قال الله تعالى ( لكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ )
قال ابن عباس رضي الله
عنهما :
ليس من أحد إلا وهو يحزن ويفرح ، ولكن المؤمن يجعل
مصيبته صبرا وغنيمته شكرا
قال الله تعالى : ( أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعِ زَبَدُ مَثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهِ الْحَقِّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
شبه العلم بالماء المنزل من السماء ؛ لأن به حياة القلوب ، كما أن بالماء حياة الأبدان
وشبه القلوب بالأودية ؛ لأنها محل العلم، كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا وواد يسع ماء قليلا.
. وأخبر - تعالى - أنه يعلو على السيل من الزيد بسبب مخالطة الماء، وأنه يذهب جفاء، أي: يرمي به ويخفي، والذي ينفع الناس يمكث في الأرض ويستقر.
. وكذلك القلوب تخالطها الشهوات والشبهات، فإذا ترابى فيها الحق ثارت فيها تلك الشهوات والشبهات ثم تذهب جفاء ويستقر فيها الإيمان القرآن الذي ينفع صاحبه والناس.
قال الله تعالى (وَإِنَّهُ فِي أَمَّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيُّ حَكِيمٌ )
(لَعَلِيُّ )
فعلوّه مدعاة لعلوّ صاحبه ، وأحكامه عليه ؛ فلا شي فوق الاستدلال بقول الله تعالى، فهو القول الفصل الذي يُلجم به كل مجادل.
قال الله تعالى : ( فَمَا بَكَت عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ والأرض وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ )
قال قتادة رحمه الله :
تبكي عليه . بقاعه التي كان يصلى فيها من الأرض ومصعد عمله من السماء .
قال الله تعالى ( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )
فإن محبة الله للعبد هي أجمل نعمة أنعم بها عليه
وأفضل فضيلة ، تفضل الله بها عليه ، وإذا أحب الله عبدا يسر له الأسباب.
وهون عليه كل عسير ووفقه لفعل الخيرات وترك المنكرات، وأقبل بقلوب عباده إليه بالمحبة والوداد.
قال الله تعالى( وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حکیم)
من ترك الدنيا لأجل الدين؛ أوصله سبحانه إلى مطلوبه من الدنيا، مع ما سعد به من أمر الدين.
قال الله تعالى ( أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة )
(وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )
قال أبو عمران الجوني : " ما نظر الله إلى شيء إلا رحمه " ، وكان يحلف يقول : " ، والله لو نظر الله إلى أهل النار لرحمهم، ولكنه قضى أنه لا ينظر إليهم ! " .
قال الله تعالى( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسلموا تسليما )
الصلاة على النبي ﷺ قبل الدعاء وفي وسطه وفي آخره من أقوى الأسباب التي يُرجى بها إجابة سائر الدعاء .
قال الله تعالى (فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابوا وَاتَّبَعُوا سبيلك )
علمت الملائكة أن الله يحب عباده المؤمنين ، فتقربوا إليه بالشفاعة فيهم وأحسن القرب أن يسأل المحب إكرام حبيبه فإنك لو سألت شخصاً أن يزيد في إكرام ولده لارتفعت عنده حيث تحثّه على إكرام محبوبه.
قال الله تعالى (لقد كانَ في يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ )
( أي : لكل من سأل عنها بلسان الحال، أو بلسان المقال ؛ فإن السائلين هم الذين ينتفعون بالآيات والعبر وأما المعرضون * فلا ينتفعون بالآيات ولا في القصص والبينات ) السعدي
كل سائل سيجد الإجابة عن : الكرب ، الفقد ، الفتنة ، الغربة ، العداء ، الغيرة ، الإتهام ، السجن...