﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾:
الدين الإسلامي دين كامل (اليوم أكملت لكم دينكم) فمن أخذ بعض الإسلام وركبه على بعض الليبرالية فقد أتى بمسخ: لا هو الإسلام ولا الليبرالية.
﴿اقْرَأْ﴾:
إذا جهل القلب عظمة الرب، تَجرَّأ فخاض ثم انغمس؛ فافتح لقلبك أبواب المعرفة بربك من خلال: إدامة النظر في كونه، وإطالة التدبر في آي كتابه، بهذا افتتح العليم كتابه في سورة العلم (اقرأ).
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾:
هذا يزعم أنه حُرّ، وذاك يزعم أنه حُرّ، فالأول فسّر حريته بفراره إلى دين ربه، والآخر فسّرها بفراره منه، والحرّ منهما من حقق قوله: {ففروا إلى الله}.
﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾:
ما على وجه الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ﴾:
لا يثقل فَهمُ كلامه إلا على من تعطَّل قلبه ألا يسمع، فإذا طلبتَ فهمَ القرآن بالصدق؛ أقبل عليك بالمعونة.
﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾:
إنما قال (يَوْمِ الدِّينِ) ولم يقل مالك الدين؛ لتعريفنا بأن للدين يوما ممتازا عن سائر الأيام، وهو اليوم الذي يلقى فيه كل عامل عمله ويوفى جزاءه.