﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾
سمع يوسف عليه السلام هذه العبارة من عزيز مصر والناس فيه زاهدون، فحفظها له. وقال لها عندما أرادت الفتنة: (مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ)؛ (ربي) هنا بمعنى: سيدي. فلا تنس يدا امتدت إليك في وقت حاجة، فإنها أصدق من ألف يد تمتد إليك في وقت الرخاء.
﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾
أرادوا وبنوا وأجّجوا ناراً للقضاء على إبراهيم عليه السلام وألقوه فيها! فتخلّت الأسباب ونجّاه الله عز وجل .. إذا تولاك الله تعالى فكل الماكرين والكائدين والخائنين في الأسفلين .. فثق بربك.
﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾
ما أسرَّ عبدٌ سريرةَ خير إلا ألبسه الله رداءها، ولا أسرّ سريرةَ سوء إلا ألبسه الله رداءها.
"طهر سريرتك".
﴿وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
تأمل: كيف قدَّموا سؤالَ الصبر الذي هو ملاكُ الأمر، ثم سؤالَ التثبيتِ الذي هو ثمرتُه، ثم سؤالَ النصرِ الذي هو غاية المأمول. (وهذا من حُسن الترتيب في الدعاء).
﴿وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
العبد إذا علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب، والمحبوب قد يأتي بالمكروه، لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة، ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة؛ لعدم علمه بالعواقب .. فثق بالله تعالى، وأعلم أن ما كتبه الله لك كله خير.
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾
يخلق الله تعالى الأزمات ليُخرج ما تخفيه نفوس المنافقين من أحقاد على الحق وفرح بالباطل.