{ولم يصروا على ما فعلوا}
«يا هذا دبر دينك كما تدبر دنياك؛ لو علق بثوبك مسمار رجعت إلى وراء لتخلصه.
هذا مسمار الإصرار قد نشب بقلبك، فلو عدت إلى الندم خطوتين تخلصت».
وَلَا تُخۡزِنِی یَوۡمَ یُبۡعَثُونَ ٨٧
فيه إشارة أن الوالدين والأولاد والأقارب والحمائل يستحيون من ذنوب عصاتهم وقبائح أقاربهم يوم القيامة..
لا تحزن أحبابك يوم القيامة ولا تكسفهم
بيض وجوهم بالتوبة الآن.
يارب لا تحزن أبي يوم القيامة بذنوبي وقد تكنى باسمي.
﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِی نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِیَكُونَ لِلۡعَـٰلَمِینَ نَذِیرًا﴾
جعل الله الحكمة من تنزيل القرآن على رسوله إنذار العالمين وإبلاغهم.
وهكذا حملة القرآن من كل جيل نصيبهم منه بقدر اشتغالهم بدعوة الناس والنصيحة لهم.
( وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَیُرۡسِلُ عَلَیۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا یُفَرِّطُونَ﴾
قال السُّدِّيّ
الحفظة هم المُعَقِّباتُ من الملائكة، يحفظونه،
وقال ابن عباس:
المعقبات: الحرس من الملائكة.
استحضر مشهد الملائكة تحوطك من كل جنب، حرس السماء يحف بك
لن تأذن لقوة مهما عظمت ( من بشر أو حجر أو مرض أو ريح أو بر أو بحر ) أن تنفذ إليك
أن تقدم أجلك.
حتى تأتي لحظتك الحاسمة.
آن لك أن تستبعد مخاوفك و قلقك، وتنام.
"قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِی عَلَىٰۤ أَن مَّسَّنِیَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ٥٤ قَالُوا۟ بَشَّرۡنَـٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَـٰنِطِینَ ٥٥ "
• احتمل ابن عطية أن إبراهيم عليه السلام قال ذلك على وجه: قِلَّةِ المُبالاةِ بِالمَسَرّاتِ لِمُضِيِّ العُمْرِ واسْتِيلاءِ الكِبَرِ.
انتهى.
وفيه قبول البشرى ولو ظهر للإنسان:
أنه فات أوانها أو جاءت متأخرة.
فإن أوانها الأنفع ....حين تصلك.
﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِی تُجَـٰدِلُكَ فِی زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِیۤ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ یَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَاۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرٌ﴾
"وتشتكي إلى الله"
ظاهر الآية أنها فعلت ذلك في مجلس الحوار والمجادلة نفسه، وعادة الناس أن يذهلوا حين الحوار عن معنى الصلة والمناجاة لربهم.
ويشغلوا بالحديث وبمن يحاورهم ومن يكلمهم ومن يخبرونه بأحوالهم.
وقد يتضرعون عند الخلوة، لكن العجب أن يتصل تضرعهم بربهم في الخلوة والاجتماع.
﴿وَیَوۡمَ یَحۡشُرُهُمۡ جَمِیعࣰا یَـٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِیَاۤؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضࣲ وَبَلَغۡنَاۤ أَجَلَنَا ٱلَّذِیۤ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ إِلَّا مَا شَاۤءَ ٱللَّهُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِیمٌ عَلِیمࣱ﴾
عجيب أمر هؤلاء الأتباع البائسين حتى في القيامة يخاطب الله تعالى الجن ذاما لهم على إضلالهم الإنس
فينتدب الضحايا للدفاع عنهم ولم يكن الخطاب لهم
يتبرعون بالكلام للاعتذار لمن أوردهم النار والعذاب.
تبا لهم.