س/ في سورة الفلق:
١- هل الغاسق في اللغة يأتي بمعنى البارد كما ذكره الزجاج ومنه (إلا حميما وغساقا) أي حارا وباردا؟
٢- إذا كان الغاسق البارد فما المراد بالغاسق إذا وقب وهل للوقب معنى آخر؟
ج/ أجمع المفسرون على أن الغاسق هو الليل، والغساق هو صديد أهل النار -أجارنا الله وإياكم- وبهذين المعنيين يتسق المعنى، ويحصل مقصود الآي، وللفائدة سلمكم الله: ليس كل ما صح لغة يصح تفسيراً؛ فالتفسير أخص، وله ضوابط تخصص المعنى اللغوي، ولذا أُنكِر على بعض اللغويين شذوذهم في تفسير بعض الآي.
السؤال/ ما حكمة استعمال معنى ضمير المتكلم (نحن) في قوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، مع أن المتكلم مفرد؟
الجواب/ الإتيان بضمير الجمع في: ﴿اهْدِنَا﴾ وما قبلها ﴿نَعْبُدُ﴾ و﴿نَسْتَعِينُ﴾ أحسن وأفخم؛ لأن المقام مقام عبودية وافتقار للربّ، فأتى به بصيغة الجمع، أي: نحن معاشر عبيدك مُقِرُون لك بالعبودية سائلون للهداية، كما أن الفاتحة يُقرأ بها في كل صلاة جهرية فيَسأل الإمامُ ربّه له وللمأمومين الهداية.
السؤال/ قال الله تعالى: ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ هل هذا خاص برمضان أم هو له ولغيره من الأيام؟
الجواب/ هذه الآية خاصة برمضان لأمرين:
الأول: أن اللفظ خاص، فلا يُمكن أن نقول هنا: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
الثاني: أن الخيرية هنا ليست مطلقة، وإنما هي في مقابل الفدية، أي: الصيام خير من الفدية.
السؤال/ في سورة البقرة: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى﴾، ما الفرق بين أُنْزِلَ وأُوتِيَ ؟
الجواب/ الظاهر من معنى الإنزال أنه من السماء، والغالب أنه للكتب؛ أما الإيتاء فيحتمل للكتب وغير الكتب: كالمعجزات.
السؤال/ ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ هل عدد ملائكة النار تسعة عشر؟ أم هذا العدد مجرد مثل؟
الجواب/ الذي عليه أكثر المفسرين أن العدد مقصود، وقد ذكر القرطبي أن هذا لا يُنكَر فَإِذا كَان مَلَك واحد يقبض أَرواح جميع الخلائق، كانَ أحرى أَنْ يكون تسعة عشر على عذابِ بعض الخلَائق. والله أعلم.
السؤال/ في السبع المثاني ذكر المولى -عز وجل-: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ دون سواها مما يحتاج الثَّقلان في الدنيا أو يسأله الصالحون من الآخرة، فلماذا اختص الله -عز وجل- أعظم سورة في القرآن الكريم بهذا السؤال الوحيد ؟
الجواب/ لأنها فاتحة الكتاب وكفى وكأيّ كتابٍ تحكي مقدّمتُه -عادةً- أهمّ ما فيه، وكتاب الله خير الكتب، فجاءت سورة الفاتحة مشتملة على كل معاني القرآن.