قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة) التعبير عن الإعادة بالنشأة الآخرة، المشعرة بكون البدء نشأة أولى، للتنبيه على أنهما شأن واحد من شؤون الله تعالى، لا فرق بينهما إلا في الأولية والآخرية.
(ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين) حين ذكروا البشرى ما علّلوا، وعلّلوا الإهلاك؛ لأن ذا الفضل لا يكون فضله بِعِوض، والعادل لا يكون عذابه إلا على جُرم.
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون) قيل لابن عباس رضي الله عنهما: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم، وتلا هذه الآية
وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم * إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم) جمع الجنات إشارة إلى أن الرحمة واسعة أكثر من الغضب.
وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم) تخصيصهم بالذكر للإيذان بمزيتهم وكونهم من مشاهير أرباب الشرائع وأولو العزم من الرسل، وتقديم نبينا صلى الله عليه وسلم عليهم للإبانة عن فضله الجليل وإمامته لجميع الرسل.
ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث) هذا أدبٌ أدّب الله به الثقلاء، فوردت الآية جامعة لآداب الضيافة والوليمة.
يوم تقلب وجوههم في النار) تخصيص الوجوه بالذكر، لما أنها أكرم الأعضاء، ففيه مزيد تفظيع، فإن الإنسان يدفع عن وجهه الضربة اتقاء بيده، أو يطأطئ رأسه كي لا يصيب وجهه، وللك ذكر هنا الوجه تفظيعا وتشنيعا.
ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير) في تنزيل الجبال والطير منزلة العقلاء مطيعين لأمره تعالى، من الفخامة المعبرة عن عظمة شأنه تعالى ما لا يخفى، وإنما ذكر الجبال والطير؛ لأن الصخور للجمود، والطير للنفور، يستبعد منهما الموافقة، فإذا وافقاه فغيرها أولى، ثم من الناس من لن يوافقه، وهم القاسية قلوبهم، التي هي أشد قسوة من الحجارة.