قال الله تعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى )
قال ابن كثير رحمه الله الحق أنه * صلى الله عليه وسلم * أُسري به يقظةً لا مناماً ...
فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام ، فلو كان مناما لم يكن فيه كبير شيء ، ولم يكن مستعظما ..
قال الله تعالى *( فَاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون * )
ولا يظن المستفتي أن مجرد فتوى الفقيه تبيح له ماسأل عنه إذا كان يعلم أن الأمر بخلافه في الباطن سواء تردد
أو حاك في صدره
ابن القيم رحمه الله
تأمل
إذا كان يعلم ان الأمر بخلافه في الباطن.
(وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقَ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ )*
قال القرطبي رحمه الله ففي هذا دليل على أن من لا يستقل بأمر، ويخاف من نفسه تقصيراً ، أن يأخذ من يستعين به عليه ولا يلحقه في ذلك لوم.
(وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ )*
قال ابن جزي رحمه الله
( أسند المرض إلى نفسه ،
وأسند الشفاء إلى الله ؛ تأدباً مع الله)
قَالَ بعض أَصْحَابِ الخواطر
وإذا مرضت بالخوف ؛
يشفيني بالرجاء ،
وقيل : إذا مرضت بالطمع ؛
يشفيني بالقناعة . )
قال الله تعالى * (إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون ) من لم يسره ما يسر المؤمنين ويسوؤه ما يسوء المؤمنين فليس منهم.
قال الله تعالى (إن هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَمِ بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبِيلا ) بل هم أضل من الأنعام . لأن الأنعام يهديها راعيها فتهتدي ، وتعرف طريق هلاكها فتجتنبه وهي أيضا أسلم عاقبة من هؤلاء.
قال الله تعالى ( تَبْصِرَةً وذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ )*
قال ابن عثيمين رحمه الله :
الفرق بين التبصرة والذكرى : أن التبصرة مستمرة.
والذكرى عند النسيان ، فهذه الآيات تذكرك إذا نسيت وتبصرك إذا جهلت ، وقد يُقال : إن التبصرة في مقابل الجهل ، والذكرى في مقابل النسيان وكلا القولان حق.
قال الله تعالى * (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا * )
* قال سفيان بن عيينة * : أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن :
١ - يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه
٢ - ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم.
٣ـ ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم.
قال الله تعالى * (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَة لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكُ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ * )
هذا بيان لرذيلة الزنا، وأنه يدنس عرض صاحبه وعرض من قارنه ومازجه ما لا يفعله بقية الذنوب .
قال الله تعالى ( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ )
التأمل في القرآن : هو تحديق ناظر القلب إلى معانيه ، وجمع الفكر على تدبره. وتعقله، وهو المقصود بإنزاله ، لا مجرد تلاوته بلا فهم، ولا تدبر.