﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾:
لعلكم تتقون: هي الغاية العظمى من الصيام. رمضان دورة سنوية لفطام النفس عن الانقياد للشهوات ومزالق النفس والشيطان فتتأهل بذلك للصلاح سائر العام حتى تلقى الله. رمضان دورة لصناعة المسلم الصالح المصلح الذي يقود نفسه ولا تقوده نفسه. رمضان تزكية وتطهير وتأهيل. لكننا للأسف حصرنا رمضان في الأكل والشرب وغفلنا عن مغزاه السامي العالي. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
﴿وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾:
هل نحن من الذين يسمعون آيات الله فيزدادون إيمانًا، أم أننا - أو أن أكثرنا - يسمع آيات القرآن للطرب وللعجب، فإذا سمعها لم تجاوز أذنيه ولم تصل إلى قلبه وعقله؟
﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾:
قال سفيان الثوري لبعض أصحابه: لو كان معكم من يرفع حديثكم إلى السلطان، أكنتم تتكلمون بشيءٍ؟ قالوا: لا، قال: فإنّ معكم من يرفع الحديث إلى الله!
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ✧ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾:
قال أبو الدرداء: فلا تحقرن شيئا من الشر أن تتقيه، ولا شيئا من الخير أن تفعله؛ فإن الله يقول: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ⋄ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ).