قال الله تعالى( وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا )
قال ابن كثير رحمه الله أَي : لَهُ الْأَمَانَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الأحوالِ .
قال سفيان بن عيينة : أوحش ما يكون المرء في ثلاثة مواطن :
يوم يولد ؛ فيرى نفسه خارجا مما كان فيه .
ويوم يموت ؛ فيرى قوماً لم يكن عاينهم.
ويوم يبعث؛ فيرى نفسه في محشر عظيم .قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا فخصّه بالسلام عليه .
قال الله تعالى :(وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدَّتْ )
قال السعدي رحمه الله :
التحدث بنعمة الله ، داعٍ لشكرها
وموجب لتحبيب القلوب إلى من أنعم بها ، فإن القلوب مجبولة
على محبة المحسن..
قال الله تعالى (قَوْلُ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ من صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ) .
العطاء الأخلاق مقدم على العطاء المادي
الحرمان مع الأدب أفضل من العطاء مع البذاءة ...
وخيرٌ منهما العطاء مع الأدب .
قال الله تعالى ( قل يا عِبَادِي الذين أسرفوا على أنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا
مِن رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) .
فلا يَحِلُّ لأحد أن يَقْنَطُ من رحمة الله وإن عظمت ذنوبه ولا أَنْ يُقَنَّطَ النَّاسَ من رحمة الله .
قال الله تعالى( وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ )
قال ابن القيم : ولم يقل : أجرهم ؛ تعليقا لهذا الحكم بالوصف ، وهو كونهم مصلحين
قال الله تعالى ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قوا أنفسكم وَأَهْلِيكُمْ نَارًا )
قال ابن كثير رحمه الله :
" أي : امروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملاً فتأكلهم النار يوم القيامة".
"فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ"
لا تحملك أشواق الحج على التذمر لفواته والضجر وتسخط القدر والظروف.
أشواق الحج تنفع مع الرضا والتسليم
تشتاق لعرفة من ديارك نعم
وقلبك واقف بالحب والخضوع والتسليم.
والرضا بتدبير الله لك والحمد له.
والأرض كلها لله
وحيثما سجد القلب كانت هناك عرفة.
"وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ"
بعضهم يهون من الصيام في العشر
ويقول لم يصح إلا إنه داخل في عموم العمل الصالح.
ولكنه غفل عما ورد في فضائل الصيام ونوافله العامة وأجوره العظيمة مما يضيق عن استيعابه المقام
فكل نص جاء في فضل الصيام مطلقا فهو مع فضله الخاص حاصل لمن صام العشر وزيادة فضائل العشر.
"وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ "
وَاسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيْلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ يَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ وَمَالُهُ. انتهى كلامه
وعلى القول بأن نهارها أفضل من ليلها
فلا أعلم عملا يمكن أن يستوعب النهار إلا الصيام.
ويجتهد العبد في الليل بما تيسر.