنه الحق، ولا نرضى عن ما هم عليه من الكفر لأن الله لا يرضى لعباده الكفر، ولكن ذلك لا يعني عدم التعايش معهم ولا ظلمهم ما داموا لم يقاتلونا ويظلمونا.
س/ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ إن كان معنى الآية أن الشيطان في الجنة فما الفرق بين إبليس والشيطان؟
ج/ كلا ليس معناها أن الشيطان في الجنة، وإنما إشارة إلى مكر الشيطان بالإنسان وكذبه عليه.
س/ ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ..﴾ لماذا سأل الله الملائكة؟ ولماذا أجابوا بهذا الجواب وهم يعلمون أن الله تعالى عالم بكل شيء؟
ج/ لعل ذلك من باب بيان حكمة خلقه لآدم للملائكة، وليروا ذلك عياناً، والله أعلم بحقيقة ذلك.
س/ ما الفرق بين ﴿الْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ و﴿الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾؟
ج/ (العاقبة للتقوى) ذكر الثمرة هنا للفعل نفسه وهو التقوى. وأما (العاقبة للمتقين) فذكر عاقبة المتصفين بالصفة نفسها وهم المتقون.
س/ هل التقوى في القرآن غاية أم وسيلة أم ثمرة؟
ج/ الذي يظهر لي أن التقوى ثمرة العمل بأوامر الله واجتناب نواهيه فيثمر ذلك (تقوى الله) في قلب المرء وتعظم بقدر الاستقامة على أمر الله، وغايتها رضى الله عن العبد والله أعلم.
س/ في القرآن الكريم تأتي ألفاظ المغفرة ثم الرحمة، مثل: (الغفور الرحيم)، و(غفورا رحيما) إلا في موضع واحد في سورة سبأ الآية ﴿٢﴾ جاءت ﴿وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ﴾؟ ما دلالة اختلاف الموضع؟
ج/ لعل الحكمة عدم تقدم ما يشير إلى المكلفين، والمغفرة تكون للمكلفين وهم بنو آدم فقدم ذكر الرحمة على المغفرة لعموم الرحمة وخصوص المغفرة.