عرض وقفات التدبر

  • ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ﴿٩﴾    [نوح   آية:٩]
  • ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ﴿٨﴾    [نوح   آية:٨]
[ واعلم أن هذه الآيات تدل على أن مراتب دعوته كانت ثلاثة ، فبدأ بالمناصحة في السر ، فعاملوه بالأمور الأربعة ، ثم ثنى بالمجاهرة ، فلما لم يؤثر جمع بين الإعلان والإسرار ، وكلمة " ثم " دالة على تراخي بعض هذه المراتب عن بعض إما بحسب الزمان ، أو بحسب الرتبة ؛ لأن الجهار أغلظ من الإسرار ، والجمع بين الإسرار والجهار أغلظ من الجهار وحده ]
  • ﴿الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ ﴿١٧﴾    [آل عمران   آية:١٧]
﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ﴾.. استحوا من ربهم الذي تفضل عليهم بالتوفيق لقيام الليل فانكسروا يستغفرون في آخره.
  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٢١﴾    [آل عمران   آية:٢١]
﴿ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾.. قرن بين الأنبياء وبين الذي يطالبون بالعدالة.
  • ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿١٠﴾    [نوح   آية:١٠]
  • ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ﴿١١﴾    [نوح   آية:١١]
  • ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا ﴿١٢﴾    [نوح   آية:١٢]
" فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا " [ وذلك أن قوم نوح لما كذبوه زمانا طويلا حبس الله عنهم المطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة ، فهلكت أموالهم ومواشيهم ، فقال لهم نوح : استغفروا ربكم من الشرك ، أي استدعوا المغفرة بالتوحيد ، يرسل السماء عليكم مدرارا . وروي عن الشعبي أن عمر رضي الله تعالى عنه خرج يستسقي بالناس ، فلم يزد على الاستغفار حتى رجع ، فقيل له : ما سمعناك استسقيت ؟ فقال . طلبت الغيث [ بمجاديح ] السماء التي يستنزل بها المطر ، ثم قرأ : " استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا " ]
  • ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴿١٣﴾    [نوح   آية:١٣]
" مالكم لا ترجون لله وقارا" [ الوقار بمعنى العظمة والسلطان ، والمعنى: مالكم لا تخافون عظمة الله وسلطانه ]
  • ﴿مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴿١٣﴾    [نوح   آية:١٣]
[ عدل بهم من مقام الترغيب في الآية التي قبلها إلى مقام الترهيب ]
  • ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ﴿١٩﴾    [نوح   آية:١٩]
[ أَيْ خَلَقَهَا لَكُمْ لِتَسْتَقِرُّوا عَلَيْهَا وَتَسْلُكُوا فِيهَا أَيْنَ شِئْتُمْ مِنْ نَوَاحِيهَا وَأَرْجَائِهَا وَأَقْطَارهَا وَكُلّ هَذَا مِمَّا يُنَبِّههُمْ بِهِ نُوح عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى قُدْرَة اللَّه وَعَظَمَته فِي خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَنِعَمه عَلَيْهِمْ فَبِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْ الْمَنَافِع السَّمَاوِيَّة وَالْأَرْضِيَّة فَهُوَ الْخَالِق الرَّزَّاق جَعَلَ السَّمَاء بِنَاء وَالْأَرْض مِهَادًا وَأَوْسَعَ عَلَى خَلْقه مِنْ رِزْقه فَهُوَ الَّذِي يَجِب أَنْ يُعْبَد وَيُوَحَّد وَلَا يُشْرِك بِهِ أَحَد لِأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ وَلَا عَدِيل لَهُ وَلَا نِدّ وَلَا كُفْء وَلَا صَاحِبَة وَلَا وَلَد وَلَا وَزِير وَلَا مُشِير بَلْ هُوَ الْعَلِيّ الْكَبِير. ]
  • ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ﴿١٩﴾    [نوح   آية:١٩]
[ فلولا أنه بسطها لما تمكنا من حرثها وغرسها وزرعها والبناء والسكون على ظهرها ]
  • ﴿مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا ﴿٢٥﴾    [نوح   آية:٢٥]
" مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا " [ فجمع الله لهم أقصى العقوبتين الإغراق والإحراق مقابل أعظم الذنبين الضلال والإضلال ].
  • ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾    [نوح   آية:٢٦]
  • ﴿إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾    [نوح   آية:٢٧]
" وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا " [ ... انظر مدة مكثه ﷺ من البعثة إلى انتقاله إلى الرفيق الأعلى ثلاثا وعشرين سنة كم عدد من أسلم فيها بينما نوح عليه السلام يمكث ألف سنة إلا خمسين عاما فلم يؤمن معه إلا القليل. ولذا كان قول نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام " وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً " ، كان بدليل الاستقراء من قومه والعلم عند الله تعالى. وقوله تعالى " وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً " لم يبين هنا هل استجيب له أم لا؟. وبينه في مواضع أخر منها قوله " وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ " ] إلى أن قال .. [ في هذه نص على أن نبي الله نوحا طلب من الله إهلاك من على الأرض جميعا مع أن عادة الرسل الصبر على أممهم وفيه إخبار نبي الله نوح عمن سيولد من بعد وأنهم لم يلدوا إلا فاجرا كفارا فكيف دعا على قومه هذا الدعاء وكيف حكم على المواليد فيما بعد؟ والقرآن الكريم بين هذين الأمرين: أما الأول فإنه لم يدع عليهم هذا الدعاء إلا بعد أن تحدوه ويئس منهم أما تحديهم ففي قولهم " يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا " وقوله " كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ " وأما يأسه منهم فلقوله تعالى " وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ " وأما إخباره عمن سيولد بأنه لن يولد لهم إلا فاجر كفار فهو من مفهوم الآية المذكورة آنفا لأنه إذا لم يؤمن من قومه إلا من قد آمن فسواء في الحاضر أو المستقبل. ]
إظهار النتائج من 17891 إلى 17900 من إجمالي 51922 نتيجة.