عرض وقفات تذكر واعتبار

  • ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ﴿٣٧﴾    [فاطر   آية:٣٧]
(أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا یَتَذَكَّرُ فِیهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاۤءَكُمُ ٱلنَّذِیرُۖ) • جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة مولاه وسفيان بن عيينه رحمهم الله أن النذير هنا : الشيب. من رحمة الله بعباده تغير أحوالهم عند الكبر فتشيب رؤوسهم ولحاهم، وتتجعد وجوههم وتعتم بعد الإشراق أبشارهم، فتستيقظ قلوبهم حين ينظرون في المرايا والنذر تصيح بهم في الشعر والبشر، ويزهدون في دنياهم، ويقبلون على آخرتهم ومن مصائد الشيطان في العصور المتأخرة: الفلاتر التي غرت المتشببة من الشيوخ أبناء الخمسين والستين والسبعين فأذهبت بالزيف سواد الشعر وتجعد الوجوه وعتمة الجلود وأذهبت معه حياء الشيوخ ورزانة الكبار وزهد العقلاء وأغرقتهم في الغفلة كان الرجل في أعمارهم يعد كلامه ويحسب أيامه، ويبكي آثامه واليوم تجد منهم من يلعب كالصبيان ويتميلح كالفتيان. ويقلب صورته في التيك توك فيظن الفلتر والسناب قد رده صبيا وربما قد نسجت أكفانه. وقد أعذر الله لرجل بلغه ستين سنة. وأعمار الأمة من الستين إلى السبعين فيارب أعذنا من الغفلات وأحسن ختامنا وأعذنا من الشيطان وحبائله.
  • ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿١٤٢﴾    [النساء   آية:١٤٢]
"يُرَاءُونَ النَّاسَ" ما جاء في حلية الأولياء عن مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ صَادِقًا فَلَا يَتَعَنَّ» القصد منه الترهيب من الرياء والتحذير منه وحبوط العمل به وليس ما قد يفهمه بعضهم يترك العمل لخواطر الرياء ويقول: ما لي وللعناء وليس هذا قصد مالك رحمه الله قطعا بل كلامه يحمل العبد على العناء في تصحيح نيته ومجاهدة نفسه على الإخلاص فإن الصدق إنما يكون بفضل الله تعالى ثم بمعالجة النية ومعاناة تقلبها.
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿٩٤﴾    [النساء   آية:٩٤]
"؟كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ" أحب أن أفتتح بعض الموضوعات بالكلام عن أحداث طفولتي المبكرة ليس لكونها ذات اختصاص عن قصص الناس لكن لأن النفس في بداياتها الأولى أقرب إلى الفطرة والبداهة النفسية وأسبق من خدوش التشوه وصدمات التغيير ولأنني أكثر التصاقا بنفسي من كل النفوس فأطيق الحديث عنها من الداخل دون حاجة لعلم النفس . جعلني معلم التربية الفنية ذات حصة عريفا وهو باق معنا جالسا في الصف لكنه كان مشغولا أو مهموما لست أذكر سبب فعله الآن. وبينما أطوف في الصف والأطفال قابعون في كراسيهم لا ينبسون بشفة ولم أجد أحدا يمكن أن أقيمه للعقاب فنظرت إلى أحدهم وهو صامت كالصخر فقلت هذا مشاغب. ولبؤس الفرية فالذي اخترته كان في مقدمة الفصل والمعلم يراه فدهش المعلم لبغي الطفولة هذا ونهرني بأنه طالب مؤدب ولم يفعل شيئا. وأرسل إلي بعض أساتذتي في الجامعة بحثا يريد تحكيمه لأحد طلاب الدكتوراه وقبل سنوات كنت في مكان هذا الطالب أشعر بالامتعاض من ملاحظات الأساتذة وأضيق ذرعا من تكلف الملاحظات ووجهات النظر التي تعطل إنجاز دراستي لكنني هذه المرة وجدت في قراءتي تنمرا خفيا على بحث هذا المسكين ورغبة جارفة بإظهار عورات بحثه. بين الطفولة والكهولة أحداث كثيرة تناوبت الجلوس فيها بين الطالب والمطلوب شاركت مرات في مقاعد المقابلة الشخصية ممتحنا بالكسر وممتحنا بالفتح لكنني كنت منكسرا في الثانية دون الأولى. وفي مداولة الأيام عظات وعبر فبعد عقود نسيت معها رهبة المقابلات وآلام المختبرين ولظروف وظيفية تستلزم إجراء مقابلة شخصية حتمية وجدت نفسي من جديد أمام لجنة تقابلني ربما اختبرت بعض أعضائها يوما في المكانة عنف يثور في النفس ويخرج أسوأ ما فيها يحتاج للكبح والترويض وأعظم مروِّضاته قول الله تبارك وتعالى: (كَذَ ٰ⁠لِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡكُمۡ فَتَبَیَّنُوۤا۟ۚ) وقوله تعالى: "وَتِلۡكَ ٱلۡأَیَّامُ نُدَاوِلُهَا بَیۡنَ ٱلنَّاسِ"
  • ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴿٢١﴾    [الطور   آية:٢١]
"أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ" • من جماليات الموت: (غدا نلقى الأحبة) أصل هذه الكلمة رجز الأشعريين رضي الله عنهم حين قدموا المدينة واقتربوا منها كما ثبت في مسند أحمد رحمه الله. ونقل ابن أبي الدنيا أن بلالا رضي الله عنه قالها عند احتضاره. حين يكبر الإنسان يصبح معارفه وأحبابه على الضفة الأخرى أكثر من ضفته. حينها يكون قد رحل الأجداد والجدات والأبوان والأعمام والأخوال وكثير من الإخوان والأصدقاء والأصفياء وكثير ممن أحبهم في الله من العلماء وأهل الخير يتخيلهم قد اصطفوا في الناحية الثانية وبينه وبينهم نهر الموت. تتراءى له وجوههم باسمة يترقبون قادمهم. هذا من عزاءات الرحيل التي تهون مصيبة الموت وفزعه.
روابط ذات صلة:
  • ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿١٧٠﴾    [آل عمران   آية:١٧٠]
﴿وَیَسۡتَبۡشِرُونَ بِٱلَّذِینَ لَمۡ یَلۡحَقُوا۟ بِهِم مِّنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ﴾ "لعلمهم بأنهم إن استشهدوا فلحقوا بهم صاروا من كرامة الله إلى مثل الذي صاروا هم إليه، فهم لذلك مستبشرون بهم، فرحون" من لذائذ الجنة للمؤمن ما يجعل الله في قلبه من الفرح بفضل الله على إخوانه. وقد جعل الله ذلك من أعظم كرامات الشهداء. فهنيئا لمن تعجل هذا الفرح في دنياه؛ فكل نعمة على إخوانه فرحة له. هذه جنة عاجلة.
  • ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٣٣﴾    [فصلت   آية:٣٣]
"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ" صليت العشاء في مسجد فأخذ الإمام بعد الصلاة كتاب رياض الصالحين فقرأ حديثا واحدا: الحديث الذي رواه مسلم  (مَن دَعا إلى هُدًى، كانَ له مِنَ الأجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن أُجُورِهِمْ شيئًا، ومَن دَعا إلى ضَلالَةٍ، كانَ عليه مِنَ الإثْمِ مِثْلُ آثامِ مَن تَبِعَهُ، لا يَنْقُصُ ذلكَ مِن آثامِهِمْ شيئًا). والله يعلم أنه جعلني أنظر وأرغب في تبليغ خير هذه الليلة فما وجدت شيئا أنسب من أبلغكم حديثه. وله مثل أجر هذه الرسالة .
  • ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١٢٥﴾    [النحل   آية:١٢٥]
"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ" قاعدة عقلية شرعية قال ابن مفلح: «وقال ابن عقيل في «الفنون»: لا ينبغي الخروج من عادات الناس إلا في الحرام؛ فإن الرسول ﷺ ترك الكعبة، وقال: «لولا حدثان قومك بالجاهلية». وقال عمر: «لولا أن يقال عمر زاد في القرآن لكتبت آية الرجم». وترك أحمد الركعتين قبل المغرب لإنكار الناس لها. وذكر في «الفصول» عن الركعتين قبل المغرب: وفعل ذلك إمامنا أحمد ثم تركه بأن قال: رأيت الناس لا يعرفونه. وكره أحمد قضاء الفوائت في مصلى العيد، وقال: أخاف أن يقتدي به بعض من يراه». «الآداب الشرعية» ٤٣/٢، ونحوه في «الفروع» ١٩٢/٣. فهذه قاعدة نافعة في مرعاة الناس والمصلحة ودفع الشرور والفتن.. وتطبيقاتها كثيرة، وقد ذكر الفقهاء مفردات كثيرة تدخل فيها من أوجه متعددة ترجع لأصل واحد، وهو: جلب المصالح ودفع المفاسد. ومن أمثلتها: الجهر بالتأمين، والإسرار بالبسملة، وتحريك الأصبع في التشهد، ورفع الصوت بالذكر بعد الصلاة، والقراءة برواية غير التي يعرفون، وتشمير الثوب إلى نصف الساق.. وغيرها. ففعل هذه السنن في المكان الذي لا يعرف أهله أن هذه سنن، واعتادوا خلافها قد يحدث شرا وخلافا وفتنة وإساءة ظن بمن فعلها.. أتترك السنن لأجل الجهال؟ لا، لأن هذا ترك عارض لمصلحة، ويعالج بتعليمهم إن أمكن، ممن يسمع منه ويقبل.. هذه إلماحة حول المسألة وهي جديرة بالتوسع في التقرير والأمثلة التي ذكرها أهل العلم، والتي تشبهها.. وشرح ذلك، وبيان التصرفات المناسبة فيها، وطرق العلاج.
  • ﴿لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾    [الفرقان   آية:٢٩]
  • ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾    [الفرقان   آية:٢٧]
  • ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾    [الفرقان   آية:٢٨]
  • ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُم بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٢٢﴾    [إبراهيم   آية:٢٢]
  • ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٤٨﴾    [الأنفال   آية:٤٨]
"وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا" انتبه! حتى ما يمنيك به من لذة المعصية وثمرة الذنب في الدنيا يخذلك فيه. فلن تنال مما يعدك به ويزينه ويصوره من اللذائذ إلا الحسرة والندامة وهذه غاية الخذلان إذ يقود العبد حتى يعصي ربه لينال لذة معينة فإذا عصاه خذله فلم يبلغ منها شيئا فلا سلم من غضب ربه ولا نال لذته العاجلة كما زينها عدوه. قال الواحدي: معنى (الخِذْلان): القعود عن النُّصرَةِ وقت الحاجة إليها، ﴿وَیَوۡمَ یَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ یَدَیۡهِ یَقُولُ یَـٰلَیۡتَنِی ٱتَّخَذۡتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِیلࣰا ۝٢٧ یَـٰوَیۡلَتَىٰ لَیۡتَنِی لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِیلࣰا ۝٢٨ لَّقَدۡ أَضَلَّنِی عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَاۤءَنِیۗ وَكَانَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِلۡإِنسَـٰنِ خَذُولࣰا ۝٢٩﴾ الشيطان خذول في الدنيا والآخرة أما في الآخرة فقد قال تعالى: (وَقَالَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ لَمَّا قُضِیَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِیَ عَلَیۡكُم مِّن سُلۡطَـٰنٍ إِلَّاۤ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِیۖ فَلَا تَلُومُونِی وَلُومُوۤا۟ أَنفُسَكُمۖ مَّاۤ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَاۤ أَنتُم بِمُصۡرِخِیَّ إِنِّی كَفَرۡتُ بِمَاۤ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ﴾ [إبراهيم ٢٢] وأما في الدنيا فقد قال الله تعالى عنه: ﴿وَإِذۡ زَیَّنَ لَهُمُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ أَعۡمَـٰلَهُمۡ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ ٱلۡیَوۡمَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَإِنِّی جَارࣱ لَّكُمۡۖ فَلَمَّا تَرَاۤءَتِ ٱلۡفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَیۡهِ وَقَالَ إِنِّی بَرِیۤءࣱ مِّنكُمۡ إِنِّیۤ أَرَىٰ مَا لَا تَرَوۡنَ إِنِّیۤ أَخَافُ ٱللَّهَۚ وَٱللَّهُ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ [الأنفال ٤٨]
  • ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا ﴿١٠﴾    [المزمل   آية:١٠]
﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ كيف نفهم الأثر: اعتزل ما مايؤذيك! في شعب الإيمان عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه قال : اعتزل ما يؤذيك، وعليك بالخليل الصالح، وقلما تجده، وشاور في أمرك الذين يخافون الله تعالى. ومعنى قول أمير المؤمنين رضي الله عنه: اعتزل ما يؤذيك ما تمحض ضرره وأذاه الديني أو الدنيوي وما زاد ضرره عن نفعه وما استوى فيه الأمران وهناك من الأذى ما يجب احتماله ولا يجوز اعتزاله، ومنه ما يستحب احتماله. والقصد أن بعضهم يحتج بأثر عمر رضي الله عنه، فيضيع ما يجب عليه من الخلطة بمن تجب خلطته وتحمل أذاه، وبمن تستحب خلطته وتترجح منفعته فيترك كثيرا من الخير لأدنى عارض من الأذى وهو يردد: اعتزل ما يؤذيك وينزلها في غير موضعها! والعبرة بالأجر في الآخرة، لا لمجرد أهواء النفوس ونشاطها. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسِ ويَصبِرُ على أذاهُمْ، أفضلُ من المؤمِنِ الَّذي لا يُخالِطُ النّاسَ ولا يَصبرُ على أذاهُمْ". وكم من مؤمن يتأذى ليدخل السرور على غيره وينفعه فيكون بأعلى المنازل.
  • ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴿٥٠﴾    [الصافات   آية:٥٠]
  • ﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ ﴿٥١﴾    [الصافات   آية:٥١]
  • ﴿يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿٥٢﴾    [الصافات   آية:٥٢]
  • ﴿أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ ﴿٥٣﴾    [الصافات   آية:٥٣]
الصدقة بالاستماع: استمع النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي تقص إحدى عشرة قصة في ليلة واحدة في حديث أم زرع... نعم: القصة فيها فوائد؛ لكن الفائدة العظمى: التأسيس لهذا التطوع النبيل بالإنصات في قصص النسوة تفاصيل يضيق عنها الوقت النبوى لكن النبي الكريم أشبع فاقة أهله لمن يستمع إليهم. في عالمنا اليوم الذي تضخمت فيه ذواتنا حتى لم تعد تطيق أن تهب لأحد وقتا ليقول شيئا نفوسنا تشبعت بالمقاطع والتيك توك والسنابات فلم يعد أحبابنا يجدون طريقا لآذاننا. استمعوا لأهلكم وأقاربكم وأصدقائكم تبرعوا بأوقات لما يقولون لستم في قاعة محاضرات أو مؤتمر علمي تقبلوا ما يقولون مهما بدا غير مهم تذكروا أن الله جعل من نعيم الجنة الجلوس إلى الأحبة والحديث إليهم. وقص القصص لهم. فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ ۝٥٠ قَالَ قَاۤىِٕلࣱ مِّنۡهُمۡ إِنِّی كَانَ لِی قَرِینࣱ ۝٥١ یَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُصَدِّقِینَ ۝٥٢ أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابࣰا وَعِظَـٰمًا أَءِنَّا لَمَدِینُونَ ۝٥
إظهار النتائج من 6111 إلى 6120 من إجمالي 6419 نتيجة.