عرض وقفات التدبر

  • ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٤٩﴾    [الحجر   آية:٤٩]
(نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الأليم) في توصيف ذاته تعالى بالرحمة والمغفرة، دون التعذيب، حيث لم يقل: وإني أنا المعذب المؤلم، ترجيح لجانب الوعد على الوعيد، ويقوي أمر الترجيح الاتيان بالوصفين بصيغتي المبالغة.
  • ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴿٩٥﴾    [الحجر   آية:٩٥]
(إنا كفيناك المستهزئين * الذين يجعلون مع الله إلها آخر) وصفهم بذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإعلامه أنهم لم يقتصروا على الاستهزاء به صلى الله عليه وسلم بل اجترؤوا على العظيمة التي هي الشرك بالله تعالى.
  • ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿٩٨﴾    [الحجر   آية:٩٨]
(فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) في أمره صلى الله عليو سلم بما ذكر: إرشاد إلى ما يكشف به الغم الذي يجده، ولمزيد الاعتناء بأمر الصلاة جيء بالأمر بها، وقد كان صلى الله عليه وسلم إذا أحزنه أمر فزع إلى الصلاة، وفي الآية إشارة إلى الترغيب بالجماعة فيها.
  • ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿٥٤﴾    [النحل   آية:٥٤]
(ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون) التعرض لوصف الربوبية، للإيذان بكمال قبح ما ارتكبوه من الإشراك والمفران بالمنعم المتفضل جل وعلا.
  • ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿٩٨﴾    [النحل   آية:٩٨]
(فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) تخصيص قراءة القرآن من بين الأعمال الصالحة بالاستعاذة، للتنبيه على أهمية القرآن وعظم شأنه، ليستنير بنوره، ويدفع عنه وساوس الشيطان.
  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا) إيثار لفظ "العبد" للإيذان بتمحضه صلى الله عليه وسلم في عبادته سبحانه وتعالى، وبلوغه في ذلك غاية الغايات، حسبما يلوح به مبدأ الإسراء ومنتهاه، (ليلا) ..يدل التنكير على تقليل مدة الإسراء، وأنه تعالى أسرى به في بعض الليل لا في كله.
  • ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴿١﴾    [الإسراء   آية:١]
(لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) وفيه إيماء إلى أن الإسراء ليس إلا لتكرمته ، ورفع منزلته، وإلا فالإحاطة بأقواله وأفعاله حاصلة من غير حاجة إلى التقريب، والالتفات إلى الغيبة لتربية المهابة .. حكمة الإسراء: كان قد ذهب إلى الطائف يدعو أهلها إلى الإسلام، فما أحسنوا استقباله بل أساؤوا إليه، فرجع حزيناً إلى مكة لوقوف قريش بالمرصاد في طريق رسالته، فكأنما طاف بنفسه وروحه العالية، وكأنما رأى أنه محوط بأعداء الإسلام من كل جانب، مع قلة أنصاره، فكان في حالة لا يمكن التعبير عنها بالقلم، لشدة حرصه على خير العالم، وعظيم شوقه إلى انتشار الإسلام، وحينئذ كان الإسراء والمعراج، ليبشره الله تعالى عملياً بما يزيل من نفسه عوامل الحزن والأسف..
  • ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴿٢٤﴾    [الإسراء   آية:٢٤]
(واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) لقد بالغ عزّ وجل في التوصية بهما، حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده سبحانه، ونظمهما في سلك القضاء بهما معاً، ثم ضيق الأمر في باب مراعاتهما حتى لم يرخص في أدنى كلمة تنفلت من المتضجر، مع ما له من موجبات الضجر، وختمها بأن جعل رحمته التي وسعت كل شيء مشبهة بتربيتهما.. سئل سفيان كم يدعو الإنسان لوالديه؟ فقال : نرجو أن يجزيه إذا دعا لهما في أواخر التشهدات.
  • ﴿وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ﴿٩٧﴾    [الإسراء   آية:٩٧]
(ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه) أوثر ضمير الجماعة باعتبار المعنى للفظ "من" في مقابلة الإفراد، نظرا إلى لفظهما، تلويحا بوحدة طريق الحق، وقلة سالكيه، وتعدد سبيل الضلال وكثرة الضالين.
  • ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا ﴿١﴾    [الكهف   آية:١]
(الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب) إيذان بعظم التنزيل الجليل، إذ عليه يدور فلك سعادة الدارين، وفي التعبير عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالعبد، تشريف له وتكريم، لأنه أعلى مراتب الفخار.
إظهار النتائج من 50231 إلى 50240 من إجمالي 51961 نتيجة.