⦁ (أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي) في هذه الآية الكريمة دعوة إلى البحث العلمي في مجال الكون الفسيح ليستدل الإنسان على قدرة الله الباهرة في مخلوقاته.
⦁ (فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات) تعليل لما فُصّل من فنون إحسانه تعالى المتعلقة بالأنبياء المذكورين، أي: كانوا يبادرون في وجوه الخيرات، مع استقرارهم في أصل الخير، وهو السر في إيثار كلمة (في) على كلمة (إلى) المشعرة بخلاف المقصود، من كونهم خارجين عن أصل الخيرات.
⦁ (إن الله يدافع عن الذين آمنوا) هذه بشارة للمؤمنين بأن الله تعالى ناصرهم على أعدائهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة، أي: يدافع عنهم مرة بعد أخرى حسبما تجدد منهم الإضرار بالمسلمين.
⦁ (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) وصف من الله عز وجل للذين أخرجوا من ديارهم، بما سيكون منهم من حسن السيرة عند تمكينه تعالى إياهم في الأرض، منبئ عن عِدة كريمة، على أبلغ وجه، وعن عثمان رضي الله عنه: "هذا ثناء والله قبل بلاء" .. وفيه دليل على صحة أمر الخلفاء الراشدين؛ لأن الله عز وجل أعطاهم التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة العادلة.
⦁ (وعليها وعلى الفلك تحملون* ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه) في إيراد قصة نوح عليه السلام إثر قوله: (وعلى الفلك تحملون) من حسن الموقع ما فيه، إذ كانت نجاته ونجاة المؤمنين معه بواسطة الفلك.