يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات) ذكر في حق داود آلة الحرب، وفي حق سليمان عليهما السلام آلة السلم، وهي المساكن والمآكل، وذلك لأن دواد قتل الملوك الجبابرة، وهيأ لابنه الملك، وجمع له المال، فكان في زمانه العظمة بالإطعام والإنعام.
قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين) ذكر تعالى في الهدى كلمة (على) وفي الضلال كلمة (في) لأن المهتدي كمن ركب جوادا يركضه حيث شاء، والضال كأنه منغمس في الظلام لا يرى شيئا.
من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) بيان لما يطلب به العزة، وهو التوحيد والعمل الصالح، أي من أراد العزة فليعمل عملا صالحا فإنه هو الذي يرفع العبد ويشرفه.
وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله) عبر عنها بذلك ترغيبا في الإنفاق على منهاج قوله تعالى: (وأحسن كما أحسن الله إليك) فيه إشارة إلى أن البخل قبيح، وأبخل البخلاء من يبخل بمال الغير.