قال الله تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القربى )
قال ابن عاشور:
وخص الله بالذكر من جنس
أنواع العدل والإحسان نوعاً مهمّاً يكثر أن يغفل الناس عنه ويتهاونوا بحقه او بفضله، وهو إيتاء ذي القربى
فقد تقرر في نفوس الناس الاعتناء باجتلاب الأبعد واتقاء شره كما تقرر في نفوسهم الغفلة عن القريب والأطمئنان من جانبه وتعود التساهل في حقوقه
(وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ) قال الإمام السعدي:
رحمه الله : بل يتقبل الله عنهم أحسن الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون وفي هذا ترغيب عظيم للزوم الصبر بتشويق النفس الضعيفة إلى ثواب الله كلما وَنَتْ وفترت
قال الله تعالى( الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )
قال القرطبي رحمه الله: قال بعض أهل التحقيق : خيار الخلق من إذا نابه أمر صبر وإذا عجز عن أمر توكل .) ا.هـ
( التعبير بالصبر بالماضي ؛ إيماء بأن صبرهم قد آذن بالانقضاء ، والتوكل بالمضارع لأنه ديدنهم يستقبلون به أمورهم .)
(وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦۤ إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُوا۟ بَقَرَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَـٰهِلِینَ)
لا يدخل المزاح والطرائف في أمر الله ورسوله وأحكام دينه إلا من كان من الجاهلين.
"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ"
«الثبات على العلم والإيمان عند وقوع الفتن والشبهات من أعظم النعم؛ فإن من الناس من يؤمنُ في العافية، ثم إذا فُتِنَ ارتدَّ، فينبغي أن يعلم أن ثباته على الإيمان عند الفتنة والشبهة من أعظم النعم».
«جامع المسائل» ٣٩٩/٩.
قال الله تعالى (فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا )
أكثر الناس توفيقا أصدقهم نية ! فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا
(فعلم ما في قلوبهم )
الله يعلم ما في قلبك ومطّلع عليه يرى الناس أعمالنا ويرى الله سرائرنا وأعمالنا والله عدل
وكل عبادات الجوارح أصلها في القلوب تلك المضعة التي أودعها الله فيك ويقلبها بين اصبعيه كيف يشاء.. كم فيه للدنيا ؟
وكم فيه لله!
اجعل بين عينيك دائماً:
" إن العبد ليبلغ بنيته ما لا يبلغ بعمله"
هي أعمال القلوب التي يمايز الله بها بين عباده تفقّدوا قلوبكم وانفضوا نواياكم من الدنيا.
قَالَ الله تَعَالَى ( يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تَسْتَأْنِسُوا وتسلموا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
ما شرع أدب الاستئذان
وما يتبعه من تحسيس أهل البيت بدخول الداخل إلا للبعد عن الوقوع على العثرات
فكيف بتتبعها !.