عرض وقفة متشابه
- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ﴿٦٨﴾ ﴾ [الإسراء آية:٦٨]
- ﴿أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ﴿٦٩﴾ ﴾ [الإسراء آية:٦٩]
- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴿٧٥﴾ ﴾ [الإسراء آية:٧٥]
- ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ﴿٨٦﴾ ﴾ [الإسراء آية:٨٦]
{أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا "ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا"}
[اﻹسراء: 68]
{أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ "ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا"}
[اﻹسراء: 69]
{إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ "ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا"}
[اﻹسراء: 75]
{وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ "ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا"}
[اﻹسراء: 86]
موضع التشابه : خواتيم الآيات
الضابط : الآية الأُولى والثّانية وَرَدَتا بصيغة الجمع (ثُمَّ لَا تَجِدُوا)
والآية الثّالثة والرّابعة وَرَدَتا بصيغة المفرد (ثُمَّ لَا تَجِدُ)،
ويشكل على الحافظ ما بعد (ثُمَّ لَا تَجِدُوا - ثُمَّ لَا تَجِدُ)، ومن أكثر الطرق ذو فاعلية لضبط ما بعدها هي جمعها في كلمات والتركيز على كل كلمة مع آيتها أثناء السرد:
- اﻹسراء 68: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا)
نجمعها في كلمة [لــــو]
- اﻹسراء 69: (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا)
نجمعها في كلمة [لعبت]
- اﻹسراء 75: (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا)
نجمعها في كلمة [لَعْــنْ]
- اﻹسراء 86: (ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا)
نجمعها في كلمة [لبعــو]
* القاعدة : الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة.
ضابط آخر/
- الوكيل: الموكَّل إليه القيام بمهام موكِّله، والمُدافع عن حقِّ موكِّله، أي لا تجدوا لأنفسكُم من يُجادِلُنا عنكُم، أو يُطالبنا بِما ألحقناه بِكُم من الخسف أو الإهلاك بالحاصب، أي لا تجدوا من قومكُم وأوليائكُم من يثأر لكُم كشأن من يلحقه ضر في قومه أن يُدافع عنه، ويُطالب بدمه أولياؤه وعصابته، وهذا المعنى [مُناسبٌ لِمَا يقعُ في البرّ].
- والتبيع: مُبالغة في التابع، أي المتتبع غيرهُ، أي لا تجدوا من يسعى إليه، ولا من يُطالب لكُم بثأر، ووصف [تبيع يُناسب حال الضّر الذي يلحقهُم في البحر]؛ لأنَّ البحر لا يصل إليه رجال قبيلة القوم وأولياؤهم، فلو راموا الثأر لهُم لركبوا البحر لِيُتابعوا آثار من ألحق بهم ضرًا، فلذلك قال في الآية 69: (تَبِيعًا)، وقال في التي قبلها (وَكِيلًا).
- والنّصير: النّاصر المخلِص، أي لا تجدُ لنفسك من ينتصرُ لكَ فيصدنا عن إلحاق ذلك بكَ.
- وقال في الآية (75) (نَصِيرًا)، وفي الآية (86) (وَكِيلًا)؛ لأنَّ الآية الأُولى في فرض إلحاق عقوبةً بهِ، [فمُدافعة تِلك العقوبة نصر]، والآية الثّانية في فرْض سلْب نعمة الاصطفاء، [والمُطالبة بإرجاع النّعمة شفاعةٌ، ووكالةٌ عنه].
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي - بتصرُّف)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
ضابط آخر/ نضبطها بالرُّجوع إلى منظومة الإمام السّخاوي رحمه الله، رقم الأبيات (٩٥ - ٩٦).
* القاعدة : قاعدة الضبط بالشِّعر.
===القواعد====
* قاعدة الضبط بالشّعر ..
وهذه من القواعد النّافعة، أن تضبط الآيات المتشابة [بأبيات شعرية] ونظم مفيد خصوصًا إذا كنت -أخي الكريم- ممن يقرض الشّعر ويحبّه، وهذه من الطّرق المتبعة قديمًا عند العلماء..
* قاعدة الضبط بجمع الحرف الأوّل من أوائل الكلمات المتشابهة ..
عند التشابه بين آيتين أو أكثر، اجمع الحرف الأوّل من [كلّ بداية موضع متشابه]، ليخرج لك في الغالب [كلمة مفيدة]، وقد تكون أحيانًا [غير مفيدة] مما يكون لك عونًا -بإذن الله- على الضبط، وهذه من الضوابط الحسنة المفيدة
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
- ﴿أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ﴿٦٨﴾ ﴾ [الإسراء آية:٦٨]
- ﴿أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِّنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ﴿٦٩﴾ ﴾ [الإسراء آية:٦٩]
- ﴿إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴿٧٥﴾ ﴾ [الإسراء آية:٧٥]
- ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ﴿٨٦﴾ ﴾ [الإسراء آية:٨٦]