قال الله تعالى ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا )
قدم الضر على النفع قطعاً لعذرهم في اعتقاد قطعاً إلهيته ؛ لأن عذر الخائف من الضر أقوى من عذر الراغب في النفع.
قال الله تعالى ( إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم أَجِرٌ غَيْرُ مَمنُونَ )
غير مقطوع
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أيّما رجلٍ كان يعمل عملاً
صالحاً وهو قويٌ شاب، فعجزَ عنه،
جرى له أجر ذلك العمل حتى يموت.
قال الله تعالى( إن رحمت الله قريبٌ من المحسنين )
فكلما كان العبد أكثر احسانا كان أقرب إلى رحمة ربه وربه قريباً منه برحمته وفي هذا من الحثّ على الاحسان ما لا يخفى.
قال الله تعالى ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ )*
" يونس"
( سر إيثار ( بياتاً ) على «ليلاً» مع ظهور التقابل فيه :
الإشعار بالنوم والغفلة ، وكونه الوقت الذي يبيت فيه العدو، ويتوقع فيه ، ويغتنم فرصة غفلته ، وليس في مفهوم الليل هذا المعنى.
قال الله تعالى ( أفلا يَعْلَمُ إِذا بُعثِرَ ما في القبور *وحُصّل ما في الصُّدور )
جمع سبحانه بين القبور والصدور؛ فإن الإنسان يواري صدره ما فيه من الخير والشر ويواري قبره جسمه فيُخرج الرب سبحانه جسمه من قبره وسره من صدره فيصير جسمه بارزًا على الأرض وسره باديا على وجهه.
قال الله تعالى ( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا)
قال القرطبي رحمه الله : قال بعض الصلحاء هذا كتاب لسانك قلمه ، وريقك مداده ، وأعضاؤك قرطاسه ، أنت كنت المملي على حفظتك ، ما زيد فيه ولا نقص منه ومتى أنكرت منه شيئا يكون فيه الشاهد منك عليك...
قال الله تعالى (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا )
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: فيه ردّ على من اعتقد أن الإنسان لا ينتفع إلا بعمله ؛
فإن الغلامين اليتيمين قد انتفعا بصلاح أبيهما، وليس من سعيهما..
قال الله تعالى ( قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ القَالِينَ )
في الآية صفة من صفات أولياء الله ... ماهي
قال لوط - عليه السلام - :( إني لعملكم من القالين )
والقلي : بغضه وهجره والأنبياء أولياء الله ؛ يحبون ما يحب ويبغضون ما يبغض .
قال الله تعالى ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورضوا عنه)
قال أبو صخر حميد بن زياد : أتيت محمد بن كعب القرظي فقلت له : ما قولك في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة محسنهم ومسيئهم فقلت من أين تقول هذا ؟ فقال : يا هذا اقرأ قول الله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) إلى أن قال :(رضي الله عنهم ورضوا عنه) وقال:( والذين اتبعوهم بإحسان )شرط في التابعين شريطة وهي أن يتبعوهم في أفعالهم الحسنة دون السيئة، قال أبو صخر : فكأني لم أقرأ هذه الآية قط.