" سأل سائل بعذاب واقع "
[ في الآية تضمين دل عليه حرف ( الباء ) كأنه مقدر : يستعجل سائل بعذاب واقع كقوله : " ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده " أي : وعذابه واقع لا محالة ]
" تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة "
[ في هذه الآية مقدار اليوم خمسون ألف وجاءت آيات أُخر بأنه ألف سنة كقوله " وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون "وقوله " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يومٍ كان مقداره ألف سنة "
فكأن بينهما مغايرة ؟!
لكن ينبغي أن يُلاحظ أن الأيام مختلفة ففي سورة المعارج هو يوم عروج الروح والملائكة ، وفي سورة السجدة هو يوم عروج الأمر .. فلا منافاة ]
[ والصبر الجميل صبر بغير شكوى إلى مخلوق ولهذا قُرئ على الإمام أحمد بن حنبل في مرضه : إن طاوساً ( طاوس بن كيسان علم من أعلام التابعين ) كان يكره أنين المريض ويقول : إنه شكوى ، فما أنَّ الإمام أحمد حتى مات .
وأما الشكوى إلى الخالق فلا تنافي الصبر الجميل فإن يعقوب عليه السلام قال " فصبر جميل " وقال " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله "
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس و يوسف والنحل فمر بهذه الآية في قراءته فبكى حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف ... ]
" يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ ، وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ ، وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا "
[ قال الحسن : كالفضة إذا أُذيبت " وتكون الجبال كالعهن " كالصوف الأحمر وهو أضعف الصوف وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً ثم عهناً منفوشاً ثم تصير هباءاً منثوراً ]
[ فإذا كان هذا القلق والإنزعاج لهذه الأجرام الكبيرة الشديدة فما ظنك بالعبد الضعيف الذي قد أثقل ظهره بالذنوب والأوزار؟!
أليس حقيقاً أن ينخلع قلبه وينزعج لبه ويذهل عن كل أحد ]
" كلا إنها لظى ، نزاعة للشوى ، تدعو من أدبر وتولى ، وجمع فأوعى "
[ " كلا " لا ينجيه من عذاب الله شيء ..
" إنها لظى " اسم من أسماء جهنم وقيل هي الدركة الثانية وسميت بذلك لأنها تتلظى أي تلتهب ]