قال الله تعالى ( إذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا )
فمن أصحّ الإشارات إشارة هذه الآية ؛
وهي : أن من صحب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما جاء به بقلبه وعمله وإن لم يصحبه ببدنه فإن الله معه
قال الله تعالى:( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا )
يقول ابن تيمية : والله إن المسألة تغلق في وجهي فأستغفر الله ألف مرة فتفتح لي )
فلا تفكر كثيراً، بل استغفر كثيراً والله يفتح بالإستغفار أبواباً لا تفتح
بالتفكير..
ثق بأن الإستغفار يفتح لك أبواب الخير والفلاح.
قال الله تعالى:(والذاكرين الله كثيرا
والذاكرات أعدَ اللهُ لهم مغفره واجراً عظيماً )
"كثرة الذكر سرّ عجيب في الفتح ، وفي التوفيق، وفي التيسير ..
فإذا أراد الله أن يزيد درجة العبد جعله يذكر الله على كل أحيانه "
قال الله تعالى :( وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالغَدَاة وَالعَشِيَّ )
استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار ؛ لأن الله تعالى مدحهم بفعله ، وكل فعل مدح الله فاعله ، دل ذلك على أن الله يحبه وإذا كان يحبه فإنه يأمر به ،ويرغب فيه..
* قال الله تعالى : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا ) .
فأمّا رقّة القلوب فتنشأ عن الذكر، فإن ذكر الله يوجب خشوع القلب وصلاحه ورقته، ويذهب بالغفلة عنه .
قال الله تعالى ( وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )
كما بدل غيرهم، بل لم يزالوا على العهد
لا يلوون ، ولا يتغيرون فهؤلاء الرجال على الحقيقة، ومن ... عداهم، فصورهم صور رجال وأما الصفات، فقد قصرت عن صفات الرجال.
قال الله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله أولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمُ )*
قال الشيخ السعدي رحمه الله : في هذا دليل على أن الرجاء لا يكون إلا بعد القيام بأسباب السعادة وأما الرجاء المقارن للكسل وعدم القيام بالأسباب فهذا عجز وتمن وغرور وهو دال على ضعف همة صاحبه ونقص عقله
(اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُم إِنَّهُ كانَ غَفَّارًا )
لزوم الاستغفار يقرب العبد من ربه عزوجل ويعرفه بنفسه وبخطئه، فالإكثار من الاستغفار من أفضل الأعمال حتى إن الإنسان إذا أكثر من استغفار الله عزوجل فتح الله عليه من العلوم والمعارف مالم يكن حاصلا عليه من قبل.
قال الله تعالى ( أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ )
كأنه قيل :
كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه ؟
فقيل:
أحصاه الله جميعاً ولم يفته
منه شيء، والحال أنهم قد نسوه ولم يحفظوه بل وجدوه حاضرا مكتوبا في صحائفهم .