قال الله تعالى : ( فإن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ )
قال البيضاوي رحمه الله :-
( فيه تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدين ينبغي أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى أهل العلم.
قال الله تعالى :
(أَحَسِبَ النَّاسُ أن يتركوا أن يقولوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ )
ابتلاءات الحياة ليست اختباراً لقوتك ، بل هي اختبار لقوة استعانتك وثقتك بالله ، وامتحان لمدى توكلك عليه ، وحسن ظنك به سبحانه وتعالى .
قال الله تعالى ( والله يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )
" كم مرة استعجل الإنسان أمراً فلما جاء تمنى لو تأخر كم مرة سعى الإنسان للحصول على شيء . ولكنه بعد حين حمد الله لكونه لم يحصل عليه فمن يعلم الغيب ومن يعلم عاقبة الأمور . منعك لحكمة وأعطاك لفضله وكرمه
قال الله تعالى (الصَّبِرِينَ وَالصَّدِقِينَ وَالْقَنِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ).
جاء المدح لهم بالاسم وليس بالفعل، فلم يقل: الذين يصبرون ويصدقون ويقنتون.... لبيان أن هذا عادة ملازمة لهم لا ينفكون عنها، وخلق دائم لا يتغير، فالاسم يدل على الثبوت والفعل يدل على التجدد.
وفيه حثٌ على مجاهدة النفس بالأعمال
الصالحة حتى تصبح أصلاً في الإنسان
(قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قومي يعلمون بما غفر لي ربي . وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ) .
فليعلم المؤمن أن هذه الوحشة لا تدوم، بل هي من عوارض الطريق، فسوف تبدو له الخيام، وسوف يخرج إليه المتلقون يهنئونه بالسلامة . والوصول إليهم، فيا قرة عينه إذا ذاك ويا فرحته إذ يقول : (قال يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي ربّي وَجَعَلَني مِنَ الْمُكْرَمِينَ )
قال الله تعالى (وَأَلَنَّا لَهُ الحديد ) الذي ألان الحديد على قسوته ، سيُليِّنُ لَكَ كُل أمر صعب
ويجعله هينا لينا سهلا ميسرا ، فما أيسر الأمور إن يسرها ربك ، فثق بربك وتوكل عليه سبحانه .
قال الله تعالى : ( فلا اقتحم العقبة)
لماذا وصف الله فعل الخير بلفظ ( اقتحام ) دون غيره من الألفاظ ؟
والاقتحام : الدخول العسير في مكان أو جماعة كثيرين يقال : اقتحم الصف، وهو افتعال للدلالة على التكلف فشبه تكلف الأعمال الصالحة باقتحام العقبة في شدته على النفس ومشقته ، قال تعالى : (وما يُلقاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا )
قال الله تعالى ( وَرَبَطْنا على قلوبهم )
الربط على القلب عكس الخذلان؛ فالخذلان : حله من رباط التوفيق فيغفل . عن ذكر ربه ويتبع هواه، ويصير أمره فرطا، والربط على القلب: شده برباط التوفيق : فيتصل بذكر ربه . ويتبع مرضاته، ويجتمع عليه شمله