عرض وقفات التدبر

  • ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٣﴾    [الزخرف   آية:٤٣]
ما كان الصدر الأول من سلفنا صالحًا بالجبلة والطبع، فالرعيل منهم -وهم الصحابة- كانوا في جاهلية جهلاء كبقية العرب، وإنما أصلحهم القرآن لما استمسكوا بعروته واهتدوا بهديه، ووقفوا عند حدوده، وحكموه في أنفسهم، فبذلك أصبحوا صالحين مصلحين، سادة في غير جبرية، وقادة في غير عنف.
  • ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴿٦٧﴾    [الزخرف   آية:٦٧]
  • ﴿فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ ﴿١٠٠﴾    [الشعراء   آية:١٠٠]
  • ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴿١٠١﴾    [الشعراء   آية:١٠١]
قال الحسن البصري: استكثروا من الأصدقاء المؤمنين؛ فإن الرجل منهم يشفع في قريبه وصديقه، فإذا رأى الكفار ذلك قالوا: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) (الشعراء: ١٠٠-١٠١)
  • ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٦٨﴾    [الزخرف   آية:٦٨]
تدبُّر عميق: (يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ) لولا الإضافة ما طابت الضيافة!
  • ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴿٧٨﴾    [الزخرف   آية:٧٨]
القرآن يتلى على الناس في دنياهم قبل أن يصلوا إلى أخراهم؛ لكي يسارعوا إلى اتباعه والعمل به، ولا يكونوا من أولئك الذين يقال لهم -وهم في عذاب جهنم خالدون-: (لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ).
  • ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾    [الدخان   آية:٣]
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) في كثرة خيراتها، مباركة في سعة فوائدها ومبراتها، ومن بركتها: أنها تفوق ليالي الدهر، وأن من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، أما يحق لك -أيها المؤمن- أن تجرد قلبك في هذه الليلة من جميع الأشغال؟ وأن تقبل بكليتك إلى طاعة ذي العظمة والجلال؟ وأن تعترف بذنوبك وفاقتك وافتقارك؟ وأن تتوسل إليه مخلصا في خضوعك وانكسارك؟
  • ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾    [الدخان   آية:٤]
(فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) فتأمل في قوله (حكيم)؛ ليتبين للمؤمن أن أوامره محكمة متقنة، ليس فيها خلل ولا نقص ولا سفه ولا باطل، ذلك تقدير العزيز العليم.
  • ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ﴿٢٩﴾    [الدخان   آية:٢٩]
قال سعيد بن جبير: لم تبك عليهم السماء؛ لأنهم لم يكونوا يرفع لهم فيها عمل صالح، ولم تبك عليهم الأرض؛ لأنهم لم يكونوا يعملون فيها بعمل صالح.
  • ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ﴿٤٩﴾    [الدخان   آية:٤٩]
السياق يرشد إلى بيان المجمل، وتعيين المحتمل، وتخصيص العام، وتقييد المطلق، وتنوع الدلالة، وهو من أعظم القرائن الدالة على مراد المتكلم؛ فمن أهمله غلط في نظره، وغالط في مناظرته، فانظر إلى قوله: (ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) كيف تجد سياقه يدل على أنه الذليل الحقير.
  • ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿٥﴾    [الجاثية   آية:٥]
(وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ) في تنوع جهاتها، وفي قوتها، فلو أن جميع مكائن الدنيا كلها اجتمعت، وصارت على أقوى ما يكون من نَفْث هواء لا يمكن أن تحرك ساكنًا إلا فيما حولها فقط، لكن أن تصل من أقصى الشمال إلى الجنوب، أو بالعكس فلا.
  • ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿٢١﴾    [الجاثية   آية:٢١]
قال مسروق عن رجل من أهل مكة: هذا مقام تميم الداري، لقد رأيته ذات ليلة حتى أصبح أو قرب أن يصبح، يقرأ آية من كتاب الله ويركع ويسجد ويبكي: (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ).
إظهار النتائج من 14531 إلى 14540 من إجمالي 51922 نتيجة.