وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُور
الدنيا وإن بلغ نعيمها أي مبلغ لا تخلو من شوائب ونوائب تكثر لأجلها الأحزان وخصوصا أهل الإيمان فإنهم لا يزالون وجلين من عذاب الله خائفين من عقابه مضطربي القلوب في كل حين ، هل تقبل أعمالهم أو ترد حذرين من عاقبة السوء وخاتمة الشرثم لا تزال همومهم وأحزانهم حتى يدخلوا الجنة . الشوكاني رحمه الله
.
"ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورُ رَّحِيمُ"
• في الحج درس للزوم جماعة الحق وعدم مخالفتها بأي شبهة ، فإن قوما كانوا يفيضون من مزدلفة بحجة أنها داخل الحرم ، فنزلت هذه الآية..
"مِن بَعدِ مَا كادَ يَزِيعُ قُلُوبُ فَرِيقٍ منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم"
صحابة ومجاهدون ومعهم النبي ﷺ وكادت قلوبهم أن تزيغ!
لا تثق بنفسك ولا بقدراتك، الثبات من الله وحده اطلبه دومًا منه سبحانه.
قال الله تعالى :
(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيكَ مُبَارَكٌ لَيَدَّبَّرُوا ءَايَاتِهِ ) قال ابن عاشور رحمه الله : وكُلّ آيات القرآن
مبارك فيها لأنها : إما مرشدة إلى خير، وإما صارفة عن شرّ وفساد ؛ وذلك سبب الخير في العاجل والأجل ، ولا بركة أعظم من ذلك ...
﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾
• المصيبة واحدة، فإن جزع صاحبها فهما ثنتان وما من مصيبة إلا ومعها أعظم منها
إن صبر فالثواب ، وإن جزع فسوء الخلف، بكون ما فاته من ثواب الله أعظم من المصيبة.
قال الله تعالى (إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم)
لا تحسب أن النعيم مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط بل في دورهم الثلاثة هم كذلك، أعني : دار الدنيا ، ودار البرزخ، ودار القرار. ابن القيم رحمه الله
قال الله تعالى : وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ على الأرض هونًا ) قال الحسن البصري رحمه الله تعالى المؤمن حليم وإن جهل و عليه حلم ، ولا يظلم وإن ظلم غفر ، ولا يبخل وإن بخل عليه و صبر..
قال الله تعالي ( لهم البشرى في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَة )
كانت قلوبهم في
خدمته حاضرة
طاعته مثابرة
ونفوسهم على وألسنتهم على الدوام ذاكرة
وهممهم إلى ما
يرضيه مبادرة
ابن الجوزي
رحمه الله