﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ﴾
المحبة النبيلة والمودة الجليلة هي أن تخاف على من تُحب أن يدخل في دائرة عذاب الله وهو لا يشعر. فمن لا يبالي بآخرتك .. لا يبالي بك!
﴿إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾
الزمان لا يثبت على حال، والأيام دول، والتاريخ يعيد نفسه .. نعوّل بقدر ثقتنا بالله تعالى، وإحساسنا على المستقبل، ويحفّنا الأمل .. ويؤطرنا الرجاء بالله تعالى؛ بـ أيام تنزع كل محنة تعيشها الأمة .. فلا شقاء دائم، ولا سعادة باقية، ولا عدالة أسمى من عدالة السماء.
﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾
مهما كانت القيود ثقيلة، والمسافات طويلة، والصعوبات مستحكمة، والقوى مجتمعة، فلا راد لفضله سبحانه وتعالى عليك، اجتهد في طريق الخير و ثق بربك.
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
أفضل ما يستقبل به المسلم مواسم الطاعة؛ التوبة الصادقة النصوح والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله تعالى، لأن المعاصي تمنع التوفيق، وتثبط عن طاعة الله والتقرب إليه. صدق التوبة سبب الفلاح في الدنيا والآخرة.
﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾
تذنب وتتوب، تذنب وتتوب، تذنب وتتوب .. والله سبحانه وتعالى يغفر في كل مرة ما دمت ترجع إليه، فلا يقنطك الشيطان من التوبة مهما أذنبت.
﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾
ألا تشعر عندما تتأمل هذي الكلمات أنها تنبهك أيها المؤمن، ما هي إلا أيام فلا تفرّط، ما هي إلا أيام فاغتنمها، إنها معدودات فتزود فيها قدر ما استطعت. ستنقضي الدنيا بأفراحها وأحزانها وتنتهي الأعمار بطولها وقصرها ويلقى الجميع ربهم، فاستقبلوا شهركم بتوبة صادقه واعقدوا العزم على اغتنامه وإعمار أوقاته بالطاعة.
﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾
الأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات؛ فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها، وتكميلها، وإيقاعها على أكمل الأحوال، والمبادرة إليها، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات.