قال الله تعالى:
﴿فَنادِى في الظلمات﴾
ظلمة بطن الحوت ..
وظلمة البحر..
وظلمة الليل ..!
لَنْ يَكُون الظلام الذي تغرق فيه أكبر من الظلمات التي عاش فيها يونس عليه السلام، لقد أخرجه الله بالتسبيح .. أفلا يُخرجك مما أنْتَ فيه! لذلك عليك بالتسبيح.
{وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}
فُهِمَ من هذا أنه كلما ازدادت التربية؛ ازداد الحَقُّ، وكذلك من تولى تربية الإنسان في دينه ودنياه تربية صالحة غير الأبوين؛ فإن له على من رباه حق التربية.
قال الله تعالى:
﴿وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِم مِّنْ غِلَّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾
• فإن الغل لو بقي في صدورهم كما كان في الدنيا ، لكان في ذلك تنغيص لنعيم الجنة ؛ لأن المتشاحنين لا يطيب لأحدهم عيش مع وجود الآخر .
قال الله تعالى:
﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾
• ويظهر أن «الظَّالِمُ » عام، وأن مقصد الآية : تعظیم يوم القيامة ، وذكر هوله بأنه يوم تندم فيه الظلمة وتتمنى أن لو لم تطع في دنياها خلانها الذين أمروهم بالظلم، فلما كان خليل كل ظالم غير خليل الآخر وكان كل ظالم يسمي رجلاً خاصا به عبر عن ذلك بـ «فلان» الذي فيه الشياع التام ومعناه واحد من الناس، وليس من ظالم إلا وله في دنياه خليل يعينه ويحرضه ، هذا في الأغلب.
قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾
• لا لغير ذلك من المقاصد والأغراض الفاسدة ، فإن هذا هو الصبر النافع الذي يحبس به العبد نفسه طلبا المرضاة ربه ورجاء للقرب منه ، والحظوة بثوابه وهو من خصائص أهل الإيمان ، وأما الصبر المشترك الذي غايته التجلد ومنتهاه الفخر فهذا يصدر من البر الفاجر.
قال الله تعالى
﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾
• لو رزق الله العباد من غير كسب وتفرغوا عن المعاش والكسب لطغوا في الأرض وبغوا، وسعوا في الأرض فسادا، ولكن شغلهم بالكسب والمعاش رحمة منه وامتنانا.
قال الله تعالى:
﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾
سبب ضعف اليقين :
ميل القلب إلى المخلوق، وبقدر ميله له يبعد عن مولاه وبقدر بُعده عن مولاه يضعف يقينه.
واليقين استقرار العلم الذي لا يتغير في القلب، والسكون إلى الله ثقة به ورضى بقضائه سبحانه.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾
• أي في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئًا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه، إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه؛ بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين.
قال الله تعالى:
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾
كان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال، وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول: ربي أحق من تجملت له في صلاتي.