س/ في قوله تعالى: ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ أي القشر، هل ممكن الربط بين هذه الآية بأن الله ذكر من نعمه الحب ذو القشور وبين ما يذكر طبيا وصحيا من فوائد البر والقمح والشعير وغيرها لأنها تكون بقشورها بخلاف الدقيق الأبيض وغيرها؟
ج/ كثير من تطبيقات ما يسمى بالإعجاز العلمي محل نظر في مقدمتها الأولى وهي صحة التفسير وهذا من أمثلتها ففي صحة تفسير العصف بالقشر وحده نظر ثم لو صح فدلالة الآية على الاستشفاء به متكلفة أما مقدمتها الثانية وهي صحة المفسر به فقد تكون في غير هذا المثال غير صحيحة والحكم فيها للتخصص الذي تنتمي إليه.
س/ ما المقصود بقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ مع أن الشخص إذا عرف في الدنيا أنه يضعف البدن والعبادة يستطيع تفاديه، ما المراد بالحزن؟
ج/ ذكر "الطبري" منه خوف دخول النار، والجَزَع من الموت من الحزن، والجزع من الحاجة إلى المطعم من الحزن. ولم يخصص الله نوعًا دون نوع، بل أخبر عنهم أنهم عموا جميع أنوع الحزن بقولهم ذلك، والامر كذلك لأن من دخل الجنة فلا حزن عليه بعد ذلك، فحمدهم على إذهابه عنهم جميع معاني الحزن.
س/ هل يمكن حمل معنى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ على الذي يصلي بلا خشوع ولا طمأنينة وينقر ما فاته من ركعات حيث أن بعدها (الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ) كما هو ظاهر السياق؟ كيف يرائي بصلاته من يؤخرها؟
ج/ السهو عن الصلاة في الآية شامل لما قاله المفسرون سلفا وخلفا من التضييع لها حال عدم فعلها، وحال فعلها على غير وجه القبول بعدم اقامتها كما أمر الله. ولا يضر أن يقع السهو فيها لكن المقصود من أعرض عنها فلا يقيمها.
س/ في سورة الشعراء ذُكرت لفظة ﴿أخوهم﴾ لكل الأنبياء في السورة إلا شُعيب، فَما السر؟
ج/ ذكر بعض المفسرين أن شعيباً - عليه السلام - أرسل إلى أهل مدين؛ وإلى أصحاب الأيكة. وكان من أهل مدين؛ ولم يكن من أصحاب الأيكة؛ فلذلك وصف بإخوتهم، كما في سور: الأعراف وهود والعنكبوت. ولم يذكر ذلك في سورة الشعراء، لأن المذكور فيها هم أصحاب الأيكة، وقيل: إن أصحاب الأيكة هم أهل مدين. ووصف بالأخوة لما ذكرهم باسم قبيلتهم لأنه منها؛ ولم يوصف بها حين نسبهم إلى الأيكة التي هلكوا بها أو عبدوها تنزيها له عن النسبة إليها.
س/ ما المقصود بعلم الله في هذه الآية: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ - هو يعلم سبحانه كل شيء هذا لا شك فيه - لكن ما المقصود منها؟
ج/ يعلم الشيء كائنا بعد وجوده مع علمه السابق به قبل وجوده، أي: علما يترتب عليه الثواب والعقاب؛ فلا ينافي أنه كان عالما به قبل ذلك. وفائدة الاختبار: ظهور الأمر للناس.
س/ قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ما دلالات القرب؟
ج/ اختلف المفسرون في قوله: (ونحن أقرب إليه) هل المراد قرب ذاته - جل وعلا - أو المراد قرب ملائكته؟، والراجح ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن المراد بالقرب هنا قرب الملائكة، أي أقرب إليه بملائكتنا، واستدل لقوله بقوله تعالى: (إذ يتلقى المتلقيان). وهذه الآية في القرب العام للمسلم والكافر ولا ينفي ذلك ثبوت قرب الله تعالى الخاص من المؤمن في حال الدعاء كما في قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) وقول النبي ﴿ﷺ﴾: "إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته"، وفي حال السجود لقوله ﴿ﷺ﴾: " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".
س/ ما هو تفسير هذه الآية من سورة الكهف: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾؟
ج/ أي وما منع الناس من الإيمان - حين جاءهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومعه القرآن - واستغفار ربهم طالبين عفوه عنهم، إلا تحدِّيهم للرسول، وطلبهم أن تصيبهم سنة الله في إهلاك السابقين عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عِيانًا. (الميسر).
س/ ما الدليل على أن القط والكلب حرام وقد قال الله تعالى: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً...﴾ إلى آخر الآية، و'إلا" في مبحث الالفاظ في أصول الفقه هو لفظ للتخصيص؟
ج/ نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع، والكلب والقط من ذوات الناب، فلا يجوز أكلها، وهو محل اتفاق بين علماء المذاهب الأربعة، والله عز وجل يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾.
س/ ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ﴾ إلى ماذا يعود لفظ (ذلك)؟
ج/ إلى المذكور من الحكم من قوله: (تحبسونهما من بعد الصلاة) إلى قوله (لمن الظالمين).