التدبر
| ١٠٠١ | السعادة_عباره_عن_دعاء صادق ينبع من قلبك ليصل ربك على يقين بقول #الله تعالى ( أدعوني أستجب لكم (تدبريات الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | ( ادعوني استجب لكم) البداية منك وعلى الله إتمامها الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | أكثر الناس يتبعون الغالب ولو كان على باطل، ويدورون مع المنتصر لا مع الحق (وقيل للناس هل أنتم مجتمعون لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين) الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | كارهو نبينا ﷺ مقطوعون منبوذون، مهما بدا للحظةٍ تجبُّرهم، وإلا فأين أسلاف المعاصرين الذين ملأوا أحياء مكة تشويها وسخرية؟ ( إن شانئك هو الأبتر ). الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | ( ولا يحض على طعام المسكين ) في إضافة الطعام للمسكين إشعار بأن له فيه حقًا , ومن منعه فهو مستحق للذم . الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | وإنما أذاقنا الشيء اليسير من أعمالنا ولو أذاقنا كل أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة . الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | قال تعالى : {أرأيت الذي يكذِب بالدين*فذلك الذي يدع اليتيم*ولا يحض على طعام المسكين} فمن يكذّب بالدين،قلبه قاس على الإنسانية، نزعت الرحمة من قلبه!. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال ابن عباس: يعني المنافقين الذين يصلون في العلانية ولا يصلون في السر". الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | ﴿هَل أَتى على الإِنسانِ حين من الدَّهرِ لم يَكُن شَيئًا مَذكورًا﴾ سؤال لكل انسان، ولمن يتجبر ويظلم ويستنكف عن عبادة ربه، فهل يتفكر في نفسه؟ الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | ( الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون ) لا أحسنوا عبادة الله , ولا أحسنوا إلى خلق الله ,حتى ولا بإعارة ما ينتفع به من المتاع وغيره . الوقفة كاملة |
تذكر واعتبار
| ١٠٠١ | وَقَالُوا۟ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورࣱ شَكُورٌ ٣٤﴾ قال بعض،المفسرين: الحزن: حزن الخبز يعني هم المعاش. في الجنة ينتهي القلق على المصاريف والحزن على نفقات العيال والهم من تدبير الإجار والقرض والمدارس والعلاج وصيانة السيارة والفواتير في الجنة تغلق أبواب الهموم. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | (رَوْح الله......) فسرها بعض السلف ب( فرج الله) و (رحمة الله) وهي معان صحيحة لكن الأمام الطبري قال: ( ولا تيأسوا من روح الله) ، يقول: ولا تقنطوا من أن يروِّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن. هذا التفسير اللفظي المطابق الذي فسر به إمام المفسرين هذه الآية ينقل القارئ إلى حقيقة معنى روح الله (بفتح الراء) الروح المصدر. قال أهل اللغة: ما يتركب من الراء، والواو والحاء كثير، والأصل في ذلك كله الحركة والاهتزاز، فكل ما يهتز الإنسان له ويلتذ بوجوده فهو روح.اه ترويح الله للمؤمن : صفة من صفاته الفعلية وترويح المؤمن لنفسه : هذا فعل المخلوق وأثر مخلوق من آثار ترويح الله له. لم يقل : يعقوب عليه السلام: لا تيأسوا من وجود أخويكما أو لقائهما ، بل قال لا تيأسوا من روح الله ، لأن أمله في أن يجدهما على حال يذهب به حزنه، فقد يجدونهما ولكن على حال تزيد حزنهما أو لا تذهبه. فمما تعظم به محبة المؤمن لربه، شعوره بهذه الصفة من صفات ربه تعالى، وأنه يروح عن عباده أحزانهم تدبر هذه الصفة يسلي المؤمن بأن له ربا، يعلم خفايا حزنه ويقدر على إذهابها والترويح عنه. تأمل اتصاف الله بهذه الصفة خاصة (روح الله) أي ترويح الله للمؤمن وإنعاشه قال الأصمعي الروح الاستراحة من غم القلب. اللهم أذهب الغم عنا وعن عبادك المؤمنين وروح عنا إنك سميع الدعاء الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | (يا أسفى على يوسف) أقرب الأقوال أن يعقوب عليه السلام قال ذلك دعاء واستغاثة بالله وشكوى إليه تعالى. وذلك لوجوه منها: أن الله تعالى قال قبل ذلك ( وتولى عنهم) فدل على أن هذا القول كان بعد توليه وإعراضه عنهم وإقباله على ربه. ومنها: أن الله وصفه بأنه كظيم وأكثر المفسرين على أن معناه كظمه للحزن وكتمه له قال قتادة: تردَّدَ حُزْنُه في جوفه، ولم يتكلّم بسوء. وقال الطبري: ، يعني أنه مملوء منه، مُمْسِك عليه لا يُبينه. ومنها إخبار الله تعالى عن قول يعقوب عليه السلام (قَالَ إِنَّمَاۤ أَشۡكُوا۟ بَثِّی وَحُزۡنِیۤ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ) ومنها إخبار الله عنه بقوله (فصبر جميل) في موضعين. ومنها ما نقله الطبري عن سعيد بن جبير قال: لم يُعْطَ أحدٌ غيرَ هذه الأمة الاسترجاع، ألا تسمعون إلى قول يعقوب: ﴿يا أسفَا على يوسف﴾ ؟ فكأنه كالاسترجاع في شرعهم. ومنها أن الله لم يعاتب يعقوب عليه السلام في قول عامة أهل العلم. قال الماوردي: وَفِي هَذا القَوْلِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ أرادَ بِهِ الشَّكْوى إلى اللَّهِ تَعالى ولَمْ يُرِدْ بِهِ الشَّكْوى مِنهُ رَغَبًا إلى اللَّهِ تَعالى في كَشْفِ بَلائِهِ. الثّانِي: أنَّهُ أرادَ بِهِ الدُّعاءَ، وفِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مُضْمَرٌ وتَقْدِيرُهُ يا رَبِّ ارْحَمْ أسَفِي عَلى يُوسُفَ. والخلاصة: أن ( يا أسفى) وإن كان معناها الندبة ونداء الأسف يعنى يا أسفي تعال فهذا وقتك. لكن المقصود إظهار غاية الشكوى والمسكنة لله تعالى. وهذا فيه دلالة أن هناك فرقا بين شكوى العبد للناس أو أمامهم وبين شكواه عندما يخلو بربه ويناديه فله وهو ينادي ربه أن يبدي غاية حزنه وضعفه وشكواه وأن يبث همومه كالثكلى المفجوعة. وأن تحزنه وبكاءه في مقام الدعاء لا يساوي تشكيه وبكاءه وهو غائب عن هذا المعنى. وبيانه أن الإنسان قد يقول ياحزني يا عظم مصيبتي فيكون تبرما وضجرا وقد يقوله لكنه في ثنايا دعائه فيقوب (يارب قد طال وجعي فياطول بلائي ويا شدة حزني يا عظم وجعي ....فهذا دعاء ممدوح.) الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | (سيجعل الله بعد عسر يسرا) الفرج أقرب السين أسرع من سوف قال أبو حيان : «والمجيء بالسين يدل على قرب الاستقبال، إذ السين في وضعها أقرب في التنفيس من (سوف)" الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | #سورة الفلق ﴿قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١ يعلّم الله نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته من بعده كيف يستعيذون به، كيف يطلبون منه الحماية، يلقنهم تبارك وتعالى نصا بحروفه للاستعاذة والالتجاء وطلب العصمة والنجاة والكفاية. وحين خلق الله الإنسان ضعيفا في كون مملوء بالمخاوف التي لا يمكن للعبد حماية نفسه منها إلا بالافتقار إلى ربه. والفرار إليه شرع له عبودية الاستعاذة. ومن رحمة الله أن جعل طلب الحماية هذا سهلا يسيرا يمكن لكل أحد من صغير أو كبير أن يناله كلمات يسيرة في سورة قليلة الآيات يمكن لكل أحد من أمي وقارئ حفظها. بعدها يدخل في حرم الأمن الكلي الرباني العاصم حيث يمشي العبد في حراسة ربه وحفظه وأمانه الشامل التام . الأمن الذي يغني العبد عن الحراس والدروع والحيطان والجنود. برب الفلق افتتتحت السورة بالاستعاذة بربوبية الفلق أي أعوذ بالملك المدبر المتصرف الخالق الذي بقبضته كل الخلائق وكل الأشياء والأقدار العالم بها القدير عليها. برب الفلق والفلق أصح ما قيل فيها (واختاره الطبري) أنها كل ما خلقه الله وشق فيه الوجود أعوذ برب كل شيء حيث يحضر في قلب المستعيذ ملك ربه وكمال تصرفه ونفوذ مشيئته وتسييره لكل ذرة في الوجود فإذا استعاذ برب كل مخلوق (وكل ماسوى الله مخلوق) نزلت في قلبه الطمأنينة والسكينة وذهب القلق والوحشة. فهو يسير في كل مكان وأي زمان في ملك ربه الذي يحميه ويحفظه ويعتصم به. ولو تدبر العبد ذلك لأمن أعظم من أمنه حين يسير في بيت أبيه أو غرفة نومه. وفي (الفلق) للتعبير عن جميع الخلق معنى لطيف أبلغ من أي كلمة أخرى(والله أعلم) وذلك لما في كلمة الفلق من الشق والانبثاق والظهور بعد الكمون والسكون وهي الأحوال التي يخاف العبد فيها من مفاجأة العوارض والحوادث والتغيرات. حيث تنبثق العوارض من باطن الجسد أو ظاهره من الأقارب أو الأباعد من الدواب أو الكائنات تأتي كلمة (الفلق) لتحيط بذلك كله الأشياء والحوادث والسكون والحركة في تأمين كلي لا يستثني شيئا .(من شر ما خلق) وحين علّم الله تعالى عباده التوسل بربوبيته للفلق شرع في تفصيل أنواع الشرور التي يستعيذون منها فعم وخص. وبين سبحانه أن فيما خلق شرورا خلقها لحكمة عظيمة لعل من أعظمها تحقيق العبودية لله تعالى. لأن العبودية هي كمال الحب وكمال الافتقار والذل. فوجود الشر في المخلوقات ينزل في قلب العبد الفاقة المطلقة لربه والاضطرار الكلي لحمايته سبحانه. ولولا ذلك لا ستغنى العبد وهلك وتعاظم في نفسه. (من شر ما خلق) (وما) هنا تفيد العموم وليس في العالم نص حماية يحصن العبد أعم ولا أشمل من هذا. فإنه عم كل المخلوقات حتى الأحبة والأقارب والأبناء والأنفس. فإن الله يحميك بهذه السورة من شرور نفسك وولدك وزوجك ومتاعك ورفاقك فإنه لا تنفك نفس ( إلا من عصم الله) من شر. بل ربما يأتيك الشر ممن أراد أن يحسن إليك أو مما تتوهم أنه خير محض. فإذا قلت ( من شر ما خلق) فأحضر كل ما يخطر على بالك من شرور المخلوقات من الجن والإنس والجماد والحيوان والأقربين والأبعدين والكائنات الكبرى والدقيقة والأقوياء،والضعفاء من أبعد نجم إلى حبل الوريد. هذا صك الحصانة الرباني والأمان الذي لا يجاوزه بر ولا فاجر. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | (ومن شر غاسق إذا وقب) ومع أن الآية السابقة فيها الاستعاذة من شر كل شيء من شرور الدنيا والبرزخ والآخرة. لكن الله تعالى خص بعد العموم أحوالا خاصة ومن آثار ذلك إيقاظ قلب المؤمن ليعرف هذه الشرور والمخاطر وكثرتها فإذا علم بذلك اشتدت فاقته واضطراره للاستعاذة والاحتماء بربه فكان أقرب لإجابة ربه من قلب غافل. فإن من فطرة الإنسان أن يعظم حذره من الخطر عند تفصيله وبيانه. ومنها أن يعلم نعمة ربه عليه بحفظه له مع كثرة العوارض التي يمكن أن تنهشه من كل اتجاه. فقوله تعالى (من شر غاسق إذا وقب) فأكثر أقوال المفسرين أنه الليل إذا دخل وبعضهم قال إنه القمر أو النجم أو الثريا إذا ظهر وهما من علامات الليل. والمعاني متقاربة وتتضمن الاستعاذة بالله في أشد أوقات الخوف وأكثرها خطرا حيث تنبعث الشرور المستترة بسدفة الليل وجنح الظلام المتسللة في هدأة الخلق وغفلتهم. حين تجتمع وحشة الليل وسواده مع انتشار شياطين الجن والإنس فيه. وكلما استدعى العبد صور المخاطر كأنما يرى السراق والقتلة واللصوص ومردة الجن يخرجون بصورهم المرعبة ونواياهم الخبيثة في ظلمة الليل حينها يقبل على التعوذ بقلب مضطر مفتقر لائذ بربه فار إليه يستغيثه ويعتصم به. وقد وصف الله الليل بالصفة التي تثير فاقة العبد لربه فسماه الغاسق والغسق هو الظلام والظلام محل الوجل والوحشة والخوف. بل اختير من مفردات اللغة ما يلقي بمعاني الاستيحاش في القلب فكم بين كلمتي ( الليل إذا دخل) و ( غاسق إذا وقب) من الفرق العظيم في وصف مخاوف الليل والظلام. وهكذا عند إدبار الأوقات وإقبالها وتغيراتها فإن من معاني الآية التعوذ من لحظات الانتقال والتغيير الزماني حيث ينتقل الإنسان من سكونه وركونه إلى حال جديدة يدل عليه قوله تعالى ( إذا وقب) والظرفية التي تدل عليها (إذا) الشرطية, التي تدل على وقت دخول الليل بعينها تشعر بذلك فلحظات التحول تنقل الإنسان إلى حال جديدة يفوته أخذ الحذر من مستجدتها وفيه إشارة لمواطن خاصة للاستعاذة عندما تتجدد علينا الأماكن أو الأوقات أو الأحوال والظروف. وفي الآية دلالة على أن قراءة المعوذات من أذكار الصباح والمساء أيضا. وفيها إشارة لحاجة العبد للإلحاح في التعوذ في مظان الأخطار والشرور في الأمكان والأزمان المخوفة. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | #سورة الفلق (ومن شر النفاثات في العقد) والنفاثات هن السواحر اللائي ينفثن وينفخن برقاهن وكلامهن في عقد السحر. وجاء التعبير بالجمع ( النفاثات) وصيغة المبالغة ولم تأت مفردة أو باسم الفاعل ( النافثة) ( والله تعالى أعلم بمراده) لبيان عظم شرهن ( بلفظ المبالغة) وكثرته ( بلفظ الجمع) مما يقوي حاجة العبد للاستعاذة المتكررة منه. وقد قيل في إتيان اللفظ بجمع المؤنث دون المذكر مع وجود السحرة من الرجال. فقيل لوقوعه أكثر من النساء في العادة . وقيل لإرادة الأرواح والنفوس ذات الشرور وقيل لإرادة الجماعات. واختار ابن تيمية رحمه الله الأول وهو الأقرب والله أعلم لأنه تفسير السلف ولأنه ظاهر الآية ولأن غالب السحر إنما يقع لأجل الزوجية كما قال تعالى ( فَیَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ) والنساء فيهن الغيرة أعظم خاصة مع الإذن الشرعي بتعدد الزوجات فيقع بينهن التنافس على الأزواج والرجال بالعقد والصرف وإن كانت الآية في من يباشرن النفث والعقد لكنه يدخل فيها من تأمر الساحرة وتستأجرها لفعل ذلك. فيستعيذ العبد برب الفلق ، ويحضر الاستعاذة بهذه الصفة لربه تعالى لأنها مناسبة لحل ما انغلق من عقد السحر فكلمة (الفلق) فيها معنى الفتح والشق والفرج مما انعقد من السحر ومن ضرره وغمه واستغلاقه وفي الفلق معنى الصبح الذي يكشف نوره الظلمة فالسحر خفي ومظلم لا يذهبه ولا يكشف خفاءه إلا فالق الإصباح تبارك وتعالى. (ومن شر حاسد إذا حسد) لأن غالب ضرر الخلق لبعضهم إنما باعثه الحسد فاستعاذ من شرورهم وشرورهم أعم مما يعتقد بعضهم من اقتصاره على العين والنفس الحاسدة وما ينويه بذلك عند رقيته . واللفظ أعم من ذلك فالعبد يطلب حماية ربه من كل شرور الحاسدين وكيدهم وتدبيرهم وانتقاصهم بألسنتهم أو بأيديهم أو بأعينهم. ويعم الحاسدين في الدين من اليهود والنصارى والمشركين والحاسدين من الفساق والفجرة والحاسدين للدنيا. وتخصيص حالة الحسد ( والله أعلم)لأنها هي أعظم فورات الضرر عند الحاسد فإنه إذا تملكه الحسد أعمى بصره فزين له العدوان كما فعل ابن آدم القاتل بأخيه وأزه ودفعه إلى إلحاق الضرر بالمحسود بكل ما يطيقه ولأنها لحظة تأثير العين والنفس الحاسدة. أعاذنا الله وجميع المسلمين من كل شر. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | #سورة الفلق (ومن شر النفاثات في العقد) والنفاثات هن السواحر اللائي ينفثن وينفخن برقاهن وكلامهن في عقد السحر. وجاء التعبير بالجمع ( النفاثات) وصيغة المبالغة ولم تأت مفردة أو باسم الفاعل ( النافثة) ( والله تعالى أعلم بمراده) لبيان عظم شرهن ( بلفظ المبالغة) وكثرته ( بلفظ الجمع) مما يقوي حاجة العبد للاستعاذة المتكررة منه. وقد قيل في إتيان اللفظ بجمع المؤنث دون المذكر مع وجود السحرة من (ومن شر حاسد إذا حسد) لأن غالب ضرر الخلق لبعضهم إنما باعثه الحسد فاستعاذ من شرورهم وشرورهم أعم مما يعتقد بعضهم من اقتصاره على العين والنفس الحاسدة وما ينويه بذلك عند رقيته . واللفظ أعم من ذلك فالعبد يطلب حماية ربه من كل شرور الحاسدين وكيدهم وتدبيرهم وانتقاصهم بألسنتهم أو بأيديهم أو بأعينهم. ويعم الحاسدين في الدين من اليهود والنصارى والمشركين والحاسدين من الفساق والفجرة والحاسدين للدنيا. وتخصيص حالة الحسد ( والله أعلم)لأنها هي أعظم فورات الضرر عند الحاسد فإنه إذا تملكه الحسد أعمى بصره فزين له العدوان كما فعل ابن آدم القاتل بأخيه وأزه ودفعه إلى إلحاق الضرر بالمحسود بكل ما يطيقه ولأنها لحظة تأثير العين والنفس الحاسدة. أعاذنا الله وجميع المسلمين من كل شر. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | ﴿قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَ ٰلِكَ فَلۡیَفۡرَحُوا۟ هُوَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ﴾ لو كنت أشد الناس بؤسا وفقرا وأعظمهم فقدا وحرمانا وأطولهم مرضا ووجعا وأكثرهم مصائب ولكنك أصبحت مسلما لكان حريا بك أن تفرح وتسر وتسعد ولو تأملنا هذه النعمة لأشرقت الأفراح على قلوبنا وغمرت آلامنا وهانت معها المتاعب والقروح ما الذي فقد الذي أعطاه الله هذا الدين. في الطبري عن ابن عباس والحسن وقتاده فضل الله : الإسلام الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | (ولكم فيها ما تدعون) تتدعون أي ما تتمنون خذ نفسك إلى زاوية! وأقبل على أمنياتك مهما عظمت! من الماضي أو الحاضر أو المستقبل. جميع ما تمنيته هنا. كل ما أحببته ورحل. كل ما فقدته. كل ما تصورته مما لا يمكن حصوله. كل ما اضمحل إلى الأبد. أي شيء بكيت عليه. أي شيء يئست منه. أي شيء تحن إليه. تشتاق إليه. كل لحظة تمنيتها أن تعود. كل ساعة تمنيت لو حبستها من الوداع. أي زمن جميل .....أي موقف جميل..ذهب في طفولتك في شبابك في كبرك الأحداث والمواقف والصور والهيئات الوجوه التي أحببتها الأماكن الزمن كل أبعاد الحياة. حتى تنقطع خيالاتك ثم اعلم أن كل ذلك في الجنة أمامك. كن وفيا لأمنياتك واعمل لها. الوقفة كاملة |
احكام وآداب
| ١٠٠١ | تفسير سورة الصافات من الآية 164 إلى الآية 170 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | تفسير سورة الصافات من الآية 171 إلى الآية 182 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | تفسير سورة ص من الآية 1 إلى الآية 3 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | تفسير سورة ص من الآية 4 إلى الآية 11 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | تفسير سورة ص من الآية 12 إلى الآية 16 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | تفسير سورة ص من الآية 17 إلى الآية 20 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | تفسير سورة ص من الآية 21 إلى الآية 26 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | تفسير سورة ص من الآية 27 إلى الآية 29 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | تفسير سورة ص من الآية 30 إلى الآية 40 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | تفسير سورة ص من الآية 41 إلى الآية 44 من موقع الدرر السنية في موسوعته التفسيرية الرائعة التي تحتوي على : - غريب الكلمات - المعنى الإجمالي - تفسير الآيات - الفوائد التربوية - الفوائد العلمية واللطائف - بلاغة الآيات. الوقفة كاملة |
التساؤلات
| ١٠٠١ | س : استقمت بحمد الله على دين الله منذ شهر تقريبًا، وأشعر بالثبات إذا كنت مع بعض الإخوة الصالحين، وعندما أفارقهم بسبب انشغالي وأعمالي أجد نقصًا في الإيمان، بماذا تنصحوني؟ ج : نوصيك بالاستقامة على صحبة الأخيار، وإذا فارقتهم لبعض أشغالك فاتق الله وتذكر أنه سبحانه رقيب عليك وهو أعظم منهم، قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا وقال سبحانه: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ وقال تعالى: لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فالله مراقبك فاتق الله، وتذكر أنك بين يديه وأنه يراك على الطاعة والمعصية جميعًا، فاحذر عقاب الله، واحذر أن تعمل ما يغضبه سبحانه، وقال جل وعلا: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وقال سبحانه: وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ فعليك بالصدق مع الله، والاستقامة على دين الله سبحانه في خلوتك ومع أصحابك وفي كل مكان فأنت في مسمع من الله ومرأى، يسمع كلامك ويرى أفعالك، فعليك أن تستحي من الله جل وعلا أعظم من حيائك من أهلك ومن غير أهلك . الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | س/ قال عز شأنه على لسان يعقوب عليه السلام: (فَٱللَّهُ خَیۡرٌ حَـٰفِظࣰاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّ ٰحِمِینَ). أريد تبيينا مجملا لهذه الآية الكريمة بعيدا عن قصة يوسف. ج/ لا شك أن هذا من كلام يعقوب عليه السلام في شأن يوسف عليه السلام، لكنَّ المعنى العام: أن الله خير الحافظين لمن أراد حفظه، وأرحم الراحمين لمن أراد رحمته. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | س/ بعد آية البعث في سورة الحج، ذكر تعالى أنها تدل على أمور، ومنها (وأنه يحيي الموتى)، و(وأن الله يبعث من في القبور) ما هي اللطيفة والدلالة في الفرق بينهما؟ ج/ المرحلة الأولى هي إحياء الموتى، والمرحلة التالية هي نشرهم وإخراجهم من قبورهم. والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | س/ ﴿ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما﴾ هل النبي ﷺ بذلك قد أذنب فغفر الله له ذنبه ؟ ج/ اتفق أهل العلم على أن الأنبياء معصومون من الشرك وكبائر الذنوب. واتفقوا على عدم جواز وقوع الصغائر التي تُزري بفاعلها وتحط من منزلته منهم، أو تؤدي إلى الطعن في الرسالة كالكذب ونحو ذلك، واختلفوا في جواز وقوع الصغائر غير المزرية، فمنهم من منع وقوع ذلك ومنهم من أجاز وقوعها . و من أجاز وقوعها منهم فكلهم متفقون على أنهم إذا وقعت منهم الصغائر: أنهم لا يُقَرون عليها، ولا يؤخرون التوبة، بل تعظم توبتهم وخوفهم، حتى إن منزلتهم وقدرهم عند الله: يكون أعظم بعد وقوع الذنب والتوبة، مما كان عليه من قبل، والظاهر أن الله تعالى قد أخبر بوقوع ذنوب من بعضهم، وعاتبهم عليها، وأخبروا بها عن نفوسهم، واستغفروا وتابوا. ورد ذلك في مواضع كثيرة، يصعب تأويلها وإن أمكن ذلك في بعضها. لكن الذي وقع منهم ليس من الكبائر، ولا ما يزري بمناصبهم، ولا كثر منهم ذلك وإنما هي أمور يخف أمرها بالنسبة لغيرهم وإنما عُدّت عليهم، وعوتبوا عليها: بالنسبة إلى علو أقدارهم؛ إذ قد يؤاخذ الوزير بما يُثاب عليه السائس. وهذا ما عناه الجنيد بقوله: حسنات الأبرار سيئات المقربين ومن العلماء كالشافعي رحمه الله تعالى من قال هذه من الصغائر كانت قبل الوحي وظل النبي ﷺ مشفقا منها حتى غفرها الله عز وجل له ومنهم من رأى أن هذه الذنوب ليست ذنوبا وإنما كان النبي ﷺ يرى نفسه مقصرا في الشكر ويعد ذلك ذنبا يثقل ظهره، فيستغفر ربه منه. ومن العلماء من رأى أنها من الصغائر التي لا تحط من منزلة النبوة، وأن النبي ﷺ لم يُقره الله عليها وقد أكثر النبي ﷺ من الاستغفار منها حتى غفرها الله له. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | س/ قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } ما الحكمة من اقتران الصلاة بأمر الشورى وشكرا لكم؟ ج/ مما يدل على تعظيم الشورى اقترانها بصفاتٍ عظيمة منها عبادات اعتقادية وقلبية، كالإيمان بالله تعالى والتوكل عليه، ومنها أخلاق كاجتناب الكبائر من الذنوب والفواحش، وكالعفو عند الغضب، ومنها عباداتٌ ماليةٌ وبدنية، وهي من أركان الإسلام الواجبة،وقد توسطت الشورى بين الصلاة والزكاة وقد توسطت الشورى بين الصلاة والزكاة العبادتين البدنية والمالية، في هذه الآيات [الشورى: ٣٦-٣٨] وهذا يدل على أهميتها والحث عليها، قال الجصاص في الاقتران في الآية :"يدل على جلالة موقع المشورة؛ لذكره لها مع الإيمان وإقامة الصلاة". وهذه الدلالة تسمى: دلالة الاقتران. والحكمة في مجيء الشورى بعد إقامة الصلاة وقبل إيتاء الزكاة تظهر في أمور منها: أولًا: إن الصلاة أقوال وأفعال، والشورى كذلك أقوال تعقبها أفعال، أما الزكاة فهي أفعال خالصة، فناسب أن تقترن الشورى بالصلاة؛ لمشاكلتها في صورتها، وأن تتقدم من أجل هذا على الزكاة. وثانيًا: إن الصلاة يؤديها منفردًا أو في جماعة، وهو في حال انفراده يؤديها على الصورة التي يراها، أما في حال الجماعة فإنه ليس له هذا الخيار، فهو والجماعة من وراء الإمام، الذي يجب أن يلزموا متابعته في كل حركاته وسكناته، والشورى صورة مقاربة للصلاة من هذا الوجه. وثالثًا: إن الصلاة فريضة عامة تجب على كل مسلم ومسلمة وجوب عين، وكذلك التشاور بين المسلمين أمر ملزم لهم جميعًا، ففي تنكير الشورى دليل على إطلاقها وعمومها، وأنها ليست شورى على صفة خاصة معروفة بأهلها، فكل مسلم ومسلمة أهل للشورى، كما هو أهل للصلاة في جماعة. ورابعًا: إن الصلاة يجب أن يسبقها إعداد لها؛ بالتطهر، والوضوء، وكذلك الشورى، يجب أن تسبقها طهارة النفس من الهوى، وخلوها من الدخل. وخامسًا: إن للصلاة وقتًا، فإذا جاء وقتها أذن المؤذن بها، ودعا إليها، وكذلك للشورى وقتها، فإذا حزب المسلمين أمرٌ تنادوا به، واجتمعوا له، وتشاوروا فيه. أما وصلها بالزكاة فإنه يشير كذلك إلى أمور، منها: أولًا: إن القرآن الكريم عبر في هذا المقام عن الزكاة بلفظ الإنفاق من الرزق من الله، وكذلك الشورى هي إنفاق من رزق، هو ما وهب الله من عقل. وثانيًا: لم يقيد النص الإنفاق بل جعله إنفاقًا مطلقًا،يشمل كل رزق من خير، من مال ورأي وعلم وفن. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | س/ ما دلالة قوله تعالى في سورة آل عمران (ويحذركم الله نفسه) هل هي بمعنى أن لله جل في علاه نفس أم المقصود بها شي آخر؟ ج/ مذهب السلف الصالح إثبات النفس لله تعالى من غير تشبيه ولا تكييف. وقد ورد إثبات النفس لله تعالى في عدة مواضع في القرآن الكريم، كما في هذه الآية. وثبت ذلك أيضًا في السنة، ومن ذلك ما جاء في الحديث القدسي: (فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي). مع التأكيد على أنه سبحانه: (ليس كمثله شيء). الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | س/ في أي آية نزلت الرحمة على سيدنا زكريا في سورة مريم (ذكر رحمت ربك عبده زكريا)؟ ج/ رحمة الله المقصودة في هذه الآية هي ما رزقه الله من الولد (يحيى)، رغم كبر سنه، وعقم زوجه. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | س/ (ولولا رهطك) الرهط في اللغة يطلق على الجماعة دون العشرة فهل الآية هذه تدل على أن المؤمنين بشعيب دون العشرة؟ ج/ الرهط إذا أضيف إلى الشخص قصد به قرابته الأدنون؛ لأنهم عادة قليلون، فناسب إطلاق الرهط عليهم. والله أعلم. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | س/ ما هي الحجرات المقصودة في هذه الآية وكيف صفتها: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾ ؟ ج/ يقصد بها غرف زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم. الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | س/ هل يدخل في هذه الآية "ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه" من تعلم القرآن وحفظه ونسي ما حفظ عمدًا، وتهاون في المعاهدة أي لم يرجع لمعاهدته وتدبره وتفهمه بحكم اعتماده على الفهم الأول؟ نسال الله العافية والسلامة. ج/ لا يدخل في ذلك -بارك الله فيكم- في سياق الكافرين. نسأل الله تعالى للجميع الهداية والثبات على الحق. الوقفة كاملة |
تفسير و تدارس
| ١٠٠١ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | التعليق على تفسير البيضاوى الوقفة كاملة |
أسرار بلاغية
| ١٠٠١ | قوله تعالى {سبح لله} وكذلك الحشر والصف ثم {يسبح} في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب . الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | قوله {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} {ولن يتمنوه} وفي الجمعة {ولا يتمنونه} لأن دعواهم في هذه السورة بالغة قاطعة وهي كون الجنة {لهم} بصفة الخلوص فبالغ في الرد عليهم بلن وهو أبلغ ألفاظ النفي ودعواهم في الجمعة قاصرة مترددة وهي زعمهم أنهم أولياء الله فاقتصر على {لا} الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | قوله {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} {ولن يتمنوه} وفي الجمعة {ولا يتمنونه} لأن دعواهم في هذه السورة بالغة قاطعة وهي كون الجنة {لهم} بصفة الخلوص فبالغ في الرد عليهم بلن وهو أبلغ ألفاظ النفي ودعواهم في الجمعة قاصرة مترددة وهي زعمهم أنهم أولياء الله فاقتصر على {لا} الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | مسألة: قوله تعالى: (ولن يتمنوه أبدا) ؟ وفى الجمعة: (ولا يتمنونه أبدا) جوابه: لما كانت دعواهم أن الدار الآخرة لهم خاصة: أكد نفى ذلك ب [لن] لأنها أبلغ في النفى من [لا] لظهورها في الاستغراق. وفى الجمعة: ادعوا ولاية الله، ولا يلزم من الولاية لله اختصاصهم بثواب الله وجنته فأتى ب [لا] النافية للولاية. وكلاهما مؤكد بالتأبيد، لكن في البقرة أبلغوأيضا: أن آية البقرة وردت بعد ما تقدم منهم من الكفر والعصيان وقتل الأنبياء: فناسب حرف المبالغة فى النفى لتمنيهم الموت لما يعلمون ما لهم بعده من العذاب، لأن [لن] أبلغ في النفى عند كثير من أئمة العربية، وآية الجمعة لم يتقدمها ذلك، جاءت ب [لا] الدالة على مطلق النفى من غير مبالغة. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | مسألة: قوله تعالى: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة) أي محنة تمتحنون بها. وقال تعالى: (وابتغوا من فضل الله) وقال تعالى: (يبتغون من فضل الله) وقال تعالى: (فأما من أعطى واتقى) ونحو ذلك من الآيات الدالة على ثناء بعض أرباب الأموال جوابه: أنه محمول على الأغلب في الأموال والأولاد، فقد تأتي (إنما) ولايقصد بها الحصر المطلق كقوله تعالى: (إنما أنت نذير) وهو بشير أيضا، ورسول، وشفيع. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | (تقديم الموت على الحياة) في جميع القرآن الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | سورة الفاتحة : اشتملت على كل معاني وأهداف القرآن على قصرها حوت معاني القرآن العظيم واشتملت مقاصده الأساسية بالإجمال فهي تتناول أصول الدين وفروعه، العقيدة، العبادة، التشريع، الاعتقاد باليوم الآخر والإيمان بصفات الله الحسنى وإفراده بالعبادة والاستعانة والدعاء والتوجه إليه جلّ وعلا بطلب الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع إليه بالتثبيت على الإيمان ونهج سبيل الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضآلين وفيها الإخبار عن قصص الأمم السابقين والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه وغير ذلك من مقاصد وأهداف فهي كالأم بالنسبة لباقي السور الكريمة ولهذا تسمى بأم الكتاب. * تضمنت سورة الفاتحة : • الإيمان بالله (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) . • الإيمان باليوم الآخر (مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) . • الإيمان بالملائكة والرسل والكتب (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) لما تقتضيه من إرسال الرسل والكتب. • جمعت السورة توحيد الربوبية (رَبِّ الْعَالَمِينَ) وتوحيد الالوهية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ولذا فهي حقاً أم الكتاب. * محاور سورة الفاتحة : القرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسها • العقيدة: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ * مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ). • العبادة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). • مناهج الحياة: (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ). وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث. * تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها : • شكر نعم الله (الْحَمْدُ للّهِ) . • الإخلاص لله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) . • الصحبة الصالحة (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) . • تذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ) . • الاستقامة (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) . • تذكر الآخرة (مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ويوم الدين هو يوم الحساب . • أهمية الدعاء . • وحدة الأمة (نَعْبُدُ)، (نَسْتَعِينُ) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الإفراد . • تعلمنا كيفية الدعاء فأولها ثناء عليه سبحانه (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وآخرها دعاء بالهداية (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) . * لطائف سورة الفاتحة : • أنزل الله تعالى ١٠٤ كتب وجمع هذه الكتب كلها في ثلاثة كتب (الزبور، التوراة والانجيل) ثم جمع هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع القرآن في الفاتحة وجمعت الفاتحة في الآية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). • هي مفتاح القرآن افتتح بها وتحوي كل كنوزه، وفيها مدخل لكل سورة من باقي السور بحيث أنه إذا وضعت قبل أي سورة من القرآن يبقى التسلسل بين السور والمعاني قائماً. • بداية المصحف (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، يقابلها آخر سورة الناس (مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ) فهذا الكتاب فيه الهداية ليس للبشر وحدهم وإنما لكل مخلوقات الله تعالى. • في خواتيمها ذكر أصناف الخلق المكلفين (الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) وفواتح البقرة تحدثت عن هذه الأصناف المتقين والكفار والمنافقين. • آخرها (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) وجاءت سورة البقرة بعدها تتحدث عن المغضوب عليهم (بني إسرائيل) وكيف عصوا ربهم ورسولهم وجاءت سورة آل عمران لتتحدث عن الضآلين (النصارى) . • آخرها الدعاء (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) جاء مرتبطاً ببداية سورة البقرة (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ). • أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وهذا والله أعلم لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا أو عجماً. --------------------------------------------------------------- اللمسات البيانية في سورة الفاتحة * الاستعاذة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) * الاستعاذة جاءت بلفظ الجلالة فهو يجمع كل الصفات لكن لما تقول القادر يخطر في بالك صفة القدرة فقط، الرحمن صفة الرحمة، الكريم صفة الكرم. * القرآن الكريم إستعمل كلمة الشيطان ما قال إبليس لأمرين: أولاً: إبليس هو اسم أبو الشياطين الذي أبى أن يسجد لآدم وأول من عصى ربه تعالى فليس شرطاً أن يكون هو الذي يأتي ليوسوس لك لأن له ذرية وكل إنسان وُكّل به شيطانه. ثانياً: كلمة إبليس فيها معنى الإنكسار والخذلان والحزن بينما الآية تريد أن تحذّر. * كلمة (الشَّيْطَانِ) من الشطن الذي هو الحبل الممتد يعني أن هذا الشيطان يمتد إليك فكن حذراً منه لكن حتى لا يغالي الإنسان في كثرة الخوف منه جاءت كلمة الرجيم. * (الرَّجِيمِ) ما قال الشيطان اللعين أو غيره وهذا الوصف هنا هو أنسب الأوصاف للشيطان حتى تتخيل صورته وهو يُرجم بالحجارة فكأنه منشغل بنفسه، فكلمة شيطان فيه حبل ممتد إليك حتى لا تتهاون في شأنه وكلمة رجيم حتى لا يبلغ بك الخوف منه مبلغاً عظيماً فهو رجيم مرجوم. * الرجيم وليس المرجوم: فعندنا لغتان: فعيل ومفعول، فعيل نسميها صفة مشبهة رجيم كأن الرجم لازم له صفته اللاصقة به ، أما المرجوم فقد يكون مرجوماً الآن لكن قد لا يكون مرجوماً بعد ساعة. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | *(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ) : * البسملة وردت ١١٤ مرة كعدد سور القرآن فلم تفتتح بها سورة التوبة ولكن وردت في سورة النمل داخل الآية (٣٠). * من فضله جلّت قدرته على هذه الأمة أن علّمها كيف تدعو وكيف تناجي ربها؟ فتبدأ بكلمة بسم الله في أول المصحف الشريف. * العلماء يقدّرون محذوفاً: بسم الله أبتدئ القرآءة، بسم الله تبدأ بها كل شؤون حياتك لتكون مطمئناً أنك مع الرحمن الرحيم . * كلمة (الله) إسم للذات يعني هي لفظة تشير إلى خالق السموات والأرض الذي ليس كمثله شيء، ونحن نبدأ باسم الاسم فعندما نقول (الله) فكل ما خطر في ذهنك فالله عز وجل بخلافه لكن يحضر في ذهننا هذا المسمّى كما وصف نفسه سبحانه. * (الله) في أذهان العرب لفظ مميز له خصوصية لا يشاركه فيه أحد حتى في الجاهلية خصصوا كلمة الله لخالق السموات والأرض وما بينهما المهيمن المسيطر على أمور الدنيا، ولم يطلقوها على صنم من الأصنام، حتى إذا قالوا الإله أو الآلهة يعنون بها الأصنام. * أصل لفظ الجلالة : -- رجح جمهور العلماء أن(الله) مشتقة من فَعِل إلِه يأله أي أحب حباً عظيماً إلى درجة العبادة وبعض العرب أبدل الهمزة واواً فقال ولِه يوله ومنها الولهان العاشق، ثم دخلت الألف واللام فصارت الإله (إلِه يأله إلهاً) بمعنى مألوه بوزن كتاب وزنها فعال لكن معناها مفعول - تقول كتابنا أي مكتوبنا الذي كتبناه-. -- ثم حذفت العرب الهمزة التي تقابل فاء الكلمة (الإله) لكثرة الاستعمال فصارت الله بفتح اللام ووزنها العال لأن الفاء حذفت. -- العرب بجمهورهم فخّموا اللام فقالوا (اللَه) بالتفخيم، وليست هناك قبيلة عربية حينما تنطق إسم الجلالة الله بالترقيق إلا إذا كان ما قبله كسرة أو ياء عند ذلك يرقق إستثناءً فنقول (بالله) أو (أَفِي اللّهِ شَكٌّ). * عندنا شرطان لحذف الألف مع اسم إذا إتصلت بالباء وأضيفت إلى إسم الجلالة (الله) فعند ذلك ينبغي أن تحذف الألف وإذا إختل أحد هذين الشرطين أو كلاهما عند ذلك تثبت الألف وعلى هذا رسم المصحف: -- (بِسْمِ اللهِ) كلمة إسم أضيفت إلى لفظة الله ودخلت عليها الباء وكذلك في سورة النمل الآية ٣٠ وسورة هود الآية ٤١ . -- في سورة الواقعة في الآيات ٧٤ و ٩٦ وفي الحاقة الآية ٥٢ وفي العلق الآية الأولى الباء إتصلت بلفظة اسم لكن أضيفت إلى لفظة رب (باسْمِ رَبِّكَ ) فرُسمت بالألف. -- (وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ) في المائدة وفي الأنعام وفي الحج في عدة مواطن أضيفت إلى لفظة الله لكنها لم ترتبط بالباء. -- (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ) في الرحمن هنا لا الباء موجودة ولا أضيفت إلى إسم الله، وكذلك في الحجرات (بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ) . الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | سورة الفاتحة : اشتملت على كل معاني وأهداف القرآن على قصرها حوت معاني القرآن العظيم واشتملت مقاصده الأساسية بالإجمال فهي تتناول أصول الدين وفروعه، العقيدة، العبادة، التشريع، الاعتقاد باليوم الآخر والإيمان بصفات الله الحسنى وإفراده بالعبادة والاستعانة والدعاء والتوجه إليه جلّ وعلا بطلب الهداية إلى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع إليه بالتثبيت على الإيمان ونهج سبيل الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضآلين وفيها الإخبار عن قصص الأمم السابقين والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه وغير ذلك من مقاصد وأهداف فهي كالأم بالنسبة لباقي السور الكريمة ولهذا تسمى بأم الكتاب. * تضمنت سورة الفاتحة : • الإيمان بالله (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) . • الإيمان باليوم الآخر (مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) . • الإيمان بالملائكة والرسل والكتب (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) لما تقتضيه من إرسال الرسل والكتب. • جمعت السورة توحيد الربوبية (رَبِّ الْعَالَمِينَ) وتوحيد الالوهية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) ولذا فهي حقاً أم الكتاب. * محاور سورة الفاتحة : القرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسها • العقيدة: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ * مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ). • العبادة: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). • مناهج الحياة: (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ). وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث. * تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها : • شكر نعم الله (الْحَمْدُ للّهِ) . • الإخلاص لله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) . • الصحبة الصالحة (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ) . • تذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ) . • الاستقامة (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) . • تذكر الآخرة (مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ويوم الدين هو يوم الحساب . • أهمية الدعاء . • وحدة الأمة (نَعْبُدُ)، (نَسْتَعِينُ) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الإفراد . • تعلمنا كيفية الدعاء فأولها ثناء عليه سبحانه (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وآخرها دعاء بالهداية (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) . * لطائف سورة الفاتحة : • أنزل الله تعالى ١٠٤ كتب وجمع هذه الكتب كلها في ثلاثة كتب (الزبور، التوراة والانجيل) ثم جمع هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع القرآن في الفاتحة وجمعت الفاتحة في الآية (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). • هي مفتاح القرآن افتتح بها وتحوي كل كنوزه، وفيها مدخل لكل سورة من باقي السور بحيث أنه إذا وضعت قبل أي سورة من القرآن يبقى التسلسل بين السور والمعاني قائماً. • بداية المصحف (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) ، يقابلها آخر سورة الناس (مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ) فهذا الكتاب فيه الهداية ليس للبشر وحدهم وإنما لكل مخلوقات الله تعالى. • في خواتيمها ذكر أصناف الخلق المكلفين (الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) وفواتح البقرة تحدثت عن هذه الأصناف المتقين والكفار والمنافقين. • آخرها (غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) وجاءت سورة البقرة بعدها تتحدث عن المغضوب عليهم (بني إسرائيل) وكيف عصوا ربهم ورسولهم وجاءت سورة آل عمران لتتحدث عن الضآلين (النصارى) . • آخرها الدعاء (اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) جاء مرتبطاً ببداية سورة البقرة (هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ). • أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وهذا والله أعلم لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا أو عجماً. --------------------------------------------------------------- اللمسات البيانية في سورة الفاتحة * الاستعاذة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) * الاستعاذة جاءت بلفظ الجلالة فهو يجمع كل الصفات لكن لما تقول القادر يخطر في بالك صفة القدرة فقط، الرحمن صفة الرحمة، الكريم صفة الكرم. * القرآن الكريم إستعمل كلمة الشيطان ما قال إبليس لأمرين: أولاً: إبليس هو اسم أبو الشياطين الذي أبى أن يسجد لآدم وأول من عصى ربه تعالى فليس شرطاً أن يكون هو الذي يأتي ليوسوس لك لأن له ذرية وكل إنسان وُكّل به شيطانه. ثانياً: كلمة إبليس فيها معنى الإنكسار والخذلان والحزن بينما الآية تريد أن تحذّر. * كلمة (الشَّيْطَانِ) من الشطن الذي هو الحبل الممتد يعني أن هذا الشيطان يمتد إليك فكن حذراً منه لكن حتى لا يغالي الإنسان في كثرة الخوف منه جاءت كلمة الرجيم. * (الرَّجِيمِ) ما قال الشيطان اللعين أو غيره وهذا الوصف هنا هو أنسب الأوصاف للشيطان حتى تتخيل صورته وهو يُرجم بالحجارة فكأنه منشغل بنفسه، فكلمة شيطان فيه حبل ممتد إليك حتى لا تتهاون في شأنه وكلمة رجيم حتى لا يبلغ بك الخوف منه مبلغاً عظيماً فهو رجيم مرجوم. * الرجيم وليس المرجوم: فعندنا لغتان: فعيل ومفعول، فعيل نسميها صفة مشبهة رجيم كأن الرجم لازم له صفته اللاصقة به ، أما المرجوم فقد يكون مرجوماً الآن لكن قد لا يكون مرجوماً بعد ساعة. *** *** *** *** *** الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | آية (١) : (ألم) * دلالة الحروف المقطعة في أوائل السور : القول الفصل فيها أنها حروف لها سر من قبل الله تعالى لا نعلمه وهي من دلائل الإعجاز وموضع التحدي للعرب الفصحاء، لكن هناك ملاحظات جديرة بالانتباه: الأحرف المقطعة عندما نجمعها نجد أنها (١٤) حرفاً تمثّل نصف حروف المعجم ونصف الأحرف المجهورة ونصف الأحرف الشديدة ونصف المطبقة ونصف المنقوطة ونصف الخالية من النقط ونصف المستقرة ونصف المنفتحة ونصف المهموسة ونصف المستعلية ونصف المقلقلة ونصف الرخوة . السور التي تبدأ بهذه الأحرف يكون التعبير فيها طابع هذه الأحرف فسورة ص تكثر فيها الكلمات الصادية ، سورة ق ترددت فيها الكلمات التي فيها قاف . ليس هذا فقط ولكن قبل سنوات أخرج كتاباً عن المناهج الرياضية في التعبير القرآني لاحظ أن الأحرف المذكورة في بداية السور تتناسب في السور تناسباً طبيعياً فالتي تبدأ بـ (ألم) يكون الألف أكثر تكراراً في السورة ثم اللام ثم الميم وليس هذا فقط وإنما نسبة الألف إلى اللام مثل نسبة اللام إلى الميم، هذه معادلة رياضية حتى أنني ناقشته وسألته هل راجعت الصحف وطبقتها عليه فقال نعم طبقتها على الصحف لكنه وجد القرآن متفرداً بها. * ألم في أول سورة البقرة ننطقها بأسماء الحروف ألف لام ميم، بينما ننطقها بمسميات الحروف في سور أخرى مع أن الكتابة واحدة في الاثنين: قال تعالى (أَلَمْ نَشْرَحْ) (أَلَمْ تَرَ .. ) دليل على أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سمعها من الله كما نقلها جبريل عليه السلام إليه هكذا، إذن فالقرآن أصله السماع لا يجوز أن تقرأه إلا بعد أن تستمع إلى فقيه. * كل آيات القرآن الكريم مبنية على الوصل.. ما عدا فواتح السور المكونة من حروف فهي مبنية على الوقف: فلا تقرأ في أول سورة البقرة: ( الم ) والميم عليها ضمة، بل تقرأ ألف ساكنة ولام ساكنة وميم ساكنة كل حرف منفرد بوقف، مع أن الوقف لا يوجد في ختام السور ولا في القرآن الكريم كله . الوقفة كاملة |
متشابه
| ١٠٠١ | {"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "فِي هَذَا الْقُرْآنِ" لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا} [اﻹسراء: 41] {"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "فَأَبَى" أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [اﻹسراء: 89] {"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "فِي هَذَا الْقُرْآنِ" لِلنَّاسِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا"} [الكهــف: 54] {"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "وَلَئِن جِئْتَهُم" بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ} [الرُّوم: 58] {"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"} [الزُّمـر: 27] موضع التشابه الأوّل : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا - وَلَقَدْ ضَرَبْنَا ) الضابط : - في النّصف الأوّل من القرآن وَرَدَ الفعل بحرف الصّاد (صَرَّفْنَا). - في النّصف الثّاني من القرآن وَرَدَ الفعل بحرف الضّاد (ضَرَبْنَا). * القاعدة : الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف. موضع التشابه الثّاني : تقديم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) أو (لِلنَّاسِ) الضابط : في جميع المواضع قُدِّمت النّاس، إِلَّا في موضعين: ١- [اﻹسراء: 41]: قُدِّمت هُنا (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) لأنّ (لِلنَّاسِ) لم ترد في هذا الموضع، وذلك والله أعلم لأنّ سُّورَة الإسراء وَرَدَت فيها آيتان بنفس الصّيغة، آية (41) و(89)، آية (41) لم تُذكَر فيها (لِلنَّاسِ)، وآية (89) ذُكِرت فيها (لِلنَّاسِ) لأنّه سبقها قوله (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ (٨٨)) فلم تُذكَر النّاس في الموضع الأوّل [كراهة الالتباس بين الموضعين]. ٢- الكهف: قُدِّم فيها ذِكر القرآن لأنّ اليهود سألت رسول الله ﷺ عن قصّة أصحاب الكهف وقصّة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان [تقديمه في هذا الموضع أجدر]، والعناية بذكره أحرى. (تمّ الاستفادة من الموسوعة القرآنية) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. موضع التشابه الثّالث : (مِن كُلِّ مَثَلٍ) وما بعدها الضابط : جميع الآيات وَرَدَت فيها (مِن كُلِّ مَثَلٍ)، باستثناء آية الإسراء ٤١ فلم يقُل فيها (مِن كُلِّ مَثَلٍ)؛ "لأنّها وَرَدَت بعدما تقدّم من الوصايا والعِظات، [وليس في سياق ضرب الأمثال]؛ ولذلك قال (لِيَذَّكَّرُوا) أي: يذّكّروا تلك الوصايا فيعملوا بها." * (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)* - ونضبط ما بعد (مِن كُلِّ مَثَلٍ) بجمع كل موضعين متشابهين في جُملة, - آية الإسراء وآية الكهف وردتا في النّصف الأوّل من القرآن, - آية [اﻹسراء: 89] قال فيها (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) - آية الكهف قال فـــــيها (وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) - فنجمعهُما في جُملةِ [أبَى المُجادل] - آية الرّوم وآية الزّمر وردتا في النّصف الثّاني من القرآن, - آية الرُّوم قال فيها (وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) - آية الزُّمـر قال فيها (لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) - فنجمعهُما في جُملةِ [الآيات ذكرى] * القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. - مُلاحظة/ {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا "لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ" مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [اﻹسراء: 89] {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا "فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ" مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهــف: 54] موضع الإسراء 89 وموضع الكهف شديدا التشابه فقد تم تقديم (لِلنَّاسِ) في الإسراء على (فِي هَذَا الْقُرْآنِ), وتمّ تقديم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) على (لِلنَّاسِ) في آية الكهف؛ فنضبطهُما كالآتي: - سورة الإسراء في اسمها حرف سين وتمّ تقديم الكلمة التي فيها سين في آيتها (لِلنَّاسِ). - سورة الكهف في اسمها حرف فاء وتمّ تقديم الجَملة التي فيها فاء في آيتها (فِي هَذَا الْقُرْآنِ). * القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية .. من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك -بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات.. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة.. مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط .. * قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف .. قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٢ | {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ "حَلِيمًا غَفُورًا"} [اﻹسراء: 44] {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ "حَلِيمًا غَفُورًا"} [فاطــــر: 41] موضع التشابه : ( حَلِيمًا غَفُورًا ) الضابط : فقط في هاتين السُّورتين وَرَدَ هذين الاسمين الجليلين بهذا التّرتيب، - [آية الإسراء] سبَقَها (أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)) ومعَ هذا القول العظيم الذي قالوه في حقّ المولى عزّ وجلّ فإنّه [حليمٌ عليهم فلا يُسرع في عقابهم، وغفورٌ لهُم حين يتوبون عن مقالتهم تلك]؛ فناسب ورود (حَلِيمًا غَفُورًا). - [آية فاطر] سَبَقها (قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40)) فالآية تدورُ حول أولئك الذين اتّخذوا شُرَكَاۤءَ من دون الله، وَهُوَ ظلمٌ عظيمٌ، وبُهتانٌ كبيرٌ، حُقّ للسّماوات والأرض أن تنهدّ من هذا الإفك؛ [ولأنّ السَّمَاوَات والأرض همّت بما همّت به من عقوبة الكُفّار؛ فأمسكهـما الله تعالى عن الزّوال بِحِلمه وغُفرانه]؛ لذلك ناسب ختام الآية بــ (حَلِيمًا غَفُورًا). (لوامع البيّنات لِما في ختم الآيات بأسماء الله الحُسنَىٰ من دلالات - أ/ دلَال عبد الجليل صفحة [31 - 32]) * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٣ | {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ [نَجْوَى] إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا "وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا" أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} [اﻹسراء: 47 - 48 - 49] {أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ [كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ] يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا "تَبَارَكَ الَّذِي" إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا} [الفرقــــــان: 8 - 9 - 10] موضع التشابه : ما بعد الجزء المتطابق من الآيتين ( وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا - تَبَارَكَ الَّذِي ) الضابط : - قبل آية الإسراء وَرَدَت كلمة (نَجْوَى) وهذه الآية بُدِأت بــ (وَقَالُوا) والنّجوى يكون بالقول. - " قبل آية الفرقان [اقترح] المشركون أن يُنزَّل على النبيّ ﷺ كنزٌ من السّماء، أو تكون له حديقة يأكل من ثمرها، فيستغني بها عن المشي في الأسواق وطلب الرزق؛ فأعلم الله سُبحانه في هذه الآية أنّه لو شاء لأعطى نبيّه من الدُّنيا [خيرًا مما اقترحوا] أن يكون له فقال (تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَلِكَ)"* (المختصر في التفسير + البسيط للواحدي - بتصرّف يسير)* * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٤ | {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا "ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا"} [اﻹسراء: 68] {أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ "ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا"} [اﻹسراء: 69] {إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ "ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا"} [اﻹسراء: 75] {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ "ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا"} [اﻹسراء: 86] موضع التشابه : خواتيم الآيات الضابط : الآية الأُولى والثّانية وَرَدَتا بصيغة الجمع (ثُمَّ لَا تَجِدُوا) والآية الثّالثة والرّابعة وَرَدَتا بصيغة المفرد (ثُمَّ لَا تَجِدُ)، ويشكل على الحافظ ما بعد (ثُمَّ لَا تَجِدُوا - ثُمَّ لَا تَجِدُ)، ومن أكثر الطرق ذو فاعلية لضبط ما بعدها هي جمعها في كلمات والتركيز على كل كلمة مع آيتها أثناء السرد: - اﻹسراء 68: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا) نجمعها في كلمة [لــــو] - اﻹسراء 69: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) نجمعها في كلمة [لعبت] - اﻹسراء 75: (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) نجمعها في كلمة [لَعْــنْ] - اﻹسراء 86: (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا) نجمعها في كلمة [لبعــو] * القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة. ضابط آخر/ - الوكيل: الموكَّل إليه القيام بمهام موكِّله، والمُدافع عن حقِّ موكِّله، أي لا تجدوا لأنفسكُم من يُجادِلُنا عنكُم، أو يُطالبنا بِما ألحقناه بِكُم من الخسف أو الإهلاك بالحاصب، أي لا تجدوا من قومكُم وأوليائكُم من يثأر لكُم كشأن من يلحقه ضر في قومه أن يُدافع عنه، ويُطالب بدمه أولياؤه وعصابته، وهذا المعنى [مُناسبٌ لِمَا يقعُ في البرّ]. - والتبيع: مُبالغة في التابع، أي المتتبع غيرهُ، أي لا تجدوا من يسعى إليه، ولا من يُطالب لكُم بثأر، ووصف [تبيع يُناسب حال الضّر الذي يلحقهُم في البحر]؛ لأنَّ البحر لا يصل إليه رجال قبيلة القوم وأولياؤهم، فلو راموا الثأر لهُم لركبوا البحر لِيُتابعوا آثار من ألحق بهم ضرًا، فلذلك قال في الآية 69: (تَبِيعًا)، وقال في التي قبلها (وَكِيلًا). - والنّصير: النّاصر المخلِص، أي لا تجدُ لنفسك من ينتصرُ لكَ فيصدنا عن إلحاق ذلك بكَ. - وقال في الآية (75) (نَصِيرًا)، وفي الآية (86) (وَكِيلًا)؛ لأنَّ الآية الأُولى في فرض إلحاق عقوبةً بهِ، [فمُدافعة تِلك العقوبة نصر]، والآية الثّانية في فرْض سلْب نعمة الاصطفاء، [والمُطالبة بإرجاع النّعمة شفاعةٌ، ووكالةٌ عنه]. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٩٥ - ٩٦). * القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر. ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالشّعر .. وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء.. * قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة .. عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٥ | {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ "فَمَنْ" أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [اﻹسـراء: 71] {"فَأَمَّا مَنْ" أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} [الحاقــــة: 19] {"وَأَمَّا مَنْ" أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} [الحاقــــة: 25] {"فَأَمَّا مَنْ" أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الإنشـــقاق: 7] {"وَأَمَّا مَنْ" أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ} [الإنشقاق: 10] موضع التشابه : قبل (أُوتِيَ كِتَابَهُ) ( فَمَنْ - فَأَمَّا مَنْ - وَأَمَّا مَنْ ) الضابط : آية سورة الإسراء وحيدة بـ (فَمَنْ), وباقي المواضع وَرَدَت بالهمزة سواءً سبقتها فاء أو واو (فَأَمَّا مَنْ) (وَأَمَّا مَنْ), ونُلاحظ أنّ الآيات التي وردت بالهمزة (فَأَمَّا مَنْ) (وَأَمَّا مَنْ) موقعها بداية آية، فنضبطها بأنّ الآيات بداية آية والهمزة في بداية التّرتيب الهجائي، أمّا آية الإسراء (فَمَنْ) هي وسط آية فلم ترد معها الهمزة التي ترتيبها في بداية أحرف الهجاء. * القاعدة : الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف .. قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٦ | {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ "فَتِيلًا"} [اﻹسراء: 71] {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ "فَتِيلًا"} [النّســاء: 49] {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ "فَتِيلًا"} [النّســاء: 77] {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ "نَقِيرًا"} [النّساء: 124] {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ "شَيْئًا"} [مريــــم: 60] موضع التشابه : ما بعد (وَلَا يُظْلَمُونَ - وَلَا تُظْلَمُونَ) ( فَتِيلًا - نَقِيرًا - شَيْئًا ) الضابط : وَرَدَت كلمة (فَتِيلًا) بعد (وَلَا يُظْلَمُونَ - وَلَا تُظْلَمُونَ) في جميع المواضع؛ إلّا موضعين: 1/ موضع [النّساء: 124] وَرَدَت فيه كلمة (نَقِيرًا) 2/ موضع مريم وَرَدَت فيه كلمة (شَيْئًا) وبالتّركيز على الموضعين المختلفين تُضبط جميع المواضع. * القاعدة : قاعدة الضبط بالحصر. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالحصر .. المقصود من القاعدة [جمع] الآيات المتشابهة ومعرفة [مواضعها] .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٧ | {"وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ" عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} [اﻹسراء: 73] {"وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ" مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَّا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا} [اﻹسراء: 76] موضع التشابه : ( وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ - وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ ) الضابط : تذكّر أنّ في الآية الأولى ذَكَرَ أنَّهم أرادوا أن [يفتنوه] صلى الله عليه وسلم عن الوحي فلم يفلحوا، فأرادوا أن [يُخرجوه] بعد ذلك كما ورد بالآية الثانية فانتبه. (مُصحف التبيان المُفصّل - د/ محمّد بيُّومي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٨ | {سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا "وَلَا تَجِدُ" "لِسُنَّتِنَا" "تَحْوِيلًا"} [اﻹسـراء: 77] {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ "وَلَن تَجِدَ" "لِسُنَّةِ اللَّهِ" "تَبْدِيلًا"} [اﻷحزاب: 62] {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ "فَلَن تَجِدَ" "لِسُنَّتِ اللَّهِ" "تَبْدِيلًا" "وَلَن تَجِدَ" "لِسُنَّتِ اللَّهِ" "تَحْوِيلًا"} [فاطـــــر: 43] {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ "وَلَن تَجِدَ" "لِسُنَّةِ اللَّهِ" "تَبْدِيلًا"} [الفتــــــح: 23] موضع التشابه الأوّل : ( وَلَا تَجِدُ - وَلَن تَجِدَ - فَلَن تَجِدَ ) موضع التشابه الثّاني : ( لِسُنَّتِنَا - لِسُنَّةِ اللَّهِ - لِسُنَّتِ اللَّهِ ) الضابط : - آية الإسراء وحيدة بـ نون العظمة (لِسُنَّتِنَا) وباقي المواضع وَرَدَت فيها الكلمة مقترنة بــ لفظ الجلالة (لِسُنَّةِ اللَّهِ - لِسُنَّتِ اللَّهِ)، ولضبط ذلك نُلاحظ ورود كلمات مقترنة بنون العظمة في آية الإسراء: (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا)، ولم ترد ذلك في الآيات التي وردت فيها كلمة السُّنة مقترنة بلفظ الجلالة، وبضبط موضع الإسراء تتضح المواضع الأُخرى. - وأيضًا آية الإسراء وحيدة بــ (وَلَا تَجِدُ) وباقي المواضع وَرَدَت بــ (لَن تَجِدَ)، ولضبط ذلك نُلاحظ أنّ (لَا) في (وَلَـا تَجِدُ) وكلمة (لِسُنَّتِنَا) التي وردت في آية الإسراء فقط, تنتهيان بحرف الألف فنربطهما ببعضهما بهذه العلاقة, وبضبط موضع الإسراء تتضح المواضع الأُخرى. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. موضع التشابه الثّالث : ( تَحْوِيلًا - تَبْدِيلًا ) الضابط : - التبديل تغيير الشَّيء عمّا كان عليه، والتّحويل نقل الشَّيء من مكانٍ إلى مكانٍ آخر، وسُنّة الله سُبحانه لا تُبَدَّلُ ولا تُحوّل ولذلك: - [في الإسراء]: قال (وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا) لأنّ قُريْشًا قالوا لرسول الله ﷺ لو كنتَ نبيًا لذهبتَ إلى الشَّام فإنّها أرض المبعث والمحشر؛ فهَمَّ النّبي ﷺ بالذّهاب إليها فهَيَّأ أسباب الرّحيل [والتّحويل] فَنَزَلَ جبريل عليه السّلام بهذه الآيات (وَإِن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا..(76)) وخَتَمَ بقوله (تَحْوِيلًا) تطبيقًا للمعنى. - [وفي فاطر]: جَمَعَ بين الوصفين لِمَا وصَفَ ٱلۡكُفَّار بوصفين في قوله (وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا) (وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا (39))، وذَكَرَ لهُم غرضين في قولهِ (اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ)؛ فَكَمَا [ثنّى] الأوّل والثّاني [ثنّى] الثّالث ليكُون الكلامُ كُلّهُ على غِرارٍ واحدٍ. - [وفي الأحزاب والفتح]: قال (وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) فاقتصر على مرّة واحِدة لِمَا [لم] يَكُن للتّكرار مُوجِب. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ====القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له .. * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠٠٩ | {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ "كَانَ يَئُوسًا"} [اﻹسراء: 83] {وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ "فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ"} [فصـلت: 51] موضع التشابه : خاتمة الآيتين الضابط : وَرَدَ قبل آية فُصّلت في نفس الوجه من المصحف وصف اليأس في قوله (لَّا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ "فَيَئُوسٌ" قَنُوطٌ (49)), وفي خاتمة آية 51 لم يرد وصف اليأس مرة أُخرى؛ وإنّما وَرَدَ وصفٌ آخر وَهُوَ (فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ)، فلضبط موضع فصّلت تذكّر أيُّها الحافظ أنّه لم يتكرر وصفا يأسٍ في خاتمة آيتين في وجهٍ واحدٍ, وبضبط موضع فُصّلت يتضح موضع الإسراء. * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ - [في الإسراء]: قال قبلها (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81)) أي [سريع] الإضمحلال والهلاك، كذلك الكافر [سريع] اليأس إذا ما مسَّه الشَّرّ؛ لذلك قال (كَانَ يَئُوسًا). - [في فُصّلت]: الشّخص الموصوف هُنا لديه [طُول] أمل فقد قال عنهُ قبلها (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى..(50)) فهُوَ برغم كونه كافرًا يغرُّه الأمل ويظُنّ أنّه سيكونُ له الحُسنَى عند الله، كذلك هُوَ برغم كونه يعرض وينأى بِجانبهِ إذا أنعم الله عليه، يغرُّه الأمل أيضًا فيدعو الله دعاء [عريضًا] عندما يمسُّه الضُّرّ ظنًّا منهُ أنّهُ سيُستجاب لهُ كما ظنَّ أنّهُ ستكونُ له الحُسنى. (ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي) * القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل. ===القواعد==== * قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه .. وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. الوقفة كاملة |
| ١٠١٠ | {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ "فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا"} [اﻹسراء: 89] {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ "فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا"} [اﻹسراء: 99] {وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا "فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا"} [الفرقـان: 50] موضع التشابه : (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا - فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا - فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) الضابط : نُلاحظ أنّ الآيتين اللتين خُتِمتا بلفظ النّاس (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) وَرَدَ في بدايتهما لفظ الصّرف (صَرَّفْنَا - صَرَّفْنَاهُ), فنربط صادهما بـ سين (النَّاسِ) فكِلا الحرفين من حروف الصّفير, ولم يرد لفظ الصّرف في الآية التي خُتِمت بلفظ الظُّلم (فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا). * القاعدة : قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة. ضابط آخر/ الموضعان الأوّل والثّالث متطابقان بورود (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا)، واختلف عنهُما الموضع الثّاني بورود (فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا). * القاعدة : قاعدة الوسط بين الطّرفين المُتشابهين. ====-القواعد==== * قاعدة الضبط بالمجاورة والموافقة .. نقصد بهذه القاعدة أنّه إذا ورد عندنا موضع مشكل، فإننا ننظر [قبل وبعد] في [الآية] أو [الكلمة] أو [السّورة] المجاورة، فنربط بينهما، إمّا بحرف مشترك أو كلمة متشابهة أو غير ذلك .. * قاعدة الوسط بين الطرفين المتشابهين .. عند التشابه بين ثلاث آيات أو أكثر وكان أوّل وآخر موضع [متطابقين] (طرفي المواضع) في كثير من الحالات تكون الآية التي تتوسط الطرفين [مختلفة]، بمعرفتها تكون عونًا على الضبط -بإذن الله- .. الوقفة كاملة |
إظهار النتائج من 1001 إلى 1010 من إجمالي 14785 نتيجة.