عرض وقفات التدبر

  • ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴿٢٧﴾    [الحج   آية:٢٧]
  • ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴿٩﴾    [الضحى   آية:٩]
  • ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴿١٠﴾    [الضحى   آية:١٠]
  • ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴿١١﴾    [الضحى   آية:١١]
(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) قدَّم كلمةَ (رجال) على كلمة (ضامر)، فملمَح نُصرة الضعيف في القرآن بتقديمه لفظًا كثير، كما في سورة الضحى : (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) قدَّم الله حقَّ الضعيفين ثم ذكر حقه سبحانه وتعالى، والحجُّ يربي فينا الاهتمام بالضعفاء والمحتاجين كالبائس الفقير، والقانع، والمعتر، وهذه فرصة للعطاء والإنفاق.
  • ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٦٦﴾    [البقرة   آية:٦٦]
(فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ) الذين ينتفعون بالمواعظ هم المتقون، وأما غير المتقي فإنه لا ينتفع لا بالمواعظ الكونية -التي يفسرها بأنها ظواهر طبيعية- ولا بالشرعية، وربما انتفع بالمواعظ الكونية اضطرارًا.
  • ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٧٤﴾    [البقرة   آية:٧٤]
كما ترى الأحجار تتهاوى، تستبدُّ بالمؤمن أيضًا رغبةٌ قويةٌ في الهبوط من خشية الله، وتشتدُّ رياح الشوق على غصنه الضعيف؛ فينحني راكعًا لله.
  • ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ ﴿٧٩﴾    [البقرة   آية:٧٩]
فذكر (يكسبون) بلفظ المستقبل، و (كتبت) بلفظ الماضي؟ تنبيهًا على ما دل عليه حديث: «من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة»، وعبر بالكتابة دون القول؛ لأنها متضمنة له وزيادة، فهي كذب باللسان واليد، وكلام اليد يبقى رسمه، أما القول فقد يضمحل أثره.
  • ﴿وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾    [الكهف   آية:١٩]
  • ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿١٠٠﴾    [يوسف   آية:١٠٠]
  • ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴿٨٧﴾    [يوسف   آية:٨٧]
(وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا)، (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ) ، (فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ) ، عند التمعن في هذه الآيات: يتضح أن تحقيق الأمور العظيمة يحتاج إلى حكمة وتلطف ورفق وأناة مهما كانت قوة ومنزلة صاحبها.
  • ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴿٣٠﴾    [الحج   آية:٣٠]
تبدأ الأشهر الحرم بدخول شهر ذي القعدة، وأعظم تدبر عملي مع هذا الزمن الفاضل: أن يُرى العبد مُعَظِّمًا لها بفعل الخيرات وترك المحرمات؛ فإنَّ الله يقول: (ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ).
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴿٢٨﴾    [الكهف   آية:٢٨]
(وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ) لم يقل لا تطع من أسكتنا لسانه، بل قال: (مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ)، وما أكثر ذكرنا باللسان مع غفلة الجنان، وهذا لا شك أنه ينقص الثواب، وينقص الآثار المترتبة على الذكر مثل: صلاح القلب، والاتجاه إلى الله، والإنابة إليه، وغير ذلك.
  • ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ﴿٣٧﴾    [الحج   آية:٣٧]
  • ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴿٣٢﴾    [الحج   آية:٣٢]
(لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ) هذه قاعدة عظيمة في أعمال ومناسك الحج كلها؛ فإذا رأيت الناس يتسابقون ويتزاحمون لتأدية الأعمال الظاهرة، فاسبقهم بتحقيق التقوى وتعظيم شعائر الله: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ).
  • ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴿٤٦﴾    [الكهف   آية:٤٦]
الأمل في المال والبنين أمر مشكوك في حصوله، مع قصر مدته، وأما الأمل في الصالحات، فهو وعد حق صادق من الله، ويحصل منه نفع الدنيا والآخرة.. فلنقبل على العبادة في العشر؛ لننجو من هذه الفتن «العبادة في الهرج كهجرة إليّ»( مسلم ح (٢٩٤٨)،الترمذي ح(٢٢٠١)، ابن ماجه ح (٣٩٨٥)).
  • ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿٦٦﴾    [الكهف   آية:٦٦]
في قول موسى للخضر: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا) التأدب مع المعلم، وخطابه بألطف خطاب، وإقراره بأنه يتعلم منه، بخلاف ما عليه أهل الجفاء أو الكبر، الذي لا يظهر للمعلم افتقاره إلى علمه، بل يدعي أنه يتعاون هو وإياه، بل ربما ظن أنه يعلم معلمه، وهو جاهل جدًا، فالذل للمعلم، وإظهار الحاجة إلى تعليمه، من أنفع شيء للمتعلم.
إظهار النتائج من 14571 إلى 14580 من إجمالي 51922 نتيجة.