قال الله تعالى ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ قلی اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )
قال ابن كثير رحمه الله ( تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات ؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم ، واسترجع ، واستغفر ؛ فينقلب
الذنب طاعة بهذا الاعتبار).
وقال ابن الجوزي في الزاد ( اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ هَذَا التَّبْدِيل وفي زمان كونه ...
١ - يُبَدِّلُ اللَّهُ شِرْكَهُم إِيمَانًا وَقَتْلَهم إمساكا ، وزناهم إحصانا ؛ وهذا يدل على أنه يكون في الدنيا
٢ـ أنّ هذا يكون في الآخرة.)
قال الله تعالى * (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لأولِي النَّهَى )*
قال الإمام البغوي رحمه
الله تعالى :
(* لَآيَاتٍ لِأُولِي النَّهَى )
لذوي العقول واحدتها نهية ؛ سميت نهية لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي ..
قال الله تعالى ( وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )
العلي في ذاته .. وفي قدره .. وفي قهره .. الكبير في ذاته ، وفي أسمائه وفي صفاته ... ومن كبريائه ، أن العبادات كلها ، الصادرة من أهل السماوات والأرض ، كلها المقصود منها ، تكبيره وتعظيمه ، وإجلاله وإكرامه ، ولهذا كان التكبير شعارا للعبادات الكبار كالصلاة وغيرها .
قال الله تعالى ( * فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن* ) وهذه صفة الكافر فإنه لا كرامة عنده إلا الدنيا ومتاعها ولا إهانة عنده إلا فوتها وعدم وصوله الى زينتها
فأما المؤمن فالكرامة عنده أن يكرمه الله بطاعته ويوفقه لعمل الآخرة.