قال الله تعالى : (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
قال ابن القيم رحمه الله :
*" وأما دعوة ذي النون : فإن فيها من كمال التوحيد والتنزيه للرب تعالى ، واعتراف العبد بظلمه وذنبه؛ ما هو من أبلغ أدوية الكرب والهم والغم ، وأبلغ الوسائل إلى الله سبحانه في قضاء الحوائج .
* فإنَّ التوحيد والتنزيه يتضمنان إثبات كل كمال لله وسلب كل نقصٍ وعيبٍ وتمثيل عنه"
قال الله عن المنافقين : (وَقَالُوا لا تنْفِرُوا فِي الْحَرَّ قلْ نَارِ جَهَنَّمَ أَشَدَّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقُهُونَ )
يستعظم المنافق *
شدائد الدنيا لعدم إيمانه بما هو عالم و وعذاب الآخره
بينما تهون شدائد الدنيا عند المؤمن " حين يقارنها بعذاب الآخرة.
قال الله تعالى ﴿ اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لُهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يتذكّر أو يخشى )
قرأ رجل عند يحيى بن معاذ هذه الآية : ( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا)
فبكى يحيى
وقال : إلهي هذا رفقك بمن
يقول أنا الإله...
فكيف رفيك بمن يقول أنت الإله؟!)
قال الله سبحانه وتعالى على لسان موسى عليه السلام :
(قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ )
عندما تضيق الدنيا وييأس الناس
ويتكالب الأعداء ولا يرى العبد أي مخرج
يظهر الإيمان
وينطق التوكل ...
قال الله تعالى ( وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا )
قال السعدي رحمه الله ( يساقون إلى جهنم وردا ؛ أي : عطاشا ، وهذا أبشع ما يكون من الحالات ؛ سوقهم على وجه الذل والصغار إلى أعظم سجن وأفظع عقوبة - وهو جهنم - في حال ظمئهم ونصبهم .)
وقال القاسمي رحمه الله ( في ذكرهم بالسوق إشعار بإهانتهمْ وَاسْتَخْفَافِهِمْ كَأَنَّهُم نَعِمٌ عِطاشٌ تُساقُ إلى الماء.)
قال الله تعالى (غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب )
جمع جل وعلا في هذه الآية الكريمة، بين الترغيب والترهيب والوعد والوعيد لأن مطامع العقلاء محصورة في أمرين، هما جلب النفع ودفع الضر.
قال الله تعالى ( ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار )
مثل الشجرة الخبيثة مثل الكافر ليس لقوله ولا لعمله أصل ولا فرع ولا يستقر قوله ولا عمله على الأرض ولا يصعد إلى السماء .
قال الله تعالى (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بالْعَدْل )
هذا أمر بالصلح ، وبالعدل في الصلح فإن الصلح قد يوجد ولكن لا يكون بالعدل، بل بالظلم والحيف على أحد الخصمين، فهذا ليس هو الصلح المأمور به.
قال الله تعالى :
( الرَّحْمَنُ(١)عَلَّمَ القُرْآنَ )
قال الشوكاني رحمه الله :
ولما كانت هذه السورة لتعداد نعمه التي أنعم بها على عباده ؛ قدم النعمة التي هي أجلها قدرا وأكثرها نفعاً وأتمها فائدة وأعظمها عائدة وهي نعمة تعليم القرآن فإنها مدار سعادة الدار وقطب رحى الخيرين وعماد الأمرين .
قال الله تعالى (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ )
قال ابن كثير رحمه الله لا تتم العبادة الا بالخوف والرجاء فبالخوف ينكف عن المناهي ، وبالرجاء يكثر من الطاعات ....