(وفيها ما تشتهيه الأنفس)
تقديم الجار والمجرور
يفيد الحصر
في الجنة فقط ما تشتهيه الأنفس تناله
وأما قبله فليس كل ما تشتهيه تحصله.
وفيه دلالة أن أي لذة توافق رغبتك من طعام أو شراب أو خبر فإنه من نعمة الله
ولذات جنته فاحمد الله عليها.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ بعث رجلا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته؛ فيختم بـ{قل هو الله أحد}،
فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ،
فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك»؛ فسألوه؟
فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها،
فقال النبي ﷺ: «أخبروه أن الله يحبه».
متفق عليه.
قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وهذا يقتضي أن ما كان صفة لله من الآيات؛ فإنه يستحب قراءته، والله يحب ذلك، ويحب مَن يحب ذلك»
(وفيها ما تشتهيه الأنفس)
في الجنة تطبع النفوس على أكمل الأخلاق وأنقى الفطر
فتكون مطالب أهل الجنة وأمنياتهم وما تشتهيه نفوسهم طيبة كطيبهم
فالأمنيات الشوهاء التي تتخيلها نفوس أهل الدنيا والمطامع التي لا نفع فيها لا تخطر ببالهم
(وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥۤ أُخۡرَىٰ)
(تعاسرتم)
جيء بفعل المشاركة الدال على وقوع التعاسر من الطرفين.
في أغلب الخلافات؛ يتحمل الطرفان نسبة من الخطأ وإن تفاوتوا.
(إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل)
هل تعلم أن هذه الكلمة الموجعة التي قالها إخوة يوسف ليوسف ولم تستغرق سوى ثوان معدودة عمرها الآن أكثر من ٣٧٠٠ عام
وقد عفا يوسف عنهم
ولكن من يمحو الذكريات؟
تلطف رحمك الله بأحبابك.
في الأزمات ••
﴿ قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ التي تُجَـٰدِلُكَ
فِی زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِي إِلَى ٱللَّه ﴾
عرفت الطريق الوحيد الذي
ترفع إليه الشكاوى.
﴿ وتشتكي إِلَى ٱللَّه ﴾
توجهت لمن بيده الحلول -سبحانه- لا سواه.
رسالة سلوى ••
تلك الدموع التي تنسدل في الحديث
مع ربك.. وطَرفُك الشارد يتقلب في السماءِ كُلّ ليلة، وقلبُك الباحث عن وجهة آمنة يركن إليها..
والله لن تذهب سُدىٰ !!
وربّكَ سميعٌ قريبٌ مجيبٌ..
أبشر بفرجٍ قد آن مَوعده !
( قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ )
في المعاملات ..
أبعدوا يوسف عن أبيه آملين أن ..
(يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ)
ولكن كانت النتيجة:
(وَتَوَلَّى عَنْهُمْ)
لن يأتيك الخير بضررك للآخرين .
رسالة فأل ••
{فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ
وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ }
الذي جاء بقميص البشارة هو
أحد الذين جاؤوا بقميص الدم
بالصبر والعفو يصبح من أحزنك
ذات يوم بشيرا .