"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَينَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ"
* فإذا خربت العين وفسدت؛ خرب القلب وفسد، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ فلا يصلح لسُكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه والأنس به والسرور بقربه
وإنما يسكن فيه أضداد ذلك،
"وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون"
القلب تطرقه :
• طوارق الشهوات المخالفة لأمر الله
• وطوارق الشبهات المخالفة لخبره
فبالصبر يدفع الشهوات وباليقين يدفع الشبهات
ولا ينجو من عذاب الله إلا من دفع شهواته بالصبر وشبهاته باليقين .
"وإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ "
• أي : يعينونك بأبصارهم ، بمعنى : يحسدونك ؛ لبغضهم إياك ، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم ، وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل.
"خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا"
• تنبيه على رغبتهم فيها ، وحبهم لها ، مع أنه قد يتوهم فيمن هو مقيم في المكان دائما أنه يسأمه أو يمله ، فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي ، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالا ولا ظعنا ولا رحلة ولا بدلا.
"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ"
• العبد لا يستغني عن تثبيت الله له طرفة عين، فإن لم يثبته ؛ زالت سماء إيمانه وأرضه عن مكانهما.
"وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ"
• لا تفقهون تسبيحهم أيها الناس لأنها بخلاف لغتكم وهذا عام في الحيوانات والنبات والجماد وهذا أشهر القولين كما ثبت في صحيح البخاري عن ابن مسعود أنه قال:
كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل..