عرض وقفات التدبر

  • ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَى ﴿٥٤﴾    [طه   آية:٥٤]
{ إن في ذلك لآيات لأولي النهى } سُمّي القل نهية؛ لأنه ينهى صاحبه عن القبائح والمعاصي. البغوي، فمن استحسن المعاصي والذنوب فليراجع عقله فإنه متهم.
  • ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى ﴿٧٠﴾    [طه   آية:٧٠]
{ قالوا آمنا برب هارون وموسى} القول الأول :يجوز أن يكون تقديم هارون في هذه الآية من حكاية قول السحرة ، فيكون صدر منهم قولان ، قدموا في أحدهما اسم هارون اعتباراً بكبر سنّه ، وقدموا اسم موسى في القول الآخر اعتباراً بفضله على هارون بالرسالة وكلام الله. ابن عاشور القول الثاني: قال الدكتور فاضل السامرائي: مسألة التقديم والتأخير: مثل (رب موسى وهارون) (رب هارون وموسى). لو نلاحظ ذكر هارون تكرر كثيراً في سورة طه وجعله شريكاً في تبليغ الدعوة أما في الشعراء والأعراف فلم يذكر هارون إلا قليلاً, ثم الخطاب من فرعون موجه لموسى وحده وهارون ليس له دور كبير في الشعراء والأعراف في الشعراء والأعراف التركيز على موسى أما في طه فالتركيز مشترك وفي طه ذكر خوف موسى لما ألقى السحرة {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى }ولم يذكر خوف هارون فناسب تقديم هارون. بينما في الشعراء الكلام كله لموسى ولم يذكر الخوف فقدم موسى، إذن مسألة التقديم والتأخير تراعي سياق الحال الذي يتكلم عنه القرآن الكريم ) . باختصار القول الثالث : ذكر لي احد مشايخ القرآءات انه قرأ على احد هوامش تفسير الزمخشري ان سبب تقديم هارون هو ان موسى كان ربيب فرعون، فقدم بعض السحرة هارون لئلا يتوهم ان المقصود هو فرعون، لأن موسى كان يعيش في حجره. والله اعلم
  • ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ﴿٦٥﴾    [طه   آية:٦٥]
{ قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى } خيروه موهمين أنهم على جزم من ظهورهم عليه بأي حالة كانت.
  • ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴿٤٨﴾    [الشعراء   آية:٤٨]
  • ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٧﴾    [الشعراء   آية:٤٧]
{ آمنا برب العالمين رب موسى وهارون } قال ابن عباس: كانوا في أول النهار سحرة، وفي آخر النهار شهداء بررة.
  • ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿٧٣﴾    [طه   آية:٧٣]
{ وما أكرهتنا عليه من السحر } والله أعلم ـ أن موسى لما وعظهم كما تقدم في قوله: { ويلكم لا تفتروا على الله كذبا فيسحتكم بعذاب } أثر معهم، ووقع منهم موقعا كبيرا، ولهذا تنازعوا بعد هذا الكلام والموعظة، ثم إن فرعون ألزمهم على ذلك، وأكرههم على المكر الذي أجروه، فجروا على ما سنه لهم، وأكرههم عليه، ولعل هذه النكتة، التي قامت بقلوبهم من كراهتهم لمعارضة الحق بالباطل وفعلهم، ما فعلوا على وجه الإغماض، هي التي أثرت معهم، ورحمهم الله بسببها، ووفقهم للإيمان والتوبة.
  • ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾    [طه   آية:٧٢]
{ قالوا لن نؤثرك على ماجاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ماأنت قاض ..} أظهروا استخفافهم بوعيد فرعون وتعذيبه ؛ إذ أصبحوا أهل إيمان ويقين وكذلك شأن المؤمنين إذا أشرقت عليهم أنوار الرسالة فسرعان مايكون انقلابهم عن جهالة الكفر وقساوته إلى حكمة الإيمان وثباته ، ولنا في عمر بن الخطاب ونحوه ممن ءامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم مثل صدق .
  • ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾    [طه   آية:٧٢]
ذكر الله في قصة السحرة أسبابا للثبات : اليقين بالدليل : { على ماجاءنا من البينات ..} مباشرة القلب لحقيقة الدنيا والآخرة { إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} التعلق الكامل بالله { والله خير وأبقى } وذكر الله عذاب المجرمين ، وجزاء من تزكى ، وباجتماع هذه الأمور عند العبد ، ييسر الله له الثبات
  • ﴿قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ﴿٧٢﴾    [طه   آية:٧٢]
{ والذي فطرنا } جيء بالموصول للإيماء إلى التعليل ؛ لأن الفاطر هو المستحق للإيثار.
  • ﴿إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا ﴿٧٤﴾    [طه   آية:٧٤]
{ فإن له جهنم لايموت فيها ولايحيى} الجزاء من جنس العمل فكما أنهم في الدنيا لهم حياة البدن دون الروح ، فليسوا بالأموات ولا الأحياء ؛ فكذلك في جهنم ، نعوذ بالله من الله وعذابه
  • ﴿قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى ﴿٧١﴾    [طه   آية:٧١]
{ قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم .... } لما رأى فرعون إيمان السحرة؛ تغيّظ ،ورام عقابهم، ولكنه علم أنّ العقاب على الإيمان بموسى- بعد أن فتح باب المناظرة معه- نكث لأصول المناظرة، فاختلق للتشفّي من الذين آمنوا؛ علّة إعلانهم الإيمان قبل استئذانِ فرعون، فعدّ ذلك جرأة عليه.
إظهار النتائج من 17851 إلى 17860 من إجمالي 51922 نتيجة.