قال الله تعالى:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
• في الجنة ما لا تشعر به النفوس لتطلبه ، وما لم يبلغه علمهم ليشتهوه.
قال الله تعالى:
﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ ﴾
• من شكر الله بقلبه ولسانه وعمله فليبشر
بالمزيد، ومن قابل النعم بالغفلة والمعاصي فالعقاب شديد.
قال الله تعالى:
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾
• طهر قلبك من هذا الحسد ، واعلم أن هذا الخير الذي فيه غيرك إنما هو فضل من الله فلا تعترض على فضل الله ولا تكره تقدير الله.
قال الله تعالى:
﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾
• هذه الآية فيها جماع الأخلاق الكريمة، ففي أخذ العفو من أخلاقهم احتمال أذاهم.
وقيل: تضمن هذه الآية قواعد الشريعة ، فلم يبق حسنة إلا وعتها، ولا فضيلة إلا شرحتها.
قال الله تعالى:
﴿وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾
• ويكون منعه منها لكرامته عليه ومحبته له، فيمنعه حماية وحفظا لا بخلا وهذا إنما يفعله بعبده الذي يريد كرامته ويعامله بلطفه فيظن بجهله أن ربه لا يجيبه ولا يكرمه ويراه يقضي حوائج غيره ، فيسيء ظنه بربه.
قال الله تعالى:
﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥) إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ(٦)﴾
ضرب الله تعالى لنا مثلا عظيما فيه أقسم بالعاديات وهي الخيول... لكن لم يقسم الله بها وهي واقفة، بل نعتها بصفة الضبح ... والضبح هو: صوت أنفاس الخيول عندما يحترق صدرها من شدة الركض، فقال تعالى: «وَالْعَادِيَاتِ صَبْحًا».
وبصفة أخرى لها قال: «فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا» وهي: الشرارة التي تلمع نتيجة لإحتكاك حوافرها مع الأرض وهي تركض بسرعة شديدة.
نار تحرق صدورها، ونار تحرق أقدامها ! «فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا » هنا يخبرنا الله أن الخيول لا تركض هكذا من أجل التسلية بل تركض داخل حرب أثناء النهار.
فهي تعلم أنها داخل معركة وتعلم أنها في خطر، ومع ذلك لم تتراجع ساخطة على قائدها.
«فَأَثَرْنَ بِهِ نَفْعًا» أي أثارت الغبار في المكان من شدة الركض فأصبح الهواء الذي تتنفسه الخيول مختلطا بالغبار (النقع).
• صدرها يشتعل نارا ومع ذلك تستنشق هواء مختلطا بالغبار.. تضحية عجيبة!
«فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا » أي أنها تقف في مركز المعركة .. أخطر مقام كل تلك الآيات كانت قسما من الله عز وجل ... لكن جاء جواب القسم عجيبا :
«إنَّ الإنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ» !!
كان الحديث عن الخيول ووصف أحوالها ثم إنتقل القرآن فجأة للحديث عن حال الإنسان مع ربه ويصفه بالـ ( كنود ) أي الساخط على نعم الله ..
لم هذا الإنتقال العجيب ؟!
ذلك لأن الخيول تضحي كل هذه التضحية من أجل قائدها الذي فقط يطعمها ويرعاها...
وهو لم يخلق لها السمع ولا البصر ولا حافرًا من حوافرها ... ومع ذلك فهي تظهر إمتنانها له بالإقدام على هلاكها دون خوف! أما الإنسان فإنه ينسى كل نعم الله عليه مجرد أن يُصادف أمراً واحداً يسوءه .. فيشتكي وينسي نعم خالقه.
قال الله تعالى:
﴿وَيَدْعُ الْإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنسَانُ عَجُولًا﴾
• ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده وعلى امرأته ؛ يغضب أحدهم فيدعو عليه ، فيسب نفسه، ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه الله ذلك شق عليه فيمنعه الله ذلك ، ثم يدعو بالخير فيعطيه.
قال الله تعالى:
﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ . أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ﴾
• إذا كنتم في هذا القدر من شدة الحاجة إليه تعالى فلم تكفرون به، وتشربون ماءه وتأكلون رزقه، وتعبدون غيره ؟!
قال الله تعالى:
﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾
• ولا تجد مبتدعا في دينه قط إلا وفي قلبه حرج من الآيات التي تخالف بدعته، كما أنك لا تجد ظالماً فاجرا إلا وفي صدره حرج من الآيات التي تحول بينه وبين إرادته فتدبر هذا المعنى ثم ارض لنفسك بما تشاء.
قال الله تعالى:
﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
• قال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه: وما وجدت لذة هي عندي ألذ من غيظ أتجرعه، وسفه بحلم أقمعه.