عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾    [الإسراء   آية:٥٩]
يحزنك أن بعض المتحدثين في الإعلام يسعى لتهوين أمر الزلازل بربطه بعوامل جيولوجية وأسباب مادية، في تهميش غريب للسبب الشرعي الذي دلَّ عليه قول مرسل هذه الآيات: (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا)، فأين هؤلاء من هذا الحصر: (إِلَّا تَخْوِيفًا)؟ إنها آية لم يشهد بلدنا مثلها، حيث بلغت الهزة 5.7 درجات، وأوقفت الدراسة في عدد من المدارس، ومؤشرات عن ثوران بركان جبل أبي نار، فمتى نعتبر؟
  • ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ﴿٢٨﴾    [الشورى   آية:٢٨]
  • ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾    [يوسف   آية:١١٠]
  • ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾    [يوسف   آية:٨٧]
  • ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾    [الزمر   آية:٥٣]
كم في القرآن من بشائر ومفاتح تفاؤل! (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ) فها هي الأرض تسقى بعد جدبها؛ فلننتظر بشائر عزة الأمة ونصرها (حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا) (يوسف: ١١٠)، ولنتفاءل بعودة الغائب بعد طول عناء (وَلَا تَاْيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) (يوسف: ٨٧)، فأملوا خيرًا (لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) (الزمر: ٥٣) مهما طال الزمن واستحكم البلاء.
  • ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ﴿٣٠﴾    [الشورى   آية:٣٠]
قيل لأبي سليمان الداراني: ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساءهم؟ قال: إنهم علموا أن الله إنما ابتلاهم بذنوبهم، ثم قرأ هذه الآية: (وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ).
  • ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣٨﴾    [الشورى   آية:٣٨]
قال الحسن: ما تشاور قوم قط إلا هُدُوا، وأُرشِد أمرهم، ثم تلا: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ).
  • ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ ﴿٣٩﴾    [الشورى   آية:٣٩]
مدحهم بالانتصار؛ لأنهم لم يزيدوا عليه، إذ لو زادوا عليه، لكان تعديًا ولم يكن انتصارًا.
  • ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ﴿٤١﴾    [الشورى   آية:٤١]
المظلوم وإن كان مأذونا له في دفع الظلم عنه بقوله تعالى: (وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ) فذلك مشروط بشرطين: أحدهما: القدرة على ذلك، والثاني: ألا يعتدي، فإذا كان عاجزًا، أو كان الانتصار يفضي إلى عدوان زائد؛ لم يجز.
  • ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٥٢﴾    [الشورى   آية:٥٢]
  • ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٢٢﴾    [الأنعام   آية:١٢٢]
لا يموت قلب خالطت نبضه آيات القرآن، كما أنه لا حياة لقلب خلي منها: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا)، (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا) (الأنعام:١٢٢).
  • ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٣﴾    [الزخرف   آية:٣]
تدبُّرُ الكلام إنما يُنتفع به إذا فُهِمَ، قال تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) فمن عرف الخير والشر فلم يتبع الخير ويحذر الشر، لم يكن عاقلًا؛ ولهذا لا يُعد عاقلًا إلا من فعل ما ينفعه واجتنب ما يضره.
  • ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾    [الزخرف   آية:٣٢]
قال قتادة في قوله تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فتلقاه ضعيف الحيلة، عيَّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلقاه شديد الحيلة، سليط اللسان، وهو مقتور عليه، قال الله -جل ثناؤه-: (نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، كما قسم بينهم صورهم وأخلاقهم تبارك ربنا وتعالى.
  • ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ﴿٣٦﴾    [الزخرف   آية:٣٦]
قال سفيان بن عيينة: ليس مثل من أمثال العرب إلا وأصلُه في كتاب الله تعالى، قيل له: فأين قول الناس: أعط أخاك تمرةً، فإن أبى فجمرة؟ قال: في قوله: (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ).
إظهار النتائج من 14521 إلى 14530 من إجمالي 51922 نتيجة.