"إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ"
قال الطبري رحمه الله تعالى:
القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾:
قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره:
"إن تمسسكم حسنة تسؤهم"، إن تنالوا، أيها المؤمنون، سرورًا بظهوركم على عدوكم، وتتابع الناس في الدخول في دينكم، وتصديق نبيكم ومعاونتكم على أعدائكم = يسؤهم.
"كل مايحدث بفضله جل جلاله :
[يدبر الأمر ]
[إليه يرجع الأمر كله]
[ألا إلى الله تصير الأمور]
[وإلى ﷲ ترجع الأمور]
[ولله عاقبة الأمور]
[بل لله الأمر من قبل ومن بعد]
[بل لله الأمر جميعا]
[قل إن الأمر كله لله]
هذا الآيات إذا أيقن بها المؤمن ارتاحت نفسه؛
• فقط حقق توكلك
﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰۤ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّی لِمَاۤ أَنزَلۡتَ إِلَیَّ مِنۡ خَیۡرࣲ فَقِیرࣱ﴾
علم موسى عليه السلام أن الله تعالى كريم يشكر لعبده جميل صنعه
فدعا ربه بعد إحسانه للفتاتين فأجابه.
إذا وفقك الله لمعروف في مسلم
فتول إلى القبلة وارفع يديك
فقد حان موعد الدعاء المستجاب.
{وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم . أهم يقسمون رحمة ربك}.
فالقرآن والعلم رحمة، يهبها الله لمن يشاء من عباده، فمن أنعم عليه بها؛ فعليه تبعة عظيمة في العمل والتبليغ.
ومن لم يؤتها؛ فليحذر من حسد أهلها، فيكون مشابها لهؤلاء الكفرة المعترضين على رب العالمين.
﴿قَالَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا یَـٰۤأَبَتِ ٱسۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَیۡرَ مَنِ ٱسۡتَـٔۡجَرۡتَ ٱلۡقَوِیُّ ٱلۡأَمِینُ﴾
قدم مشورة أمينة وصادقة ونافعة
فلن يحرمك الله ثمرتها العاجلة قبل الآجلة
وستكون أول المنتفعين بها
قال ابن عباس رضي الله عنهما:
الجارية التي دعته هي التي تزوّج.
حسن الصحبة صفة الصالحين:
في قوله تعالى في خبر صاحب موسى والد الفتاتين:
﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾
قال الطبري:
عن ابن إسحاق: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾
أي في حُسن الصحبة والوفاء بما قلت.