عرض وقفة متشابه
- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤١﴾ ﴾ [الإسراء آية:٤١]
- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴿٨٩﴾ ﴾ [الإسراء آية:٨٩]
- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٤]
- ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾ ﴾ [الروم آية:٥٨]
- ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٧﴾ ﴾ [الزمر آية:٢٧]
{"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "فِي هَذَا الْقُرْآنِ" لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا}
[اﻹسراء: 41]
{"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "فَأَبَى" أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا}
[اﻹسراء: 89]
{"وَلَقَدْ صَرَّفْنَا" "فِي هَذَا الْقُرْآنِ" لِلنَّاسِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا"}
[الكهــف: 54]
{"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "وَلَئِن جِئْتَهُم" بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ}
[الرُّوم: 58]
{"وَلَقَدْ ضَرَبْنَا" "لِلنَّاسِ" فِي هَذَا الْقُرْآنِ "مِن كُلِّ مَثَلٍ" "لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"}
[الزُّمـر: 27]
موضع التشابه الأوّل : ( وَلَقَدْ صَرَّفْنَا - وَلَقَدْ ضَرَبْنَا )
الضابط :
- في النّصف الأوّل من القرآن وَرَدَ الفعل بحرف الصّاد (صَرَّفْنَا).
- في النّصف الثّاني من القرآن وَرَدَ الفعل بحرف الضّاد (ضَرَبْنَا).
* القاعدة : الضبط بمعرفة موضع الآية في المُصحف.
موضع التشابه الثّاني : تقديم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) أو (لِلنَّاسِ)
الضابط : في جميع المواضع قُدِّمت النّاس، إِلَّا في موضعين:
١- [اﻹسراء: 41]: قُدِّمت هُنا (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) لأنّ (لِلنَّاسِ) لم ترد في هذا الموضع، وذلك والله أعلم لأنّ سُّورَة الإسراء وَرَدَت فيها آيتان بنفس الصّيغة، آية (41) و(89)، آية (41) لم تُذكَر فيها (لِلنَّاسِ)، وآية (89) ذُكِرت فيها (لِلنَّاسِ) لأنّه سبقها قوله (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ (٨٨)) فلم تُذكَر النّاس في الموضع الأوّل [كراهة الالتباس بين الموضعين].
٢- الكهف: قُدِّم فيها ذِكر القرآن لأنّ اليهود سألت رسول الله ﷺ عن قصّة أصحاب الكهف وقصّة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان [تقديمه في هذا الموضع أجدر]، والعناية بذكره أحرى.
(تمّ الاستفادة من الموسوعة القرآنية)
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
موضع التشابه الثّالث : (مِن كُلِّ مَثَلٍ) وما بعدها
الضابط : جميع الآيات وَرَدَت فيها (مِن كُلِّ مَثَلٍ)، باستثناء آية الإسراء ٤١ فلم يقُل فيها (مِن كُلِّ مَثَلٍ)؛ "لأنّها وَرَدَت بعدما تقدّم من الوصايا والعِظات، [وليس في سياق ضرب الأمثال]؛ ولذلك قال (لِيَذَّكَّرُوا) أي: يذّكّروا تلك الوصايا فيعملوا بها." *
(ربط المتشابهات بمعاني الآيات - د/ دُعاء الزّبيدي)*
- ونضبط ما بعد (مِن كُلِّ مَثَلٍ) بجمع كل موضعين متشابهين في جُملة,
- آية الإسراء وآية الكهف وردتا في النّصف الأوّل من القرآن,
- آية [اﻹسراء: 89] قال فيها (فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا)
- آية الكهف قال فـــــيها (وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا)
- فنجمعهُما في جُملةِ [أبَى المُجادل]
- آية الرّوم وآية الزّمر وردتا في النّصف الثّاني من القرآن,
- آية الرُّوم قال فيها (وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا)
- آية الزُّمـر قال فيها (لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)
- فنجمعهُما في جُملةِ [الآيات ذكرى]
* القاعدة : قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية.
* القاعدة : قاعدة الضبط بالتأمل.
- مُلاحظة/
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا "لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ" مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [اﻹسراء: 89]
{وَلَقَدْ صَرَّفْنَا "فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ" مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهــف: 54]
موضع الإسراء 89 وموضع الكهف شديدا التشابه فقد تم تقديم (لِلنَّاسِ) في الإسراء على (فِي هَذَا الْقُرْآنِ), وتمّ تقديم (فِي هَذَا الْقُرْآنِ) على (لِلنَّاسِ) في آية الكهف؛ فنضبطهُما كالآتي:
- سورة الإسراء في اسمها حرف سين وتمّ تقديم الكلمة التي فيها سين في آيتها (لِلنَّاسِ).
- سورة الكهف في اسمها حرف فاء وتمّ تقديم الجَملة التي فيها فاء في آيتها (فِي هَذَا الْقُرْآنِ).
* القاعدة : قاعدة ربط الموضع المتشابه باسم السُّورة.
====القواعد====
* قاعدة الضبط بالجملة الإنشائية ..
من القواعد النيّرة والضوابط النافعة [وضع جملة مفيدة] تجمع شتاتك
-بإذن الله- للآيات المتشابهة أو لأسماء السّور التي فيها هذه الآيات..
* قاعدة الضبط بالتأمل للمعنى في الموضع المتشابه ..
وهذه من أمهات القواعد ومهمّات الضوابط، ولذا اعتنى بها السابقون أيّما عناية، وأُلّف فيها كثير من المؤلّفات النافعة، بل هي لُبّ المتشابه، والكثير الحاصل من التشابه إنما جاء [لمعنى عظيم وحكمة بالغة]، قد تخفى على من قرأ القرآن هَذًّا، ويدركها اللبيب الفطن، ولذا من [تدبر] كثيرًا من الآيات المتشابهة وجد أنّ الزيادة والنقصان، والتقديم والتأخير، والإبدال، إلى غير ذلك إنّما هو لمعنى مراد ينبغي الوقوف عنده، والتأمل له ..
* قاعدة الرّبط بين الموضع المتشابه واسم السّورة..
مضمون القاعدة: أنّ هناك [علاقة] في الغالب بين الموضع المتشابه واسم السّورة، إمّا [بحرف مشترك أو معنى ظاهر] أو غير ذلك، فالعناية بهذه العلاقة يعين -بإذن الله- على الضبط ..
* قاعدة الضبط بمعرفة موضع الآية في المصحف ..
قبل بيان معنى القاعدة تذكّر بأنّ هذه القواعد التي معنا خاصّة بنسخة مجمّع الملك فهد رحمه الله [مصحف المدينة] ومن ثمّ فإنّ من أفضل القواعد المعينة -بإذن الله- معرفة [موقع الآية] وهذا مما يساعد على الضبط والإتقان ..
- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤١﴾ ﴾ [الإسراء آية:٤١]
- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴿٨٩﴾ ﴾ [الإسراء آية:٨٩]
- ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿٥٤﴾ ﴾ [الكهف آية:٥٤]
- ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾ ﴾ [الروم آية:٥٨]
- ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴿٢٧﴾ ﴾ [الزمر آية:٢٧]