عرض وقفات التساؤلات

  • ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٦٢﴾    [العنكبوت   آية:٦٢]
س/ في الآيات التي تتحدث عن بسط الله الرزق وقدره، ما دلالة ارتباط لفظ (له) في المواضع التي يذكر فيها (من عباده) بخلاف آية سورة العنكبوت لأنها بلسان قوم قارون؟ هل لأن السياق عن عباده المؤمنين فيكون تضييق رزقهم (لمصلحتهم)؟ ج/ هذا توجيه صحيح، بارك الله فيكم. فهو لمصلحتهم في العاقبة سواء في الدنيا والآخرة، وهذا يصدقه حديث (عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير .. الحديث).
  • ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ﴿١٧﴾    [الغاشية   آية:١٧]
س/ كيف نجمع بين أن القرآن خطاب للناس كافّة، وأن فيه آيات كريمة يظهر منها أنها خاصة بالعرب مثل الآية الكريمة: ﴿إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾؟ ج/ لا تناقض في ذلك، فالجميع مخاطب بالأصول والشرائع، ولا يمنع أن هناك بعض الآيات خاطبت العرب، لكن ليس فيها دليل أنها خاصة بهم.
  • ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ﴿٤١﴾    [البقرة   آية:٤١]
س/ لماذا قيل: ﴿وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾، ولم يقل أول كافرين؟ ج/ قال (ابن عاشور): "جَمْعُ الضَّمِيرِ فِي تَكُونُوا مَعَ إِفْرَادِ لَفْظِ كافِرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْكَافِرِ فَرِيقٌ ثَبَتَ لَهُ الْكُفْرُ لَا فَرْدٌ وَاحِدٌ فَإِضَافَةُ أَوَّلَ إِلَى كافِرٍ بَيَانِيَّةٌ تُفِيدُ مَعْنَى فَرِيقٍ هُوَ أَوَّلُ فِرَقِ الْكَافِرِينَ".
  • ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿٢٤﴾    [النساء   آية:٢٤]
س/ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ هل أباحت هذه الآية معاشرة السبايا المتزوجات أم يقال أن السبي يفسخ زواجهن؟ وهل يجوز وطء السبايا المشركات؟ ج/ ذكر القرطبي خلافًا بين العلماء في ذلك، ورجح أن السبية حلال إذا انقضت عدتها.
  • ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٩١﴾    [التوبة   آية:٩١]
س/ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ ياليت يا شيخ تشرح هذه الآية؟ ج/ تفسير الآية في سياقها كما قال (الطبري): "يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَحْسَنَ فَنَصَحَ للَّهِ وَرَسُولِهِ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِهَادٍ مَعَهُ لِعُذْرٍ يُعْذَرُ بِهِ طَرِيقٌ يُتَطَرَّقُ عَلَيْهِ فَيُعَاقَبَ مِنْ قِبَلِهِ". وفي غير السياق هي قاعدة شرعية عامة.
  • ﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿١٣٤﴾    [آل عمران   آية:١٣٤]
س/ هل المحسنين أعلى مقام من المؤمنين في القرآن الكريم؟ ج/ نعم، المحسنون من المؤمنين وأعلاهم مرتبة. (فالإحسان): يختص بمن حفظ الواجبات والمستحبات وقلل من المباحات وترك المحرمات والمكروهات، وهم أهل الفردوس والدرجات العلى من الجنة. و(الإيمان): هو القيام بالواجبات وترك المحرمات وقلة عناية بالمستحبات والمكروهات، وهم أهل الدرجات الأدنى من الجنة.
  • ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٥٢﴾    [العنكبوت   آية:٥٢]
  • ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا ﴿١٢٦﴾    [النساء   آية:١٢٦]
س/ هل تضبط مواضع: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، و﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾؟ ج/ لابد من تقسيم المواضع التي وردت بها حسب الصيغة أو حسب السور، نحو: يعلم ما في السموات والأرض في التغابن والعنكبوت وباقي القرآن (يعلم ما في السماوات وما في الأرض) وهكذا، أو حسب السورة، نحو: جميع ما ورد في سورة النساء: (مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) إلا الموضع قبل الأخير منها: والأرض.
  • ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴿٢٣﴾    [الزمر   آية:٢٣]
س/ ماذا يعني: ﴿كِتَابًا مُّتَشَابِهًا﴾ الواردة في سورة الزمر؟ ج/ قوله تعالى: (كتابًا متشابهًا) أي: متشابه المعاني، يصدّق بعضه بعضًا، وليس فيه تناقض.
  • ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴿١٢٦﴾    [آل عمران   آية:١٢٦]
س/ ما دلالة زيادة (لكم) في ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ﴾ في موضع آل عمران وعدم ورودها في موضع الأنفال؟ ج/ التصريح بـ (لكم) مع وضوحها في السياق لو لم تذكر كما في سورة الأنفال؛ للدلالة على الامتنان على المؤمنين بهذه البشرى التي خصّهم بها.
  • ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ﴿٣﴾    [المعارج   آية:٣]
س/ عند قول الله تعالى: ﴿مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾، ذكر المفسّرون أن المراد وصف الله بالعلو والجلال والعظمة وذكر بعضهم أن المراد صاحب الدرجات والمراتب فكيف يُجمع بينهما؟ وهل على المعنى الثاني يُعد تأويلاً؟ ج/ الكلمة في كتاب الله تعالى إذا احتملت وجوهًا لم يكن لأحد صرف معناها إلى بعض وجوهها دون بعض إلا بحجة فيجب الحمل عليها كلها إذا كانت صحيحة إلا بدليل ولا مانع من الحمل على القولين جميعا هنا فيما أعلم. مما يدل لذلك: بعض التفسير النبوي مما ليس هو المعنى وحده؛ ولكنه إرشاد لأقصى المعاني، ومن ذلك: ▪ ما رواه ابن المعلى: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في الصلاة فلم أجبه فلما فرغت أقبلت إليه فقال ما منعك أن تجيبني فقلت: يارسول الله كنت أصلي، فقال؛ ألم يقل الله تعالى: (استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم)، والمعنى المسوقة فيه الآية هو الاستجابة بمعنى الامتثال والمراد من الدعوة الهداية غير أن لفظ الاستجابة لما كان صالحا للحمل على المعنى الحقيقي وهو إجابة النداء حمل النبي (صلى الله عليه وسلم) الآية على ذلك في المقام الصالح له. وكذلك ما ثبت "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا كما بدأنا أول خلق نعيده" إنما هو تشبيه الخلق الثاني بالخلق الأول لدفع استبعاد البعث وهو كثير في القرآن. فذلك مورد التشبيه غير أن التشبيه لما كان صالحا للحمل على تمام المشابهة أعلمنا النبي ﴿ﷺ﴾ أن ذلك شامل للتجرد من الثياب والنعال.
إظهار النتائج من 5411 إلى 5420 من إجمالي 8994 نتيجة.