[ هو - نوح عليه السلام - أول من أوتي الشريعة في قول..
وأول أولو العزم من الرسل على قو الأكثرين ..
وأول نذير على الشكر وكان قومه يعبدون الأصنام ..
وأول من عُذبت أمته ..
وهو شيخ المرسلين ..]
" أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ، يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ "
[ بين تعالى أن طاعة النبي هي طاعة الله ، فهي في الأصل طاعة لله لإنه مبلغ عن الله ، كما في سورة النساء " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ]
[ إنه أمر القوم بثلاثة أشياء بعبادة الله وتقواه وطاعته هو نفسه ..
فالأمر بالعبادة يتناول جميع الواجبات والمندوبات من أفعال القلوب وأفعال الجوارح..
والأمر بتقواه يتناول الزجر عن جميع المحظورات والمكروهات ..
قوله " وأطيعون "
أمرهم بطاعته عليه الصلاة والسلام - وإن كان داخلاً في الأمر بعبادة الله وتقواه - لكن خصه بالذكر تأكيداً في ذلك التكليف ، ومبالغة في تقريره ..
ثم أنه تعالى لما كلفهم بهذه الأشياء الثلاثة وعدهم بشيئين :
أحدهما : أن يُزيل مضار الآخرة عنهم ، وهو قوله " يغفر لكم من ذنوبكم ".
الثاني : يزيل عنهم مضار الدنيا بقد الإمكان وذلك بأن يؤخر أجلهم إلى أقصى الإمكان ويسلمهم من عذاب الدنيا ]
" وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا "
[ استغشاء الثياب زيادة في سد الآذان حتى لا يسمعوا ، أو لتنكيرهم أنفسهم حتى يسكت أو ليعرفوه إعراضهم عنه . وقيل : هو كناية عن العداوة . يقال : لبس لي فلان ثياب العداوة ]
" ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ، ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا "
[ معلنا بالدعاء . قال ابن عباس : بأعلى صوتي . ( ثم إني أعلنت لهم ) كررت الدعاء معلنا ( وأسررت لهم إسرارا ) قال ابن عباس : يريد الرجل بعد الرجل أكلمه سرا بيني وبينه أدعوه إلى عبادتك وتوحيدك ]