قال الله تعالى * (فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدَّا )* قال الطبري رحمه الله : فلا تعجل على هؤلاء الكافرين بطلب العذاب لهم والهلاك ، فإنما نؤخر إهلاكهم ليزدادوا إثما ونحن نعد أعمالهم كلها ونحصيها حتى أنفاسهم لنجازيهم على جميعها ، ولم نترك تعجيل هلاكهم لخير اردناه بهم..
قال الله تعالى ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
إنا لله .. كلنا .. كل ما فينا .. كل ما نملك وكل ما نحب وكل ما نفقد قل أو كثر لله وذاتيتنا .. لله ... وإليه المرجع والمآب في كل أمر وفي كل مصير.. التسليم.. التسليم المطلق .. تسليم الإلتجاء الأخير المنبثق من الإلتقاء وجها لوجه بالحقيقة وبالتصور الصحيح . انا لله وانا اليه راجعون هؤلاء هم الصابرون .. الذين يبلغهم الرسول الكريم بالبشرى من المنعم الجليل .
هم الذين يعلن المنعم الجليل مكانهم عنده جزاء
الصبر الجميل :
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة، وأولئك هم المهتدون ...
صلوات من ربهم .. يرفعهم بها إلى المشاركة في نصيب نبيه الذي يصلي عليه هو وملائكته سبحانه .. وهو مقام كريم.
ورحمة .. تخفف المصاب وتذكر بالثواب والمآب
وشهادة من الله بأنهم هم المهتدون ...
وكل أمر من هذه هائل عظيم ... نعم كل واحد من هذه الثلاثة عظيم فكيف اذا جمعت لك كلها من العظيم
صلوات ورحمة وإهتداء.
• لا مفاجآت في سنن الله إلا في باب الدعاء، فهو مغير لحركة القدر، ومعيد لترتيب النواميس تعامل معه موسى فتحول الماء ليبس، وتعامل معه نوح فتحول اليبس لماء، و يوشع فتوقفت الشمس، ومحمد فانفلق القمر، أفيتعاظمه سبحانه أن يقلب حياتك الصغيرة بدعوة واحدة.
"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"
رسائل قرآنية ••
عبدك مضطر ..
( إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ )
( العليم ) الذي يعلم حالي، واحتياجي إلى تفريجه ومنَّته، واضطراري إلى إحسانه.
(الحكيم)
الذي جعل لكل شيء قدرا،
ولكل أمر منتهى، بحسب
ما اقتضته حكمته الربانية.
"فيها يُفْرَقُ كل أمر حكيم"
قال الحسن البصري: "إنها الليلة التي يُفرَقُ فيها كل أمر حكيم، فيها يقضي الله كل أجل وأمل ورزق إلى مثلها ". تفسير الطبري ٨/٢٢
ما بينك وبين حسن المقادير وسعادة الأقدار إلا أن تفتقر إلى الله بالدعاء في هذه الليالي ليُكرمك الله بالفوز بـ
#ليلة_القدر