عرض وقفات أسرار بلاغية

  • ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴿٥٠﴾    [الفرقان   آية:٥٠]
  • ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا ﴿٩٩﴾    [الإسراء   آية:٩٩]
  • ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ﴿٦٧﴾    [الإسراء   آية:٦٧]
  • ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴿٢٧﴾    [الإسراء   آية:٢٧]
  • ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ﴿٣﴾    [الإنسان   آية:٣]
  • ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ﴿٢٤﴾    [الإنسان   آية:٢٤]
  • ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴿٨٩﴾    [الإسراء   آية:٨٩]
﴿كَفُورًا﴾ جاءت سبع مرات في القرآن الكريم. ثلاث بضم الكاف وأربع بالفتح، أهل اللغة يقولون الضم أقوى من الفتح ! وعليه الآيات التي جاءت بالضم جاءت مع العدد الواسع الكثير نحو {فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} موضعين. ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا﴾ وهذا تناظر في اللغة. والآيات التي جاءت بالفتح {كَفورًا} جاءت مع العدد الأقل وهو الإنسان أو الشيطان؛ {وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا} ، {وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} ، {إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} ، {وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا}. فكل لفظ ناسب سياقه !
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا ﴿٥١﴾    [الفرقان   آية:٥١]
  • ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ ﴿٢٤﴾    [فاطر   آية:٢٤]
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا﴾ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ ظاهر هاتين الآيتين التعارض في (الأولى): تفيد أنه لم يُبعث لكل قرية نذير. في (الثانية): تفيد أن كل قرية جاءها نذير. كيف نجمع بين الآيتين ؟! .. لا تعارض بين الآيتين: آية (الفرقان) موجهة للرسول عليه السلام قال ابن كثير رحمه الله: لو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا لنخفف عنك أعباء الرسالة، ومعلوم أن رسالة النبي عليه السلام للعالمين أجمعين؛ كما قال تعالى في أول الفرقان: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا}. وآية (فاطر) في الأمم السابقة، حيث إن الله تعالى بعث في كل أمة وفي كل قرية نذيرًا؛ كما قال تعالى: {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ} وبهذا يزول الإشكال والحمد لله.
روابط ذات صلة:
  • وقفات سورة الشعراء

    وقفات السورة: ٣١٥٩ وقفات اسم السورة: ٤٣ وقفات الآيات: ٣١١٦
سورة ﴿الشعراء﴾: • سورة الشعراء مكية. • استمدت تسميتها من قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ}. • سورة ضربت على وتر حساس ألا وهو الشعر والشعراء الذي يعد الإعلام في تلك الحقبة؛ فقد كان له وقع في نفوسهم وتأثير على أسماعهم فالسورة تتناول أهم المؤثرات على المجتمع ألا هو الإعلام ! • سميت هذه السورة بهذا الاسم؛ لاختصاصها بتمييز الرسل عن الشعراء. لأن الشاعر: إن كان كاذباً، فهو رئيس الغواة، ولا يتصور منه الهداية. وإن كان صادقاً، لا يتصور منه الافتراء على الله تعالى. وفي هذا إشارة إلى تبرئة مقام الرسول عليه الصلاة والسلام عن الشعراء.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ﴿٥﴾    [الشعراء   آية:٥]
  • ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ﴿٢﴾    [الأنبياء   آية:٢]
﴿مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ ﴿مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ﴾ قال في الشعراء {الرحمن} ليناسب: • رحمته بأنبيائه مع ما لاقوه من أقوامهم. • وتردد الرحمة التي شاعت في السورة. قال في الأنبياء {ربهم} ليناسب: • قوله قبله {اقترب للناس حسابهم} فألصق لفظ للناس هو (رب) لأنه رباهم وتولاهم بكرمه.
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٦﴾    [الشعراء   آية:٦]
  • ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٥﴾    [الأنعام   آية:٥]
﴿فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ﴾ ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ﴾ في (الشعراء) أوجز ولم يذكر إلا معجزة القرآن فناسب الحرف الدال على الإيجاز وهو (السين). في (الأنعام) فصّل وذكر آيات كثيرة وأعظم الحق الذي ذكر هو (الله): {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} فناسب قوله: {بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ}.
روابط ذات صلة:
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿٩﴾    [الشعراء   آية:٩]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿٦٨﴾    [الشعراء   آية:٦٨]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٠٤﴾    [الشعراء   آية:١٠٤]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٢٢﴾    [الشعراء   آية:١٢٢]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٤٠﴾    [الشعراء   آية:١٤٠]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٥٩﴾    [الشعراء   آية:١٥٩]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٧٥﴾    [الشعراء   آية:١٧٥]
  • ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴿١٩١﴾    [الشعراء   آية:١٩١]
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في ثمانية مواضع باختيار الاسمين (العزيز) ، (الرحيم). كل اسم جاء ليؤدي رسالة؛ إذ إن الآيات التي سبقتهما تتحدث عن فريقين فريق مؤمن مصدق برسول من الرسل، وفريق مكذّب كافر فناسب أن يعامل الفريق الأول بالرحمة، و الفريق الثاني بالانتقام والتهديد.
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٦﴾    [الشعراء   آية:١٦]
  • ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ﴿٤٧﴾    [طه   آية:٤٧]
  • ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٦﴾    [الزخرف   آية:٤٦]
﴿إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ • ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ • ﴿إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ كلمة {رسول} تطلق على المفرد والمثنى والجمع. في (الشعراء) الكلام مبني على الإفراد فقال: {إنا رسول}. في (طه) السياق مبني على التثنية فقال: {إنا رسولا}. في (الزخرف) المتكلم موسى عليه السلام فحسب فقال: {إني رسول}.
روابط ذات صلة:
  • ﴿قَالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿٣٤﴾    [الشعراء   آية:٣٤]
  • ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ﴿١٠٩﴾    [الأعراف   آية:١٠٩]
وردت قصة موسى عليه السلام مع فرعون في مواطن عديدة، منها في الشعراء والأعراف؛ في (الشعراء) وردت القصة على سبيل التفصيل والإطناب وهو أطول حوار بينهما اتسم بالتحدي والمواجهة وبلغ الصراع أقصاه. في حين أنه في (الأعراف) اتسمت بالإيجاز والاختزال، وكلها أساليب عربية مطروقة من العرب. ﴿قَالَ لِلْمَلَأِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ القائل في (الشعراء) فرعون لملئه، وهذا ناسب مقام التفصيل في القصة والتحدي فيها. ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾ والقائل فى (الأعراف) الملأ ومن جملتهم فرعون وهذا ناسب مقام الإيجاز والاختزال في القصة.
روابط ذات صلة:
  • ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿٣٦﴾    [الشعراء   آية:٣٦]
  • ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ﴿١١١﴾    [الأعراف   آية:١١١]
﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ﴾ البعث أوسع معنى من الإرسال، إذ هو إرسال وزيادة. أراد فرعون استنهاض السحرة وبعثهم من مكمنهم فقالوا: {ابعث}. ثم إن هذا المدلول موافق لمقام التفصيل والإسهاب في الشعراء. ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ﴾ ناسب {ارسل} لأنه أخص في المعنى من {ابعث}. علاوة على هذا تردد الإرسال في الأعراف ثلاثين مرة فانسجم لفظ الإرسال مع سياق سورة الأعراف وهذا ما يسميه أهل البيان سمة التعبير.
روابط ذات صلة:
  • ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ ﴿٣٧﴾    [الشعراء   آية:٣٧]
  • ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴿١١٢﴾    [الأعراف   آية:١١٢]
﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ﴾ {يأتوك} فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه وقع جوابًا للطلب الأصل {يأتونك} والتقدير: أرسل يأتوك. { سحّار} صيغة مبالغة، {ساحر} اسم فاعل؛ صيغة المبالغة أعم وأوسع من اسم الفاعل. هذه الاختلافات في الألفاظ بين القصتين راجعة لما أسلفت: التحدّي والمواجهة في الشعراء، والإيجاز والاختزال في الأعراف.
روابط ذات صلة:
إظهار النتائج من 11681 إلى 11690 من إجمالي 12325 نتيجة.