{ياأهل يثرب} ! نادوهم باسم الوطن المنبىء
عن التسمية فيه؛ إشارة إلى أن الدين والأخوة
الإيمانية ليس له في قلوبهم قدر،وأن الذي حملهم على ذلك مجرد الخور الطبيعي
{ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ }
لما كانوا صابرين على أوامر الله وترك نواهيه وزواجره وتصديق رسله واتباعهم فيما جاؤوهم به ؛ كان منهم أئمة يهدون إلى الحق بأمر الله ، ويدعون إلى الخير ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر .
ثم لما بدلوا وحرفوا وأولوا ؛ سلبوا ذلك المقام ، وصارت قلوبهم قاسية ، يحرفون الكلم عن مواضعه ، فلا عملا صالحا ، ولا اعتقاد صحيحا .
{ليعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم
إن الله كان غفورا رحيما} سبحانه ماأرحمه
ماأكرمه؛آية شديدة على المنافقين مع ذلك
فيها فتح لأبواب جوده،فعلق العذاب
وعقب بالتوبة وذيل باسمين كريمين
في أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام بالتقوى إشارة إلى عظم أمرها وعدم استغناء أحد عن التذكير بها كائنا من كان ...
فلا تحتقر من أوصاك بها فإنها نعم الوصية ، وحذار من أن تأخذك العزة بالإثم إذا ذكرت بها فتبوء بالخسران والعياذ بالله
{ هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا }
زلزال الفتن والإبتلاء والشدائد لا يؤثر في القلوب المؤمنة المخلصة.
يقول السعدي رحمة الله عليه: (ظهر من إيمان الصحابة في هذا الموقف ما فاقوا به الأولين والآخرين.).
خوف وقلق من جانب، وجوع من جانب آخر، وتربص العدو بهم.! وسموم المنافقين حيث قالوا: { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } {فارجعوا} {بيوتنا عورة}
فيا الله ما أعظم ثباتهم..