عرض وقفات التدبر

  • ﴿مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ﴿١٥﴾    [محمد   آية:١٥]
لا يحتمل الإنسان ارتفاع حرارة جسمه ولو درجات قليلة! فكيف إذا جلبها لجوفه؟ تأمل: (وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ) هذا ما حدث للأمعاء وهي في آخر الجوف؛ فما ظنك بما فوقها من أعضاء الجسم؟! نسأل الله العافية.
  • ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴿١٧﴾    [محمد   آية:١٧]
(وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) مثال تولّد الطاعة كمثل نواةٍ غرستها، فصارت شجرة، ثم أثمرت، فأُكِلَت ثمارُها، وغُرِسَت نواها، فكلما أثمر منها شيء، جنيت ثمره، وغرست نواه، وكذلك تداعي المعاصي، فليتدبر اللبيب هذا المثال، فمِن ثوابِ الحسنةِ الحسنةُ بعدها، ومن عقوبة السيِّئةِ السيئةُ بعدها.
  • ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴿١٩﴾    [محمد   آية:١٩]
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ) بالتوحيد يقوى العبد ويستغني؛ فلا يزول فقر العبد وفاقته إلا به، وإِذا لم يحصل له، لم يزل فقيرًا محتاجًا مُعذَّبًا في طلبه، وإذا حصل مع التوحيد الاستغفار، حصل له غناه وسعادته وزال عنه ما يعذبه.
  • ﴿طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ ﴿٢١﴾    [محمد   آية:٢١]
استعد! فبعد أن تفتح قلبك، فلتكن عازمًا على تنفيذ ما يمر بك من أوامر، والكف عما يمر بك من نواهي، فهذا الصدق في البداية له أثره في النهاية، وتذكر: (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ)، وتذكر أنك إن تقدمت خطوة في هذا الطريق، فربك أكرم.
  • ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ﴿٢٩﴾    [محمد   آية:٢٩]
(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ) لا تحزن لأنك رأيتَ في ديار الإسلام من يشمتون بمسلمين غزاهم عدوُّهم.. بل اسجد لله شكرًا لله إذْ فضحهم!
  • ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٠﴾    [محمد   آية:٣٠]
قال عثمان بن عفان: ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه، وقد قال تعالى عن المنافقين: (وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ)، ثم قال: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ).
  • ﴿هَا أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم ﴿٣٨﴾    [محمد   آية:٣٨]
من الخذلان أن يطلب منك أحدهم مساعدةً فتتهرب! أو عفوًا فتتجاهل! لكن الخذلان الحقيقي هو: خذلان نفسك لنفسك: (وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ )
  • ﴿سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴿١١﴾    [الفتح   آية:١١]
  • ﴿مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ﴿٥﴾    [الكهف   آية:٥]
  • ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لًّاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ﴿١٦٧﴾    [آل عمران   آية:١٦٧]
قوله تعالى: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ) و(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) (الكهف: ٥) فيقال: حيث ذكر الله سبحانه (يقولون بألسنتهم) و(يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ) (آل عمران: ١٦٧) فالمراد به أنه قول باللسان مجرد لا معنى تحته، فإنه باطل، والباطل لا حقيقة له، وإنما غايته وقصاراه أنه حركة لسان مجرد عن معنى، فليس وراء حركة اللسان به شيء.
  • ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾    [الفتح   آية:١٨]
(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) إلى قوله: (وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا) دليل على أنَّ الله قد يثيب المؤمن رزقًا في الدنيا على العمل الصالح، ولا يحطُّ ذلك من درجة فضله، ويجعل ذلك من أطيب وجوهه، ألا ترى أن الغنائم أطيب وجوه الكسب، وأمطر الله على نبيِّه أيوب حين عافاه من بلائه جرادًا من ذهب لم تبتذله الأيدي.
  • ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٢٠﴾    [الفتح   آية:٢٠]
(وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا) دليل على أن الله قد يثيب المؤمن رزقًا في الدنيا على العمل الصالح، ولا يحطُّ ذلك من درجة فضله!
إظهار النتائج من 14551 إلى 14560 من إجمالي 51922 نتيجة.