س/ أرجو بيان الحكمة من ورود قصة ابني آدم عليه السلام مباشرة بعد ذكر قصة موسى عليه السلام مع بني إسرائيل وأمرهم بدخول الأرض المقدسة.!
ج/ المناسبة بينهما مناسبة تماثل ففي كلتيهما عدم رضا بحكم الله، فبنو إسرائيل عصوا رسولهم بدخول الأرض المقدسة وأحد بني آدم عصى حكم الله بعدم قبول قربانه. وفي كلتيهما جرأة على الله بعد المعصية. وبينهما تضاد ففي إحداهما إقدام مذموم من ابنِ آدم، وإحجام مذموم من بني إسرائيل، وفي إحداهما اتفاق موسى وأخوه على امتثالِ أمْرِ الله تعالى، وفي الأُخرى اختلاف أَخوينِ بالصَّلاحِ والفَسادِ وهما ابنا آدم.
س/ هل الاستغفار سبب لتفريج الهم؟
ج/ قال تعالى في قصة نوح عليه السلام: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) فالاستغفار سبب لحصول الرزق وتفريج الكرب بإذن الله.
س/ في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ..﴾ هل الآية تتكلم عن الشهود غير المسلمين أم تشمل المسلمين وغيرهم اقصد في حبسهم بعد الصلاة ثم يحلفون، كيف يعتد بحلف غير المسلم أم هي إشارة لأن يكون كتابي مثلا؟
ج/ الله تعالى يقول في الآية: (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) والمقصود بغيركم غير المسلمين.
س/ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ هل الأرجح في التقدير (أحببته) أم (أحببت هدايته) مع توضيح سبب الترجيح؟
ج/ أحببت هدايته؛ لأن مفعول ”أحببت“ مقدر دل عليه "لا تهدي".
س/ قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ هل من الإعراض المقصود في هذه الآية، من حفظ القران كاملا ثم نسيانه بسبب الغفلة عن المراجعة؟
ج/ أي: من خالف أمري، وما أنزله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، فأعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هُداه. أما نسيان القرآن بعد حفظه بغير عذر عدّه بعض العلماء كبيرة.
س/ في سورة النساء ورد الخطاب ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ..﴾، وفي آية ﴿١٧٤﴾ ورد ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ..﴾ ما الفارق بينهما؟
ج/ هذه الأولى في الرسول صلى الله عليه وسلم، والثانية في الحجج التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها حجج القرآن الكريم.
س/ قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ قرأت أن ابن مسعود قال أنه ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين، وابن عباس يقول إن الله استبطأ قلوب المهاجرين فعاتبهم على رأس ﴿١٣﴾ سنة من نزول القرآن، أي القولين هو الصحيح؟ وهل الآية مكية أم مدنية؟
ج/ الصحيح قول ابن مسعود، وعليه تكون الآية مكية في سورة مدنية ولا يثبت غيرها من هذا النوع الا أن تكون آية التوبة (ما كان للنبي) فقد ثبت في البخاري نزولها في ابي طالب، ولكن للعلماء تخريجات أخرى.
س/ من المقصود في هذه الآية الكريمة: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾؟
ج/ الصحيح هو ما روي عن الحسن قال: هم (اليهود والنصارى)؛ رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصروا. والروايات في انه ادم عليه السلام ضعيفة، فيكون معنى الآية: فلمَّا رزَقَهما اللهُ ولدًا صالحًا كمَا سألاه، جعَلَ أهلُ الكُفرِ مِن بني آدمَ لله شُرَكاءَ فيما رزَقَهم سبحانَه. ولفضيلة الدكتور خالد بن سعد المطرفي بحث بعنوان المرويات الواردة في تعيين آدم وحواء في قوله تعالى (فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ) رواية ودراية.
س/ في قوله تعالي: ﴿ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ﴾ فهمت أنَّ كلمة (خَرَّ) في القرآن تحمل معني أکثر من مجرد الرکوع، لماذا اقترنت هنا بالرکوع ولم تُقترَن بالسجود کما جاء في قوله تعالي ﴿وخَرُّوا للأذقان سُجَّدا﴾، وقوله ﴿فخَرَّ عليهم السقف من فوقهم﴾؟
ج/ الخرور ليس مقتصرا على السجود، والركوع في اللغة أعم من السجود بمعناه الشرعي، وقد بيّنت السنة البخاري (4807) أن الركوع في الآية المراد به السجود، وكذلك ما جاء في سنن النسائي: "سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً، وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا". وصححه الألباني في "صحيح سنن النسائي" .. فيكون الخرور فيها خروج السجود والركوع هو السجود واللغة تحتمله.
س/ يقول الله تبارك وتعالي: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾، وفي موضع آخر: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ كيف نوفق بين الموضعين؟
ج/ لا تعارض في الحقيقة بين الوجل الوارد في سورة الأنفال وبين الطمأنينة الواردة في سورة الرعد لأن المؤمن يجمع بين الخوف والطمع.