﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾:
فلا يزال في جميع الأوقات يغفر للمذنبين، ويتجاوز عن الخطائين، ويتقبل توبة التائبين، وينزل خيره المدرار، آناء الليل والنهار.
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾:
لم يذكر الله سببا يمكن أن تجتمع اﻷمة عليه إلا حبله المتين، ولم يذكر سببا تفترق به اﻷمة إلا ترك هذا الحبل.
﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾:
إذا صلح البال سلمت الخواطر، وأبدع الفكر، وارتاحت النفس، واطمأن القلب، ويحرم العبد صلاح باله واستقرار حياته بسبب تماديه في الذنوب والمعاصي، فاحذرها فربّ ذنب وقع في مقتل!
﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ﴾:
لماذا الصبر؟ لأن الطريق طويل، والشدائد مرهقة، والمتساقطون في الطريق كُثُر. ولماذا التقوى؟ لأنها مفتاح عون الله للعبد.
﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ الْوَاعِظِينَ﴾:
هذا لسان حال بعض الناس عند تذكيره بما هو عليه من خلل! نعوذ بالله من قسوةٍ تورث ردّاً للحق، وغفلةً عن الاعتبار.
﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ﴾:
لو أن الانحراف يأتي جملة من جهة واحدة لرفضه الناس، لكنه يتدرج ويتنوع حتى يألفوه: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم).
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾:
يذكر الله وهو واقف .. يذكر الله وهو جالس .. يذكر الله وهو مضطجع .. أي تعلق بالله .. وأي نفوس معمورة بربها أكثر من هذه الصورة المشرقة.