﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا﴾:
لا تزهد في فعل قليل الخير، ولا في ترك قليل الشر، فلا تدري أي حسنة يرحمك الله بها، ولا أي سيئة يسخط عليك بها.
﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾:
هناك وعند الجسر على جهنم تكون الظلمة الشديدة، ولكن نور إيمانك هو مصباحك، زد من نورك.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾:
أقرب الناس إلى محبة الله أكثرهم توبة واستغفاراً، لأنه لا يُكثر من الاستغفار إلا من عظّم الله وتيّقن من وقوفه بين يديه.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾:
وضعوا يوسف عليه السلام في الجب ورفعه الله على سرير الملك، وبيع عبداً وجعله الله تعالى صاحب الملك.
﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾:
الإشارة إلى الأكرمية في مقام الدعوة إلى العلم إشارة إلى أنه لا كرامة للإنسان خارج فضاء المعرفة. فالجهل مهانة وذلة وموت، ولن تكون كريما في الناس ولا عند رب الناس ولا كريما مع نفسك إلا إذا فتحت خزائن المعرفة من أبوابها، وإلا إذا تعاطيتها بمقدار ما ترتقي بها في سمائها.
﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾:
كم من متهافت على ما فيه هلاكه؟
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾:
".. أخي المؤمن، لن تعدم الخير من ربّ كريمٍ يستقبل رجعتك بهذا البرّ الذي لا حدّ له، ويبسط يديه الكريمتين لتمُدّ يديك القصيرتين إليه تائباً مُنيباً. ومن الوفاءِ بل من الحياء أن تتعجل أخي المؤمن بالعودة إلى ربّك، وفي لسانك قوْلَة الكريم الكليم (وَعَجَلْتُ إِلَيكَ رَبِّ لِتَرْضَى)، تَعَجّل التوبة حتى تظفر بمزيد الرضا من ربّك، ولا تُمهل فلرُبّما فاتت منك الفرصة بحُلول الغصّة، غصّة الموت!".