﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾
ومِن تعجُّلهِ أن يستبقَ النضجَ قبل أوانه، والفرحةَ قبل وقتِها، ويتعجّلُ مغادرة الحزن والفرج، والإنجاز قبل أن يتمّ نصف العمل.
﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ﴾
الحسرة الحقيقية أن تمتلك جبالا من الحسنات وأنهارًا من الصدقات وكنوزًا من العبادات، ثم تأتى يوم القيامة مفلسًا بسبب همز أو لمز أو شتم أو غيبة!
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾
من أراد أن تتنزل عليه الرحمات، وتنهَلَّ عليه الخيرات، وتعمَّهُ البركات، فليلزم القرآن الكريم، تلاوةً، وتدبُّرا، وأخلاقاً وعملا .. لا تترك وِردَكَ من القرآن كل يوم مهما كانت الظروف، واجعل القرآن منهجاً ودستورا ونورًا يهديك في ظلمات الحياة.
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ ، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾
في مناسبة أول سورة آل عمران لآخرها:
بدأت بالدعاء بالثبات على أمر الدين (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً).
وختمت بالأمر بالثبات على أمر الدين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا...).
وذلك لأنّ الدعاء من أهمّ وسائل الثبات على الدين الذي أمرنا الله به.
﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً﴾
أوجس في نفسِه، لم ينطق خوفه، لم يصغه في دُعاء ولم يتضرَّع به، فقط أوجسَه! .. فجاء الرد الإلهي: قلنا لا تخف! .. فاللهمَّ نرفع إليك كل مخاوفنا التي لا نَستطيع صياغَتها، وتلك التي لا نقدرُ على النُطق بها، وتلك التي لم نَقُلها خجلاً منك.