﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾
(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) تكررت في كتاب الله تعالى ﴿٤﴾ مرات؛ لتعلم أن أمور الأرض تدابير سماوية.
(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ) آية تسكب في القلب الرضا والأمان كلما عصفت به رياح الهمّ والمحن .. فجميع الخلق محتاجون إلى تدبيره ورحمته، داخلون تحت حكمه وقضائه وقدرته.
﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ ، ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ﴾ ، ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾
تأمل الآيات؛ تجد أنها دلائل وإشارات تُفيد أن النصر إنما نيته من عندك والتنفيذ من عند الله عز وجل.
﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾
هناك ست حالات وردت في كتاب الله عز وجل لا يجتمع الشقاء معها أبداً:
١ - لا يجتمع الشقاء مع بر الوالدة: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾.
٢ - ولا يجتمع الشقاء مع الدعاء: ﴿وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾.
٣ - ولا يجتمع الشقاء مع القرآن: ﴿مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾.
٤ - ولا يجتمع الشقاء مع اتباع الهدى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾.
٥ - ولا يجتمع الشقاء مع خشية الله: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى • وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى﴾.
٦ - ولا يجتمع الشقاء مع التقوى: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى • لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى • الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى • وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾.
﴿وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾
لاحظ كلب يحرس الصالحين، سطر القرآن ذكره إلى قيام الساعة. دافع عن الصالحين وانصرهم بكل ما أتاح الله لك من الوسائل والأساليب والإمكانات المتاحة، ولو لم تكن منهم .. واعلم أن في مؤازرة الحق وأهله فلاح ونجاح وصلاح.
﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾
هل سألت نفسك كم من المرّات كان الله بك حفيًا؟ هل مرّ بك لُطف الله؟ .. في حياتك تمر بك لحظات عصيبة ومؤلمة، تلك اللّحظات الصعبة التي أحزنتك وآلمتك، أرهقتك وأبكتك وشعرت إنك ضعيف تحتاج السند والقوة، ثم أخرجك منها لُطف الله وكأن شيء منها لم يكن واوصلتك إلى قمة الطمأنينة والسعادة وراحة البال.
﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾
حتى يتم شكر الله لابد من هذه الأمور:
١ - شكر (القلب): وهو الشعور الدائم بفضل الله وكرمه ومنّه.
٢ - شكر (اللسان): وهو الثناء على الله المنعِم والتحدث بأنعم الله تعالى وأفضاله ويدخل في ذلك ذكر لله وقراءة للقرآن والتسبيح وتهليل والاستغفار، ما دام اللسان رطبًا بذكر الله تعالى.
٣- شكر (سائر الجوارح): وهو استعمالها بفعل كل أنواع الخير والطاعات، وترك كل المعاصي والمنكرات.
﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
تذكر أعمال خير عملتها، ومع تذكر كل عمل كرر قول: (رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا؛ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).