قال الله تعالى *( وَلِكُلِّ وجهةً هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الخيرات * )
المؤمن إذا لم يقدر على باب من أبواب الخير ولا فتح له. فعليه أن ينتقل إلى باب آخر يقدر عليه ، فإن أبواب الخير كثيرة والطريق إلى مرضاه الله تعالى غير معدومة .
قال الله تعالى ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا )
قال البغوي رحمه الله:
( كان الحسن البصري إذا قرأ :
(الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا )
قال
: هذا وصف نهارهم .
واذا قرأ ( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا )
قال : هذا وصف ليلهم.
وقال ابن القيم رحمه الله
لما كانت العثرة عثرتين :
عثرة الرجل وعثرة اللسان ،
جاءت إحداهما قرينة الأخرى.
﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَ ٰنَ رَبِّ إِنِّی نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِی بَطۡنِی مُحَرَّرࣰا)
محررا
أرادت حبس ما في بطنها لخدمة المسجد عتيقا من كل شيء سوى الله..
لكنها قالت (محررا) ولم تقل (حبيسا) أو (خادما):
فالحرية أن تكون عبدا تاما لله وحده.
"فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ"
اكتبوا دعواتكم
اكتبوها بالتفاصيل التي سألتموها ربكم
ليس لتتذكروها عند الدعاء، ولكن لتتذكروها بعد حصولها، وتعودا لقراءتها وتتأكدوا أن ذاكرتنا ضعيفة لنعم الله تعالى.
إِنَّاۤ أَنزَلۡنَـٰهُ فِی لَیۡلَةِ ٱلۡقَدۡرِ ١ وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ مَا لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ ٢ لَیۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَیۡرࣱ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرࣲ ٣﴾
فضل الله ليلة نزل فيها القرآن على غيرها من الليالي ب ثلاثين ألف ضعف..
فكيف سيفضل لسان وقلب يتلوه على غيره!
قال الله تعالى ( وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) يقول ابن القيم رحمه الله فهم أنجس الأمم قلوبا ، وأخبثهم طوية، وأردؤهم سجية، وأولاهم بالعذاب الأليم: ( أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم )
فهم أمة الخيانة الله ورسوله ودينه وكتابه وعباده المؤمنين :( ولا تزال تطلع على خائنة منهم الا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين ) .
قال الله تعالى ( خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ )
قال ابن جرير رحمه الله : "خافضة ، أقواما كانوا في الدنيا، أعزاء إلى نار الله ( رَافِعَةُ ) أقواما كانوا في الدنيا وضعاء إلى رحمة الله وجنته " .ا.هـ لا يغرنك منازل الناس في الدنيا، فالآخرة ستعيد ترتيب منازلهم : ( خافضة رافعة).
قال الله تعالى( أَم حَسِبْتُم أَن تدخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَا يَأْتِكُم مَثَلُ الذين خلوا مِن قَبْلِكُم مَسَّتَهُمْ البَأساءُ وَالضَّرَاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يقول الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصَرَ اللَّهِ قَريبُ ﴾
المعنى : هكذا كان حالهم لم يغيرهم طول البلاء والشدة عِن دِينِهِمْ إلى أن يأتيهم نَصْرُ الله ؛ فكونوا يا معشر المؤمنين . كذلك، وتحملوا الأذى والشدة والمشقة في طلب الحق ، فإن نصر الله قريب.