عرض وقفات التدبر

  • ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿١٥﴾    [السجدة   آية:١٥]
من وعظ بالله، كان من تمام اتِّعاظه إتراب جبينه بالسجود لله؛ تواضعًا له، وتذلُّلًا لجلاله، وهو مندوب إليه بهذه الآية -والله أعلم-، خلافًا على الجبابرة والكفَّار، ومَن تأخذُه العزَّة بالإثم.
  • ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٦٢﴾    [التوبة   آية:٦٢]
(وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ) إذا تأملت أكثر الناس، وجدتهم ينظرون في حقهم على الله ولا ينظرون في حق الله عليهم؛ ومن هنا انقطعوا عن الله!
  • ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿٦٦﴾    [التوبة   آية:٦٦]
حب الله ورسوله موجود في قلب كل مؤمن، لا يمكنه دفع ذلك من قلبه إذا كان مؤمنا، وتظهر علامات حبه لله ولرسوله إذا أخذ أحد يسب الرسول ويطعن عليه، أو يسب الله ويذكره بما لا يليق به؛ فالمؤمن يغضب لذلك أعظم مما يغضب لو سب أبوه وأمه.
  • ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٧١﴾    [التوبة   آية:٧١]
المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قلوبهم واحدة، موالية لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، معادية لأعداء الله ورسوله وأعداء عباده المؤمنين، وقلوبهم الصادقة، وأدعيتهم الصالحة، هي العسكر الذي لا يغلب والجند الذي لا يخذل، فإنهم هم الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة.
  • ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٧٩﴾    [التوبة   آية:٧٩]
هكذا المنافق: شر على المسلمين، فإن رأى أهل الخير لمزهم، وإن رأى المقصرين لمزهم، وهو أخبث عباد الله، فهو في الدرك الأسفل من النار. والمنافقون في زمننا هذا إذا رأوا أهل الخير وأهل الدعوة، وأهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالوا: هؤلاء متزمتون، وهؤلاء متشددون، وهؤلاء أصوليون، وهؤلاء رجعيون، وما أشبه ذلكم من الكلام.
  • ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿١٦﴾    [السجدة   آية:١٦]
المؤمن يكون جسده في مضجعه، وقلبه قد قطع المراحل مسافرًا إلى حبيبه، فإذا أخذ مضجعه، اجتمع عليه حبه وشوقه، فيهزه المضجع إلى مسكنه، كما قال الله تعالى في حق المحبين: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا).
  • ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴿٨١﴾    [التوبة   آية:٨١]
"(وَقَالُواْ لاَ تَنفِرُواْ فِي الْحَرِّ) هكذا قالها المنافقون وهم يسمعون داعي النفير! والفرَّارون اليوم من الطاعات كُثر! في الأجواء الحارة التي يعيشها المؤمن؛ ليتذكر معها -وهو يقرأ هروب المنافقين من نصرة الدين- تلك التضحيات العظام للصحابة الكرام رضوان الله عليهم لنصرة الدين، فماذا قدمنا لديننا ونحن ننعم بالرخاء؟ "
  • ﴿فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴿٨٣﴾    [التوبة   آية:٨٣]
(فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا) ولا خزي أعظم من أن يكون إنسان قد رفضه الشرع ورده؛ كالجمل الأجرب.
  • ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢٠﴾    [السجدة   آية:٢٠]
قال الفضيل بن عياض: والله ما طمعوا في الخروج؛ لأنَّ الأرجل مقيَّدة والأيدي موثَّقة، ولكن يرفعهم لهبُها، وتردُّهم مقامعها -نعوذ بالله من النار-.
  • ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٩١﴾    [التوبة   آية:٩١]
هذه الآية أصل في سقوط التكليف عن العاجز، فكل من عجز عن شيء سقط عنه، فتارة إلى بدل هو فعل، وتارة إلى بدل هو غرم، ولا فرق بين العجز من جهة القوة أو العجز من جهة المال.
إظهار النتائج من 13831 إلى 13840 من إجمالي 51978 نتيجة.